حتى لاننسى جرائمهم..عنف "الإخوان" ضد المتظاهرين أمام "الاتحادية" فصل في تاريخهم الإرهابي الأسود| صور

20-6-2019 | 14:38

جانب من عنف الإخوان أمام قصر الاتحادية

 

مصطفى عيد زكي

سيظل التاريخ الإرهابى الأسود لتنظيم الإخوان محفورا فى ذاكرة المصريين تتناقله الأجيال ومهما حاولت هذه الجماعة تصدير مظلمة مكذوبة فلن تنجح فى إخفاء إرهابها الممنهج أو مخططاتها التآمرية ولعل ما يحفل به  السجل الدموى لجماعة الإخوان الإرهابية على مدى عقود خير دليل على دموية هذا التنظيم.


ولعل الجميع يذكر الأحداث الدموية أمام قصر الاتحادية، التي  ارتكبها التنظيم الإرهابى عصر 4 ديسمبر 2012 واستمرت حتى فجر اليوم التالي، والتى  كانت بمثابة بداية النهاية لجماعة الإخوان الإرهابية التي لم يرُق لقياداتها توافد آلاف المتظاهرين على "قصر الاتحادية"؛ احتجاجا على الإعلان الدستوري الذي أقره محمد مرسي  العياط.

جانب من عنف الإخوان أمام قصر الاتحادية


وبموجب ذلك الإعلان الصادر في 21 نوفمبر 2012، باتت القرارات الرئاسية نهائية غير قابلة للطعن من أو أمام أي جهة أخرى وذلك حتى موعد انتخاب مجلس شعب جديد خلفا للبرلمان، الذي تم حله وفقا للحكم الصادر من المحكمة الدستورية في 14 يونيو 2012.

ومن بين التداعيات التالية لصدور  ذلك الإعلان الدستوري: إقالة النائب العام المستشار عبد المجيد محمود واستبداله بالمستشار طلعت إبراهيم، إمداد مجلس الشوري واللجنة التأسيسية لوضع الدستور بالحصانة لإنهاء كتابة دستور جديد، إعادة محاكمة المتهمين في القضايا المتعلقة بقتل وإصابة وإرهاب المتظاهرين أثناء ثورة . ٢٥ يناير

جانب من عنف الإخوان أمام قصر الاتحادية


وأرادت الجماعة بث الرعب في نفوس الغاضبين أمام قصر  الاتحادية، فأمرت بعض أعضائها بالتوجه إلى القصر الرئاسي، وفض الاعتصام والاعتداء على المتظاهرين بالضرب والسحل، ما أسفر عن مقتل  10 أشخاص، من بينهم الصحفي الحسيني أبوضيف، وإصابة أكثر من 700 شخص.

واستشهد "أبوضيف" وهو ممسكا بكاميرته مؤديا لعمله في توثيق ما يحدث كصحفي بجريدة خاصة، ليتلقى أثناء أداء مهمته رصاصة  مباشرة في رأسه من مسافة مترين أثناء تصويره الاشتباكات الدائرة بمحيط القصر.

وبحسب التقرير الطبي الخاص بحالته فقد دخل مقذوف الخرطوش بالكامل إلى رأسه وانفجر البلي الموجود بداخله في رأسه؛ مما تسبب في كسر بالجمجمة.

جانب من عنف الإخوان أمام قصر الاتحادية


ووصل تجاوز أنصار "مرسى" بعد جرائم القتل، إلى تعليق متظاهر أعزل بعد أن تعدوا بالضرب المبرح عليه على أحد أعمدة الإنارة المتواجدة بجوار مسجد عمر بن عبد العزيز، وتدخلت قوات الحرس الجمهوري لتحريره منهم.

كما تعرض الدبلوماسي السفير يحيي زكريا نجم، للضرب والسحل في شوارع مصر الجديدة بعد هجوم عناصر جماعة الإخوان عليه وعلى غيره من المتظاهرين بالحجارة والعصي.

وكذلك أظهر فيديو تداوله نشطاء "فيس بوك وتويتر" قيام أعضاء جماعة الإخوان بضرب وتعذيب المهندس مينا فيليب، لإجباره على الاعتراف بتقاضي أموال من بعض فلول نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك؛ للمشاركة في مظاهرات الاتحادية.

جانب من عنف الإخوان أمام قصر الاتحادية


وخلال ساعات من وقوع تلك الاشتباكات الدامية، توافد مئات المتظاهرين على ميدان التحرير احتجاجا على فض الاعتصام أمام القصر الجمهوري بوحشية، ونظموا مسيرة طافت مختلف أرجاء الميدان مرددين الهتافات ضد مرسي  وجماعة الإخوان الإرهابية  ومن بينها "يسقط يسقط.. حكم المرشد" و"ارحل.. ارحل".

