"البترول": مصر تحقق الاكتفاء الذاتي من الوقود خلال 4 سنوات

15-6-2019 | 16:53

الوقود

 

يوسف جابر

شارك وفد من وزارة البترول، في فعاليات المؤتمر الدولي السنوي لبيت المستقبل بلبنان، تحت شعار "الطاقة والجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط"، والذي افتتحه الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجُميل، بحضور الدكتور فؤاد السنيورة، رئيس وزراء لبنان الأسبق، والسفير المصري ببيروت، نزيه النجاري، وعدد من رؤساء الشركات العالمية والخبراء والمهتمين بشئون البترول والغاز بالمنطقة.


وأشاد أمين الجُميل، في كلمته الافتتاحية بالمؤتمر بالمشاركة رفيعة المستوى لمصر في أعمال المؤتمر لما لمصر من دور أساسي في دعم التعاون والتكامل بين دول المنطقة.

وتطرق إلى دور مصر الإستراتيجي المتنامي الأهمية على صعيد الاكتشافات الجديدة والتحول لتكون مركزا إقليميا للطاقة يساعدها في ذلك امتلاكها لبنية تحتية متطورة في مجال إسالة الغاز الطبيعي وتصديره.

وأشار مسئول الوزارة في كلمته أمام الجلسة، إلى أن قطاع البترول والغاز يعد من المحاور الأساسية في خارطة الطريق لتحقيق الرؤية الإصلاحية للدولة المصرية، لافتا إلى أن هذا القطاع شهد تقدما كبيرا في كافة أنشطته على مدار السنوات الأربع الماضية، وأن عام 2018 جاء بمثابة تتويج لما تم إنجازه خلال هذه السنوات.

وأوضح أنه شهد نتائج غير مسبوقة في مقدمتها زيادة إنتاج الغاز الطبيعي وتحول مصر من دولة مستوردة للغاز إلى الاكتفاء الذاتي والوفاء بالالتزامات التصديرية والتوسع في أنشطة البحث والاستكشاف في مصر من جانب الشركات العالمية لتحقيق نتائج متميزة، مشيرًا إلى ما تحقق من انخفاض كبير في مستحقات الشركاء الأجانب المتراكمة عن سنوات سابقة، والذي وصلت نسبته إلى أكثر من 80% في الفترة ما بين عامي 2012 و2018، والاستمرار في اتخاذ خطوات فعلية في تحرير سوق الغاز ودخول القطاع الخاص بشكل تنافسي لجذب مزيد من الاستثمارات.

وأكد أهمية الدور الذي تلعبه مصر في مجال الغاز الطبيعي في منطقة شرق المتوسط استنادا إلى المميزات التي تتمتع بها سواء الموقع الجغرافي أو البنية التحتية المتميزة على ساحل البحر المتوسط لإسالة الغاز الطبيعي وتصديره للأسواق الأوروبية وهو ما يجعلها الخيار الأمثل للتعاون مع دول شرق المتوسط لاستغلال الغاز المكتشف في تلك المنطقة في تأمين الإمدادات إلى الاتحاد الأوروبي.

وأشار إلى أن مصر تضع التعاون مع دول المتوسط في مجال الغاز الطبيعي على قائمة أولوياتها، حيث تؤمن بأهمية تعزيز التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة للغاز بالمنطقة ودول العبور للإسهام في تحقيق الاستغلال الأمثل للبنية التحتية، والتي تعد حجر الزاوية في بناء سوق مستدام للغاز بالمنطقة وتعزيز الاحتياطيات من الغاز.

وأضاف أن مصر من منطلق دورها الريادي تدعم جهود التنسيق بين دول شرق المتوسط لاستغلال موارد الغاز بما يخدم مصالحها الإقليمية ويحقق التكامل السريع والمطلوب لمواجهة التحديات.

وخلال الحلقة النقاشية التي أقيمت ضمن فعاليات المؤتمر عن مصر تحت عنوان "الاكتشافات المهمة لحقول الغاز في شرق المتوسط ودور مصر الإقليمي"، وشارك فيها مسئول الوزارة والمهندس هشام مكاوي الرئيس الإقليمي لشركة بي بي البريطانية في شمال إفريقيا والمهندس كريم بدوي المدير التنفيذي لشركة شلمبرجير العالمية بمصر وشرق المتوسط وسيزار ابى خليل وزير الطاقة اللبناني السابق، والسفير نزيه النجاري.

وأكد مسئول الوزارة، أن التعاون والتكامل والعمل المشترك مع دول شرق المتوسط والاتحاد الأوروبي يحقق هدف مصر في أن تصبح مركزا محوريا لتداول وتجارة الغاز الطبيعي بالمنطقة.

وأشار إلى أن هذا التعاون سيعود بالرخاء على الدول الأعضاء في منتدى غاز شرق المتوسط وشعوبها بالأساس وأن التحدي الحقيقي هو سرعة تفعيل هذا التعاون، لافتا إلى أن مصر قامت بالعديد من الخطوات التي تدعم هذا التعاون الإقليمى غير المسبوق تضمنت إطلاق مبادرة إنشاء منتدى غاز شرق المتوسط بالقاهرة، والذي عقد اجتماعه التأسيسي بالقاهرة في يناير الماضي وتلقى طلبات من عدة دول أوروبية للانضمام إلى عضويته حرصا منها على المساهمة فى إنجاح هذا التعاون، إلى جانب ما عقدته مصر من شراكات إستراتيجية مع قبرص والاتحاد الأوروبى من خلال الاتفاقيات المشتركة ومذكرات التفاهم.

كما تناول المسئول خلال الحلقة النقاشية المؤشرات الإيجابية لمناخ الاستثمار في صناعة البترول والغاز المصرية، والتي تأتى نتيجة النجاحات التي تحققت خلال السنوات الماضية، موضحا أن شركات البترول العالمية مهتمة بفرص الاستثمار المتنوعة في السوق المصرى، وهو ما ظهر جليا في نتائج مزايدة عام 2018 لكل من هيئة البترول والشركة القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس".

وأشار إلى الجهود الجارية للاهتمام بصناعات القيمة المضافة والتوسع في صناعتى التكرير والبتروكيماويات من خلال المشروعات الجديدة، وأنه من المستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من الوقود والمنتجات البترولية تزامنا مع الانتهاء من تنفيذ وتشغيل كافة التوسعات الجديدة بمعامل التكرير المصرية خلال عام 2023/2022.

وأضاف أن هناك اهتماما عالميا من المستثمرين بصناعة البتروكيماويات في مصر، وهو ما يحفز هذه الصناعة للنمو والتوسع، مشيرًا إلى أن التوسعات والمشروعات الجارية تهدف إلى زيادة القيمة المضافة وتقليل استيراد المنتجات البتروكيماوية وزيادة تغطية الاحتياجات المحلية، خاصة أن الاتجاه العالمي حاليًا نحو الطاقة الجديدة والمتجددة سيؤدي إلى وجود فائض في الوقود الأحفوري سيسهم في التركيز على صناعة البتروكيماويات باعتبارها صناعة القيمة المضافة.