رؤساء اتحادات المقاولات العربية والإفريقية يشيدون بتجربة مصر العمرانية

16-6-2019 | 17:08

ملتقى بناة مصر

 

عصمت الشامي - عبد الفتاح حجاب

ناقشت الجلسة الثانية بملتقى بناة مصر الذي انعقد اليوم تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، تحت عنوان «تصدير المقاولات والعقار المصري.. مستقبل جديد للاستثمار»، الفرص الاستثمارية المتاحة بالبلدان العربية والإفريقية وكيفية اقتناصها، ومناقشة الاشتراطات التي يجب توافرها في الشركات المصرية لتتمكن من الحصول على حصة جيدة من حجم الأعمال الكبيرة في تلك الأسواق.


قال المهندس حسن عبدالعزيز رئيس الاتحاد المصري والاتحاد الإفريقي لمقاولي التشييد والبناء إن ال مشروعات القومية اختبار واضح للعيان، وشهادة ثقة عالمية على قدرة شركات المقاولات المصرية، مما يعزز من قدرتها على المنافسة الخارجية.

وأوضح، أن الاتحاد يعمل على تعزيز التعاون بين دول القارة بمجال المقاولات والتشييد والبناء، حيث تنظم لجنة العلاقات الخارجية بالاتحاد زيارات خارجية بمشاركة رؤساء شركات المقاولات المصرية، بالتنسيق مع السفارات المصرية في الدول الإفريقية لإسناد مشروعات للشركات المصرية.

وأكد عبد العزيز أن الشراكة بين الشركات المصرية والإفريقية، تعد أنسب الطرق للعمل في دول القارة السمراء، وذلك على خلاف طرق عمل الشركات الصينية التي تسببت في الاستغناء عن العمالة الكبيرة بالدول التي تعمل بها.

وأشار إلى أن الاتحاد يستهدف تطبيق عقد «الفيديك» في الدول الإفريقية، بالإضافة إلى تسهيل الحصول على تأشيرات للدول الإفريقية للمسئولين بشركات المقاولات بما يعزز من حجم أعمال المقاولات المُصدرة إلى الدول الإفريقية.

وحول عقد «الفيديك» بالسوق المصرية، قال عبدالعزيز أن النموذج الخاص به لدي وزارة المالية حالياً، تمهيداً لإقراره عقب حصوله على الموافقات الرسمية اللازمة للعمل به خلال الفترة المقبلة. وشدد على أن معدلات تصدير المقاولات لم ترتق بعد إلى المستويات المطلوبة، بالرغم من تعدد الفرص الاستثمارية المتاحة بالعديد من الأسواق العربية والإفريقية في مجال العقارات والمقاولات.

وأشار إلى أن اتحاد المقاولين حرص الفترات الماضية علي تذليل العقبات أمام كافة التحديات التي تواجه زيادة أعمال المقاولات بالخارج، عبر دعم عمليات التأهيل الشامل للمطورين، فضلاً عن تفعيل دور المكاتب الخارجية، والتأكيد علي أهمية وتفعيل البروتوكولات المختلفة مع الجهات الخارجية، واستحداث الفئة الدورية الخاصة بترشيح الشركات للعمل بالخارج وفقاً لخبراتها، بالإضافة إلى توقيع بروتوكولات تعاون مع التجاري وفا بنك في ظل انتشاره في القارة الإفريقية، كاشفاً عن استهداف الاتحاد توقيع بروتوكول تعاون آخر مع بنك تنمية الصادرات.

من جانبه كشف المهندس علي فاخر سنافي رئيس الاتحاد العربي للمقاولين ورئيس اتحاد المقاولين العراقي، عن إعداد مسودة مذكرة بالتعاون مع الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، لمخاطبة مجلس الوزراء العرب للمطالبة بوضع الأولوية لتنفيذ مشروعات إعادة الإعمار بالدول العربية. وأكد أنه ليس من المنطقي في ظل الخبرة الكبيرة التي تتمتع بها الكثير من الشركات العربية سواء في مصر والسعودية والكويت، أن تتولى شركات المقاولات الصينية والتركية عمليات إعادة الإعمار .

على جانب آخر دعا سنافي، كافة الشركات المصرية للتعامل بجدية مع الملف العراقي لإعادة الاعمار، مؤكدا على تعافي بلاده من كافة المعوقات التي كانت تعرقل الاستثمار هناك، وقال إن بلاده أصبحت جاهزة لتنفيذ عمليات إعادة الإعمار في المدن المتضررة من الحروب ، مشيرا إلى أنه تم رصد وتخصيص 100 مليار دولار لتنفيذ تلك العمليات ، فضلا عن المخصصات الأخرى التي تنفذها كافة المحافظات غير المتضررة.

وذكر سنافي أن الاتحاد ينظر إلى التجربة المصرية التي تم لمسها من التعامل مع الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء كتجربة رائدة، مضيفا أن اتحاده ينتظر من شركات المقاولات المصرية إن تكون الشريك الأساسي للمقاولين العراقيين في عمليات إعادة الإعمار، لافتا إلى أنهم على أتم استعداد لعقد أي شركات مع نظائرهم المصريين خاصة في ظل مذكرة التفاهم الموقعة مع الاتحاد المصري لتطوير العلاقات بين الشركات.

