5 أسباب لعدم استجابة الدعاء | فيديو

20-6-2019 | 09:00

أسباب عدم استجابة الدعاء

 

د. إسلام عوض

كثير من الناس يدعو الله بحاجته ويلح في الدعاء.. ولكن لا يجد إجابة!! فيحتار ويحزن ويصاب بالإحباط والملل.. ولكن النبي عليه الصلاة والسلام استعاذ بالله من قلب لا يخشع، وعين لا تدمع ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها.. ولكن لماذا ومتى لا يستجاب الدعاء؟ مع أن الله تعالى يقول: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ).. ولكن هناك أسباب لعدم استجابة الدعوة، ومنها ما يلي:

سؤال الله عز وجل ما لا يجوز
- إن من أسباب عدم استجابة الدعاء أن يكون فيه اعتداء، وهو سؤال الله عز وجل ما لا يجوز سؤاله، كأن يدعو بإثم أو محرم، قال رسول الله "صلى الله عليه و سلم": (لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم) رواه مسلم.

أكل الحرام
- ومن أسباب عدم الاستجابة أيضا أكل الحرام، قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": (يا أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المتقين بما أمر به المرسلين فقال: { يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} وقال: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك!!) رواه مسلم.

غفلة القلب
- ومن أسباب عدم الاستجابة استيلاء الغفلة على القلب، قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": (ادْعُوا الله وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ)، رواه الترمذي.

استعجال الإجابة
- ومن أسباب عدم الاستجابة أن يستعجل العبد الإجابة، قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": (يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول دعوت فلم يستجب لي) رواه البخاري ومسلم، وقد يكون الله تعالى قد ادَّخر لعبده في الآخرة مثل ما دعا به، أو صرف عنه من السوء مثل ذلك، يقول النبي "صلى الله عليه وسلم": (ما من مسلم يدعو الله عز وجل بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها. قالوا: إذن نكثر، قال: الله أكثر) رواه أحمد.

عدم الأخذ بالأسباب
- وقد يكون سبب عدم الاستجابة أن العبد لم يأخذ بالأسباب، كأن يطلب النجاح من غير دراسة، أو الرزق من غير عمل، أو النصر من غير إعداد العدة، أو الشفاء من غير علاج، كما في قصة الفقيه الإمام عامر الشعبِي رحمه الله عندما مرَّ بإبِل قد فشا فيها الجَرَبُ، فقال لصاحبها: أما تداوي إبلك؟ فقال: إن لنا عجوزًا نتَّكِلُ على دعائِها، فقال: "اجعل مع دعَائِهَا شيئًا مِنَ القَطِرَانِ". والقطران: يداوي جَرَب الإبل.

ونسأل الله التوفيقَ لما يحبه ويرضاه.