وبناء على تلك الأحداث، بدأت نيابة مصر الجديدة، تحقيقات موسعة حول الهجوم على المتظاهرين المعتصمين، وحاول "مرسي"، أن يتدخل في سير التحقيقات لتبرئة ساحة  الإخوان على حساب المعتصمين.

جانب من عنف الإخوان أمام قصر الاتحادية


لكن المستشار مصطفى خاطر، المحامي العام الأول لنيابات شرق القاهرة، رفض حبس 134 من المعتصمين أمام قصر الاتحادية بعد ضغوط من محمد مرسي، وقرر عرضهم على الطب الشرعي، وبيان إصابتهم على يد عناصر الإخوان.

وقرر النائب العام وقتها المستشار طلعت عبد الله، نقل مصطفى خاطر لنيابات بني سويف لكنه امتنع عن تنفيذ القرار، وتظلم لمجلس القضاء الأعلى، وسط اعتراضات من أعضاء النيابة العامة، وعاد لعمله، وقرر إحالة القضية للمحاكمة.

جانب من عنف الإخوان أمام قصر الاتحادية


بعد بضعة أشهر من التحقيقات، تبدل خلالها المسرح السياسي بثورة "30 يونيو" التي طهرت مصر من جماعة الإخوان، انتهى النائب العام الراحل المستشار هشام بركات، فى الأول من سبتمبر 2013، إلى إحالة الرئيس الأسبق محمد مرسى و14 متهمًا من قيادات جماعة الإخوان  - بينهم 6 متهمين هاربين - للجنايات بتهمة قتل المتظاهرين فى أحداث الاتحادية.

وبحسب أمر الإحالة، نسبت النيابة للمتهمين، استعراض القوة والتلويح بالعنف واستخدموهما ضد المجني عليهم، كما تجمعوا وبحوزتهم أسلحة نارية وبيضاء قاصدين الهجوم على المعتصمين السلميين أمام القصر بغرض فض اعتصامهم.

ووجهت النيابة أيضا للمتهمين، تهمة احتجاز 54 شخصا على أبواب قصر الاتحادية، وتعذيبهم بدنيا ما أسفر عنها إصابات تسبب العجز، ونسبت لهم قتل الضحايا عمدا مع سبق الإصرار والترصد.

وفي الرابع من نوفمبر 2013، ظهر محمد مرسي للمرة الأولى بعد ثورة 30 يونيو، داخل قفص محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار أحمد صبري، لبدء محاكمته و14 آخرين بقضية "أحداث قصر الاتحادية".

واستمرت جلسات محاكمة أول درجة 57 جلسة خلال 19 شهرا، استمعت خلالها المحكمة إلى 52 شاهد إثبات، من بينهم  اللواء محمد أحمد زكى، قائد الحرس الجمهورى السابق، ووزير الداخلية الأسبق أحمد جمال الدين، وبعض المسئولين الأمنيين، كما استمعت المحكمة لـ20 ضابطًا من رجال الأمن، ووكيل المخابرات العامة السابق، واللجنة الطبية التى قامت بتشريح  الجثث، فضلاً عن أقوال المصابين.

جانب من عنف الإخوان أمام قصر الاتحادية


وفي 21 أبريل 2015، قضت المحكمة، بمعاقبة محمد مرسي بالسجن 20 عاما، عن تهمتي استعراض القوة والعنف، والقبض والاحتجاز المقترن بالتعذيب البدني.

كما عاقبت المحكمة المتهمين محمد البلتاجي، وعصام العريان، ووجدي غنيم، وأسعد الشيخة، وأحمد عبد العاطي، وأيمن هدهد، وعلاء حمزة، ورضا الصاوي، ولملوم مكاوي، وهاني سيد، وأحمد المغير، وعبد الرحمن عز، بالسجن المشدد 20 عاما، ووضعهم تحت المراقبة لمدة 5 سنوات، بعد إدانتهم بنفس التهمتين.

وعاقبت المتهمين جمال صابر وعبد الحكيم عبد الرحمن بالسجن 10 سنوات، كما برأت جميع المتهمين من تهم القتل العمد وإحراز الذخائر.

جانب من عنف الإخوان أمام قصر الاتحادية


وتقدم دفاع محمد مرسي و8 متهمين آخرين بالطعن على الأحكام الصادرة أمام محكمة النقض، خلال المدة القانونية المحددة 60 يوما من تاريخ صدور الحكم. وطالبوا بإلغاء الأحكام، وإعادة محاكمتهم أمام دائرة مغايرة.

وحددت محكمة النقض أولى جلسات نظر الطعن في 9 أكتوبر 2016، لتقرر المحكمة التأجيل إلى جلسة 22 من الشهر نفسه؛ للاطلاع على المذكرات، لتقرر المحكمة في اليوم نفسه إسدال الستار على الوضع القانوني في حق 9 متهمين يأتي في مقدمتهم محمد مرسي، برفض الطعن، وتأييد الأحكام الصادرة ضدهم لتصبح أحكاما نهائية باتة لايجوز الطعن عليها.  

الأكثر قراءة