ولفت إلى أن بلاده تطرح العديد من الفرص الاستثمارية في المجال العقاري حيث تحتاج إلى نحو 3 ملايين وحدة سكنية ومن المنتظر زيادتها خلال الفترة المقبلة بنسبة 75%، فضلا عن مشاريع البنية التحتية التي تحتاج إلى كثير من العمل نظرا لنسبة تضررها التي تتراوح ما بين 60 -70%، فضلا عن مشاريع أخرى في قطاعات الاتصالات والكهرباء وغيرها .

وأشار سنافي الى أنه في إطار بروتوكول التعاون مع الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء فإنه سيتم تسهيل كافة الإجراءات لتواجد الشركات المصرية داخل العراق والمشاركة في إعادة الإعمار، حيث سيتم اعتمادها بنفس تصنيفها داخل مصر وفي كافة المشاريع.

وأكد المهندس مالك علي دنقلا، رئيس اتحاد المقاولين السودانيين ونائب رئيس اتحاد المقاولين العرب علي أهمية دعم عمليات الربط بين الاتحادات العربية والإفريقية في مجال المقاولات لدعم قدرة الشركات من اقتناص الفرص الاستثمارية المتاحة. وأضاف، أن أبرز عوامل دعم قدرة الشركات المختلفة علي التوسع في مجال المقاولات بالقارة الإفريقية تتمثل في زيادة معدلات وعي شركات المقاولات وزيادة أوجه تواصلها مع مؤسسات التمويل الدولية المتخصصة في تمويل ال مشروعات بالقارة الإفريقية.

وأوضح أن تعزيز أوجه الشراكات وبروتوكولات التعاون مع الشركات المحلية في الدول الإفريقية المختلفة تعد أحد المحاور الهامة نحو دعم توسعات الشركات لترجمة الفرص الاستثمارية المتاحة بمجال المقاولات علي أرض الواقع. ولفت إلي أهمية دعم عمليات الربط بين الاتحادات العربية في مجال المقاولات مع باقي الاتحادات الإفريقية لدعم عمليات التكامل في تلك القطاعات الحيوية، فضلاً عن دعم شبكات البنية التحتية في الأسواق الإفريقية المختلفة.

وأكد أن نموذج ال مشروعات القومية في مصر تعد شهادة ثقة علي قدرة شركات المقاولات المصرية في التوسع واقتناص الفرص المتاحة بباقي الاسواق الإفريقية.

وقال المهندس عبدالحق العرانشي رئيس اتحاد المقاولين المغربي ونائب رئيس الاتحاد الإفريقي إن إستراتيجية الاتحاد تسعى لوضع برنامج يتيح التعامل والتواصل بين القطاعين العام والخاص، مشيرا إلى أن التعاون بينهما يعد فرصة مناسبة ومواتية للمقاولين لتحقيق الثقة في الأسواق الخارجية والقدرة على المنافسة بشكل قوي.

وأشار العرانشي إلى أن الشركات الأجنبية تسعى لعمل قيمة مضافة لسوق المقاولات، منوها أن التنمية الإفريقية ستحدث بوجود الموارد البشرية، في ظل وجود التحديات الخاصة بالأمن الغذائي والصحة أمام التنمية.

وأوضح أن قطاع التشييد والبناء يلعب دورا مهما في كل دول إفريقيا ويعد القاطرة الرئيسية في دفع مؤشرات النمو لاقتصادات الدول الإفريقية حيث يعمل على توفير العديد من فرص العمل.

وعلى جانب آخر انتقد أداء المصارف العربية التي لا تقوم بدعم وتمويل شركات المقاولات العربية للعمل خارج أراضيها على عكس ما يلاقيه المقاول الصيني والتركي الذي يعمل في الدول العربية والذي يحصل على دعم غير متناه من بلاده والمصارف به.

وأضاف أنه بالرغم من قصور دور المصارف العربية في دعم المقاولين خارجيا إلا أنها تدعمها للعمل في السوق المحلي لها، وتأتي التجربة المصرية كتجربة رائدة بهذا الشأن حيث يولي القطاع المصرفي المصري أهمية للقطاع الخاص.

وأشاد أميها سايم رئيس جمعية المقاولين والتشييد بإثيوبيا ، بالتجربة المصرية للنهوض بقطاعات التشييد والبناء والجهود المبذولة لتنفيذ عدد من ال مشروعات القومية الضخمة. وأشار أن العلاقات المصرية الإثيوبية تتسم بالقوة والعمق ، داعيا الشركات المصرية للتوسع ودخول السوق الإثيوبية خلال الفترة المقبلة.

أضاف سايم أن بلاده تمتلك العديد من الفرص وال مشروعات الواعدة بمجالات الإسكان والبنية التحتية والطرق والتي يمكن للشركات الإفريقية عامة والمصرية بشكل خاص للتواجد بها خلال المرحلة المقبلة، مشيدا بما لمسه من رغبة الحكومة والشركات المصرية الجادة لتعزيز التعاون مع الجانب الإفريقي بمختلف المجالات وال مشروعات .

وتابع أن مصر تعد نموذج يحتذي به للتعاون المثمر بين الحكومة والشركات والمقاوليين لتزليل كافة العقبات التي تواجه الشركات نحو النمو ، وهو الأمر الذي يجب تعميمه لتحقيق التكامل الإفريقي لتنفيذ ال مشروعات الواعدة داخل القارة.