أشعل سيجارته وانتظر الموت.. أسرة "سائق الضاهر" يروون تفاصيل الحكاية.. وكلمة السر "حماتي" | صور

17-6-2019 | 11:49

فى الإطار المجنى عليه.. وزوجته الثانية تروى تفاصيل مقتله

 

تحقيق - طلعت الصناديلي

انتهى من العمل في وقته، وتأهب للذهاب إلي بيته متخذا طريقه المعتاد، كل شيء يسير في شكله الطبيعي؛ توقف منتصف الطريق ملقيًا التحية على صديقه، وبعد دقائق من حديثهما حول الحال وما شابه من أمور الدنيا، أشعل سيجارته وأخذ منها النفس تلو الآخر، منتظرًا الموت الغادر الذي باغته علي يد "أبو النسب" السابق، وبعد طعنتين تلقاهما وقع أمام أنظار الجميع وسط دمائه التي أغرقت "شارع الفجالة".

أصل الحكاية
اتصل بزوجته الثانية وأخبرها بانتهاء عمله في يوم شاق، وطالبها بتحضير الغداء، وبعد ساعتين؛ فوجئت بمقتله على يد أشقاء طليقته، بتحريض من والدتهم، بعد مشاجرة بينهما، ولمعرفة "أصل الحكاية"، انتقل محرر "بوابة الأهرام" إلي بيت المجني عليه، والتقي بوالديه وأشقائه، للوقوف علي تفاصيل الواقعة، التي راح ضحيتها شاب في الثلاثين من عمره، التي أصبحت حديث الساعة بين أهالي وسكان منطقة بولاق الدكرور .

محرر بوابة الأهرام مع أسرة المجنى عليه


أمام عقار مكون من 5 طوابق، في نهاية أحد الشوارع المتفرعة من شارع المعتمدية، الكائن بمنطقة بولاق الدكرور، نصب صوان "محمد عصام"، يعلوه "بوستر" للعديد من الصور الخاصة به، والذي تكلف بصناعته شباب المنطقة من أصدقائه وجيرانه، وبداخل الصوان يقف والد المجني عليه وأعمامه وشقيقه الأصغر لتلقي عزاء "قتيل الجوازة الشؤم" .

المجنى عليه

 

الجوازة الشؤم
"الجوازة الشؤم" العنوان الأصح لتلك الحكاية، أو هكذا أطلق أهالي المجني عليه، علي تلك الزيجة التي انتهت بدماء أُسيلت وسط الشارع، بعدما تلقي المجني عليه طعنتين واحدة بالصدر وأخرى بالبطن ليلفظ أنفاسه الأخيرة أمام بيت طليقته، في يوم خطبتها، وأمام أنظار الجميع.

بدموع الفراق علي نجله البكر، بدأ الحاج عصام حديثه لـ"بوابة الأهرام"، وسرد تفاصيل تلك الحكاية التي انتهت بمقتل ابنه علي يد أشقاء طليقته قائلا " الحكاية بدأت منذ 4 سنوات، عندما جاء محمد طالبا مني الذهاب معه لطلب يد طليقته، بعدما شاهدها أكثر من مرة بسبب، حيث كانت طليقته تسكن بذات المنطقة التي يعمل بها محمد في محل الأعلاف الذي أمتلكه بباب الشعرية، وكانت الخطوبة التي انتهت بزواجهما في بيت العائلة ببولاق الدكرور، ولكن بعد فترة بسيطة من الزواج بدأت المشاكل تتخلل حياتهما الزوجية، بسبب تدخل والدة طليقته في كل شيء، واستسلام البنت لوالدتها، والامتثال لأوامرها، وبعد 3 أشهر من الزواج، تطور الأمر وازدادت المشاكل بينهما والسبب ..حماته ".

المجنى عليه

 

حماته قنبلة ذرية
بتنهيدات الحسرة، أسند والد المجني عليه ظهره على الحائط، وبدا إكمال تفاصيل مقتل نجله قائلا "رغم الاتفاق علي مكوث محمد وزوجته الأولي في شقته ببيت العائلة منذ البداية، إلا أنه فور دخولهما بدأت طليقته في اختلاق المشاكل بسبب المنطقة، وطالبته بعد أشهر قليلة من الزواج وخاصة بعد حملها في مغادرة المنطقة، والانتقال للعيش في إحدى شقق الإيجار بجوار والدتها بمنطقة باب الشعرية، الأمر الذي قابله المجني عليه بالرفض بسبب دخله البسيط، وعدم الانصياع لأوامر والدة طليقته، وتركه شقته الملك والانتقال في شقة إيجار جديد، وتقرر طليقته تركه والانتقال للعيش في بيت والدها بأمر من والدتها ".

