تم اكتشافه محطما منذ أكثر من 130 سنة.. الانتهاء من ترميم تمثال الإله آمون بمعبد الكرنك | صور

17-6-2019 | 15:12

ترميم تمثال الاله امون بالكرنك

 

محمود الدسوقي

أعلنت الصفحة الرسمية للمعهد  الفرنسي للآثار، اليوم الأحد الانتهاء من ترميم تمثال الإله آمون بمعبد الكرنك، ويرجع تمثال المعبود آمون إلى عصر الملك توت عنخ آمون، وهو مصنوع من حجر الكوارتزيت ، وقد تم اكتشافه في عام 1897 م محطما.


الحكاية بدأت سنة 1887 مع بدء أعمال الترميم والتنظيف للمعبد على يد بعثة يرأسها مهندس فرنسي يدعى "جورج ليجران"، مكتشف خبيئة الكرنك التي احتوت على أكتر من 17 ألف قطعة أثرية منذ عامي 1903-1907م أما التمثال كما يؤكد الأثري محمد محيي لــ"بوابة الأهرام " يرجع لعصر الملك توت عنخ آمون، وهو من التماثيل التي مثلت الملك توت عنخ آمون في هيئة الإله آمون نفسه، كإقرار من دولة الملك توت عنخ آمون باسترجاع العقيدة المصرية القديمة، والقضاء على مظاهر فترة العمارنة التي تزعمها والده إخناتون، وقد تم اكتشافه عام 1897.

وتعرض التمثال لسخرية السوشيال ميديا، منذ سنوات حيث وصفوه بأنه "التمثال أبو رجل مسلوخة"، وسط تأكيدات الأثريين أن أساسات الترميم قديماً كانت تقتضي وضعه بهذا الشكل للحفاظ عليه ،وقال الأثري محمد محيي إنه لا تزال بعض الأجزاء مفقودة منه، وقد عمل ليجران إحلال لمنطقة الصدر بالحديد الصلب والخرسانة، وكذلك عمل استبدال للرجل المفقودة، وجزء من الأنف التي تم اكتشافها عام 2003 م وتم تثبيتها عام 2007 م في الجزء الأساسي من التمثال، ومنذ فترة قريبة تم عمل فحص للشكل التخيلي للتمثال والنقش الموجود في ظهر التمثال، فتبين أن المساحة البينية غير دقيقة فقد زادت عن ٨ سم بالمقارنة ٢ بالشكل المشابه لتماثيل المعبود أمون.

وأوضح أنه في عام 2019 م بالمشاركة بين وزارة الآثار والمركز المصري الفرنسي صمم تخيل للترميم المتوقع للتمثال، وترميم الصدر، والرجل اليسرى، معتمدا على شكل التمثال الذي يحمل رقم ٤ ٤ بالمتحف المصري، وكذلك ترميم الجدار خلف التمثال، وهي كتل من أحجار صالة حوليات الملك تحتمس الثالث، والتي رسمت في موقعها بواسطة لبسيوس في القرن التاسع عشر، ولكنها تحطمت في نهاية القرن التاسع عشر، ومتضمنة أخيرا الجزء الأيمن من العتب، والذي أعيد استخدامه كرحاية، والذي تم الكشف عنه في منطقة دندرة حديثا".

وقصة الأثري جورج ليجران معروفة، حيث أنه لاحظ أن كثيرًا من الأعمدة في الكرنك لونها اقرب للبياض من كثرة الأملاح، فقرر القضاء عليها عن طريق عمل كمادات بطريقة علمية على الأثر لسحب الأملاح، لـ134 عمودًا، كل واحد فيهم طوله 14- 20 مترًا، بالإضافة إلى الجدران

فكر ليجران في طريقة ثانية لاستخدام المياه في عمليه التنظيف، كما يؤكد الأثري محمد محيي، حيث فكر بإدخال المياه من النيل للمعبد, وكانت مصر وقت الفيضان آنذاك، فقام بفتح هويس من النيل للمعبد، ودخلت المياه بقوة مدمرة بفعل الفيضان، وأسقطت 16 عمودًا من الأعمدة نفسها، ولم تبق إلا القواعد لقوة أساساتها.

ويضيف محيي أنه تم تدمير الصرحين الثاني والثالث للكرنك من عصر حور محب وأمنحتب التالت - وهي الصروح التي دونتها النصوص المصرية لجمالها ، وبعد تهدم كل العناصر المعمارية، حيث تم اكتشاف أحجار بأسماء ملوك من عصور مختلفة حتى من عصر الدولة القديمة, وهذا دليل على أن الملوك كانوا يستخدمون آثار أسلافهم في بناء أثارهم الجديدة، باعتباره مبني مهجورًا وليس أثريًا، لكن أكثر الأحجار اللي تم العثور عليها هي أحجار يطلق عليها "التلاتات" التي بني منها معبد آتون في الكرنك، وعقب وفاة اخناتون دمر الملوك اللاحقين له معبد آتون واستخدموا أحجاره في بناء آثارهم الجديدة .

منذ هذه الواقعة وتقوم فرنسا بتصحيح ما فعله جورج ليجران، حيث قامت بإنشاء المعهد الفرنسي - المصري لدارسات معابد الكرنك منذ 51 سنة وإعادة بناء الصرح.وإعادة بناء المقصورة الحمراء للملكة حتشبسوت، وترميم معبدي الأوبت وبتاح، والكشف عن السور المحيط لمعبد بتاح من الدولة الحديثة وبوابة ترجع لعصر شباكا من الأسرة 25من الأسر الفرعونية.


ترميم تمثال الاله امون بالكرنك


ترميم تمثال الاله امون بالكرنك


ترميم تمثال الاله امون بالكرنك

اقرأ ايضا: