خبراء يكشفون المزايا التي حققها الاقتصاد المصري بعد ثورة "30 يونيو"

30-6-2019 | 12:08

مؤشرات الاقتصاد المصري

 

محمود عبدالله

قال خبراء الاقتصاد إن الاقتصاد المصري بدأ يجني ثمار الإصلاح الاقتصادي الحقيقية والتي ‏أنقذت الاقتصاد من الانهيار، إذ شهدت مؤشرات الاقتصاد تدهورًا خلال العام 2013 وقبل ثورة ‏‏30 يونيو، مؤكدين أن الاقتصاد المصري على الطريق الصحيح وهو ما تشهد به كافة المؤسسات ‏العالمية.‏


وقال خالد الشافعي ، الخبير الاقتصادى ورئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، إن الاقتصاد ‏‏المحلي شهد عددا من القفزات التي يمكن وصفها بأنها بداية حقيقية لجني ثمار برامج الإصلاح ‏‏الاقتصادى الذي بدأته مصر منذ منتصف 2016 منها انحسار الموجة التضخمية بصورة ملحوظة ‏‏وتحقيق فائض أولي بالموازنة العامة للدولة، نتيجة الخطوات التى تم اتخاذها لضبط منظومة الدعم ‏‏وتوجيهه الى مستحقية واصلاح البنية التشريعية ومنها إصدار قوانين الاستثمار والرخص ‏‏الصناعية وغيرها من القوانين المحفزة، كما شهدت قطاعات الكهرباء والصناعة والنقل والطاقة ‏‏والإسكان تطورات كبرى.‏

أضاف في تصريحات لـ"بوابة الأهرام" أن المواطن يأمل في استمرار حالة الاستقرار التى تشهدها ‏‏الأسعار حاليًا، لأن تقليص الدعم المرتقب، يوشك بالدخول في موجة تضخم جديدة، ومن ثم ينبغي ‏‏وجود إجراءات لضبط السوق، وكذا ضرورة مواصلة تنفيذ المشروعات القومية وتحقيق فوائض في ‏‏الميزانية والتوسع ببرامج الحماية الاجتماعية.‏

أشار إلى أن الأوضاع الاقتصادية والمالية كانت مترهلة للغاية قبل 2014 وقبل وصول الرئيس ‏‏عبدالفتاح السيسي إلى الحكم، خاصة ما يتعلق بالوضع المصرفي حيث اقترب الاحتياطي النقدي ‏‏من أقل مستوى له فى التاريخ حيث وصل إلى 13 مليار دولار فقط.‏

نوه بأنه عانت تلك الفترة من غياب التمويل عن المشروعات القومية والمشروعات الإنتاجية والمدن ‏‏الصناعية الجديدة، والآن تبدل الوضع تمامًا يصل الاحيتاطي الأجنبي إلى نحو 44 مليار دولار ‏‏في ظل مساعى كبيرة ليتعدى هذا الرقم خلال الفترة المقبلة.‏

نوه "الشافعي" بأن الاقتصاد المصري على الطريق الصحيح وهو ما تشهد به كافة وكالات ‏التصنيف ‏العالمية حيث جاءت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني وحسنت نظرتها المستقبلية لمصر ‏من ‏مستقرة إلى إيجابية ثم تحسينات أخرى على التصنيف وصل لـ ‏B2‎، وجاء هذا اعتمادًا على ‏عدد ‏من الدلالات الرقمية والبيانات الاقتصادية المصرية التي نتجت عن خطوات الإصلاح ‏الاقتصادى ‏وتراجع الفجوة التمويلية.‏

لفت إلى أن تعافى النشاط الاقتصادي الحالي بجانب المرونة وانتعاش الاستثمارات سواء المباشرة ‏‏والمتوقع أن تقترب من 10 مليارات دولار بنهاية العام المالي المقبل أو غير المباشرة، عززت من ‏‏رفع ‏ صندوق النقد وكذا البنك الدولي من توقعات النمو للاقتصاد المصري.‏
توقع أن تصل معدلات النمو الاقتصادي إلى 6%، لاستمرار النشاط الاقتصادي ‏للقطاعات ‏المختلفة بصورة جيدة منذ بدء برنامج ‏الإصلاح وتوفير عملة صعبة بصورة منتظمة ‏ومحاربة وجود ‏سعرين للدولار، إلى جانب بعض ‏الإصلاحات الهيكلية لمواجهة الترهل ‏والبيروقراطية في الجهاز ‏الإداري للدولة.‏

وقال رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، إنه كانت هناك كارثة كبيرة قبل 2014 وهى ‏الاعتماد الكبير على الواردات واستبدالها ‏بالمنتجات ‏‏المحلية، ما كان سيدمر الاقتصاد المصري ، إذ ‏بلغت الواردات أكثر من 85 ‏‏مليار ‏دولار وهو رقم مرعب جدًا وتم تقليص هذا الرقم حاليًا إلى 56 ‏مليار دولار فقط بالتزامن مع ‏‏‏الاصلاحات في قطاع الصادرات والواردات وإصدار قرار 43 لتسجيل ‏المصانع الموردة إلى مصر ‏فى 2016، ما حارب السلع العشوائية وكذلك الصادرات المصرية ‏ارتفعت بشكل جيد فمثلاً ‏الصادرات بلغت في تلك الفترة 15 مليار دولار فقط بينما بلغت نحو ‏‏25 مليار دولار خلال ‏‏2018.‏‏