المجنى عليه

أمسك شقيق المجني عليه طرف الحديث بعدما امتنعت الكلمات في الخروج من فم والده بسبب تذكره ما حدث لابنه قائلا " بعد العديد من المحاولات التي باءت بالفشل في تهدئة الأمور بين شقيقي وطليقته، ومحاولة إرجاعها لبيت الزوجية ببولاق، تدخلت والدتها في الحديث دون احترام للجالسين ولزوجها الذي لم يكن له أي صله بما يحدث، وكأنه لم يكن موجودا، وتفوهت بالسباب لكل الحاضرين، وطالبت شقيقي بتطليقه لابنتها، وبعد محاولات لفض تلك المشاكل، انتهي الأمر بالطلاق، بعد ولادة طليقة أخي بشهور، وبدأت المنازعات داخل قاعات المحاكم، وانتهي الأمر بحكم بالنفقة وغيرها من الأمور التي تكفل بها شقيقي طيلة سنتين، ولم يتأخر في سد النفقة كل شهر".
أكمل شقيق المجني عليه حديثه قائلا " بسبب الجيرة التي جمعت والدي وشقيقي بطليقته وأهلها، أصبحت الأمور حادة بينهما، فوالدة طليقته كانت تمتلك ورشة لتصنيع الأحذية، ومحلا لبيعها بذات المنطقة التي يوجد بها محل والدي وشقيقي بباب الشعرية، وأصبح الأمر لا يحتمل بعدما تعدت والدتها علي والدي في العديد من المرات بالسب والقذف أمام المحل، وبرغم ابتعاد شقيقي عن المشاكل إلا أنها تعدت عليه هو الآخر في أكثر من موقف بالسب، وفي إحدى المرات بعدما صدر حكم برؤية شقيقي لنجله، امتنعت طليقته في الالتزام بالحكم، الأمر الذي أغضب شقيقي بسبب عدم قدرته علي رؤية نجله حتى بعد صدور الحكم، وأخذ قوة من رجال الشرطة وذهب إلي منزل طليقته وتمكن من رؤية ابنه".

وصل النفقة لمطلقته

الزوجة الثانية
بعد دقائق من الصمت الذي امتزج بلهيب الحسرة التي أصبحت جزءا من ملامح وجه والد المجني عليه، قال مقاطعًا الحضور "ابني محمد لم يقصر في حق طليقته ولا حتى أهلها، حتى تكون تلك نهايته"..مشيرًا إلي أنه حاول العديد من المرات إرجاع طليقته، إلا أن والدتها كانت دائمًا العائق بينهما، حتى فقد الأمل وتعاظمت المشاكل بينهما، قرر الزواج مرة أخرى وشق طريقه قائلًا " وبالفعل قرر محمد الزواج مرة أخرى، وبعد فترة رزق بولد وبنت توأمين من زوجته الثانية، ولكن لم يشكل هذا فارقًا في اهتمامات محمد بابنه البكر من طليقته، واستمر في دفع ما أُلزم به في ميعاده المحدد من كل شهر"، وأكد والد المجني عليه علي أن والدة طليقته لم تكن تستلم المبلغ المالي المحدد الذي يدفعه نجله كل شهر إلا من خلال المحامي الخاص بها، وفي إحدى المرات تصادف تواجدها في أثناء ذهابه لدفع المبلغ مؤكدًا أنها هددته بقتل نجله قائلا "في يوم روحت أدفع الفلوس مكان محمد، وقابلت والدة طليقته، وفور رؤيتها بدأت في سبي وشتمي وتهديدي بقتل محمد، قائلة.. منك لله أنا هموتهولك ".

أهالى المجنى عليه يتلقون العزاء


"محمد مكنش بخيل علي حد.. وكان بيعامل عياله الـ3 كلهم زي بعض"..بدأت الزوجة الثانية للمجني عليه في الحديث بعدما تمالكت نفسها قائلة "كان كل فترة يحكي لي علي اللي كانت والدة طليقته تفعله معه خلال فترة زواجه الأولي"..مشيرة إلي أنه كان عندما يأتي بالهدايا لطفليها التوأمين، كان لابد من أن يأتي بمثلها لابنه من طليقته.

أكملت الزوجة الثانية للمجني عليه حديثها قائلة " في يوم الواقعة اتصل محمد وطلب مني أحضر الغداء، علشان كان خلص الشغل وبدأ يتحرك للبيت، وبعد ساعتين تلقت اتصالا هاتفيا من شقيقها يسألها عن الحال وهل هناك أمر سيئ أم لا، الأمر الذي أفزعها، وقامت بالعديد من الاتصالات الهاتفية التي تأكدت من خلالها بموت والد أطفالها بعد سنتين فقط من الزواج".

أهالى المجنى عليه يتلقون العزاء