كما تشهد الفترة الراهنة مواصلة تدشين العديد من المشروعات، حيث تم الانتهاء من المرحلة ‏‏الأولى لمدينة الروبيكى للجلود بعد أن توقف العمل فيها خلال الفترة ما قبل 2014، وكذلك إنشاء ‏‏مدينة الأثاث بدمياط، ‏إلى جانب طرح مدينتين للنسيج فى بدر على كل مدينة منها على مساحة ‏‏مليون متر مربع، وتم ‏الانتهاء من إعداد المخطط العام لمشروع المثلث الذهبى، وهو المشروع ‏‏العملاق لتنمية الصعيد ‏وتوفير آلاف من فرص العمل.‏

بالإضافة إلى الشروع فى إنشاء أكبر مدينة للملابس باستثمارات صينية 7 مليارات دولار، بالإضافة ‏‏‏الى مشروع المدينة الصناعية المتكاملة في الفيوم باستثمارات سنغافورية تتخطى مليار دولار، ‏‏‏ومشروعات الطرق والكبارى والاستزراع السمكى والإسكان الاجتماعى العملاق.‏

أما فيـما يتعلق بديون شركات البترول الأجنبية العاملة فى مصر، ستنتهي الدولة من سدادها ‏‏بالكامل بنهاية 2019، حيث تراجعت مستحقات الشركات من 6 ‏‏مليارات دولار إلى 1.2 مليار ‏‏دولار ومع دخول الاكتشافات النفطية للعمل بكامل طاقتها ‏‏وتوفير قرابة 5 مليارات دولار من فاتورة ‏‏الاستيراد ستكون كل الشركات حصلت على كامل ‏‏مستحقاتها، وكلها انجازات للاقتصاد الوطني.‏

لفت "الشافعي" إلى أن التحدى الأبرز خلال الفترة المقبلة هو تحقيق مستهدف جيد للدين المحلى سواء الخارجى أو ‏‏الداخلى والعمل على خفضه، عبر الاستمرار فى خطط الاصلاح المعتمدة على الحد من الانفاق ‏‏وإيجاد موارد متنوعة للعملة الصعبة، وكذلك التأكيد أن الحكومة تسعى إلى مزيد من خفض الدين ‏‏ويمكن عن طريق مشاركة القطاع غير الرسمى فى عملية زيادة الناتج المحلي الإجمالي، فزيادة ‏‏الناتج سيؤدى إلى انخفاض معدل الدين الخارجي.‏

ومن جانبه، قال الخبير الاقتصادي الدكتور رشاد عبده ، إن ‏المؤسسات الدولية سواء البنك الدولي ‏أو صندوق النقد الدولي ومؤسسات التصنيف العالمية وغيرها أشادت بتحسن وتعافي الاقتصاد المصري ‏وهي ذات المؤسسات التي حذرت من إفلاس الاقتصاد وقت حكم الإخوان، موضحًا أن ‏المؤشرات ‏الاقتصادية تؤكد أن الاقتصاد المصري في حالة تعافٍ وتحسن سواء معدلات النمو ‏الاقتصادي ‏الذي وصل إلى 5.6% وعجز الموازنة الذي تراجع إلى 8.4%، فضلاً عن تراجع ‏معدل البطالة ‏إلى 9.2%.‏

أوضح في تصريحات لـ"بوابة الأهرام"، أنه بمقارنة المؤشرات الاقتصادية حاليًا وبعام 2013 وقبل ‏‏ ثورة 30 يونيو ، فإن المؤشرات جميعها تحسنت فمعدلات النمو خلال حكم الإخوان في 2013 ‏‏وصلت إلى 1.8% وحاليًا 5.6% ونستهدف 6% والبطالة أيضًا خلال 2013 بلغت 14.6% ‏‏وحاليًا 9.2% وعجز الموازنة العامة للدولة بلغ في 2013 نحو 14.9% وحاليًا 9.2% وموازنة ‏‏العام المقبل سيصل إلى 7.2%.‏

أشار "عبده" إلى أن الاقتصاد المصري سيتغير تمامًا خلال 2022-2023، حيث ستدخل خزينة ‏‏الدولة نحو 60-80 مليار دولار سنويًا من المشروعات التي سيتم تنفيذها بمحور قناة السويس، ‏‏وذلك من خلال المناطق الصناعية والخدمية واللوجيستية، وهذا لا يسبب أي قلق بشأن مستقبل ‏‏الديون في مصر، وكل هذا يؤكد أن مصر على الطريق الصحيح.‏

أكد أنه لا يوجد أي قلق بشأن معدلات الديون المصرية، خاصة في ظل توافر مصادر السداد، ‏‏موضحًا أن الحكومة سلكت اتجاهًا إيجابيا خلال اقتراضها، فهي لا تقترض على المدى القصير، ‏‏فالديون تسدد على آجال 5 و10 و30 سنة.‏

ونوه، بأن مصر تسدد الديون التي يحين ميعادها في وقتها، ولم يحدث وتأخرت البلاد في سداد أي ‏‏دين، كما أن الدولة قادرة على سداد ديونها المستقبلية دون أدنى مشكلات.‏

ولفت "عبده" إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تمثل أكبر اقتصاد وناتج محلي على مستوى ‏‏العالم، وفي ذات الوقت هي أكبر دولة مدينة بالعالم، وبالتالي لا تناقض بين قوة الاقتصاد وارتفاع ‏‏الديون.‏

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]