مصر تشارك في فعاليات مؤتمر الغاز الطبيعي بالبحر المتوسط المنعقد في باريس

14-6-2019 | 13:47

وزارة البترول

 

يوسف جابر

شارك مسئولون بوزارة البترول والثروة المعدنية في جلسة مناظرة إستراتيجية ضمن فعاليات اليوم الثالث من مؤتمر الغاز الطبيعي  في البحر المتوسط تحت عنوان "دور الغاز المسال في تأمين إمدادات الغاز ب البحر المتوسط " والذى ينظمه مرصد الطاقة المتوسطى بالتعاون مع الاتحاد الأوروبى بالعاصمة الفرنسية باريس.


وشهدت الجلسة مناقشات مثمرة واهتماما قويا لما شهدته صناعة البترول المصرية من تغيرات جذرية وقصص نجاح جذبت أنظار العالم،  وتناولت عدة تساؤلات حول الآليات التي تم اتباعها للوصول لهذه النتائج المبهرة.

شارك في الجلسة دومينيك ريستورى مدير إدارة الطاقة بالاتحاد الأوروبي، وأدارت الجلسة الدكتورة هدى علال مديرة المرصد المتوسطى للطاقة.

واستعرض المسئولون الجهود المصرية في دعم التعاون الإقليمى لاستغلال موارد الغاز بمنطقة شرق المتوسط ، مشيراً إلى مبادرة تأسيس أول منتدى يضم الدول المنتجة للغاز في منطقة شرق المتوسط في يناير 2019، ومقره القاهرة، ويضم 7 دول بالمنطقة ويتضمن إعلانه التأسيسى فتح الباب أمام من يريد المشاركة فيه.

وأضاف المسئولون أن مصر تضع نصب أعينها طموحات دول منطقة شرق المتوسط في تحقيق أقصى استفادة اقتصادية من ثروات الغاز الطبيعى المكتشفة والمتوقع اكتشافها في المستقبل، وتعمل على تحقيق هذه الطموحات، مؤكداً  حتمية التكامل بين دول المنطقة لتحقيق الاستفادة المثلى من موارد الغاز لصالح شعوبها والمساهمة في تحقيق الرفاهية والرخاء لهم.

وأوضح المسئولون أهم ثمار السياسات التي اتبعتها الدولة المصرية فى مجال الطاقة للسنوات الأربع الماضية ، مؤكداً أن صناعة البترول والغاز المصرية تشهد تغيرات إيجابية مؤخراً على صعيد الاستثمار وهو ما يعد مؤشراً قوياً على نجاح خطط الإصلاحات وأن شركات عالمية كبرى جديدة حرصت على الدخول فى مجال البحث والاستكشاف فى مصر لأول مرة مثل شركة أكسون موبيل، بالإضافة إلى زيادة الشركات العالمية العاملة لاستثماراتها وعودة شركة شل للمشاركة فى المزايدات وفوزها بخمس مناطق دفعة واحدة فى مزايدتى هيئة البترول وإيجاس لعام 2018 بالإضافة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعى والبدء في توجيه الفائض للالتزامات التعاقدية في التصدير وصناعات القيمة المضافة.

وبحسب  ما جاء عن المسئولين فإن كل هذه النجاحات التى تحققت فى قطاع البترول والغاز في مصر تعد نتيجة مباشرة للإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة، وأن قطاع البترول والغاز بدوره شرع في تنفيذ إصلاحات عديدة لزيادة قدراته كقطاع جاذب للاستثمار وتحقيق هدف مصر القومى في التحول لمركز إقليمى لتجارة وتداول الغاز و البترول .

وأكد المسئولون أن هذه الإصلاحات يتم تنفيذها على كل المحاور والأصعدة ليس فقط فى الإسراع بعمليات الإنتاج والاستكشاف، ولكن أيضاً فى إصلاح دعم الطاقة وتطوير البنية التحتية والمشروعات الكبرى التى يتم تنفيذها من معامل تكرير وشبكات خطوط الأنابيب.

وأضاف المسئولون أن ذلك جاء بالتوازى مع تنفيذ إصلاحات تشريعية حيث تم إصدار قانون لتنظيم أنشطة سوق الغاز وتأسيس جهاز مستقل لتنظيم السوق، بالإضافة إلى تنفيذ عدة حلول لتخفيض مديونيات ومستحقات الشركاء الأجانب المتراكمة من سنوات سابقة والتي كانت مصدراً للقلق من جانب الشركات الأجنبية وتحدياً كبيراً للحكومة المصرية.

كما أكد المسئولون أن تنفيذ كل هذه الإصلاحات جاء تباعاً وبشكل عاجل دون إبطاء مما لفت أنظار العالم كله لما يحدث في مصر وأسهم في استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع البترول والغاز.

ومن جانبه أكد دومينيك  أهمية دور منطقة شرق المتوسط كمصدر مهم لإمدادات الغاز إلى أوروبا، فضلاً عن دعم الاتحاد الأوروبى الكامل لمنتدى غاز شرق المتوسط ، مثمناً دور مصر في هذه المبادرة المميزة وجهودها في تقريب وجهات نظر الدول في هذا الإطار.

وأشار دومينيك أن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين مصر والاتحاد الأوروبى في عام 2018 للشراكة الإستراتيجية في مجال الطاقة تعد استكمالاً للعلاقات التاريخية الوثيقة بين الجانبين وأن الاتحاد الأوروبى مستمر في دعم مصر في مجال الطاقة بكل الصور الممكنة سواء بتوفير التمويل أو الدعم الفني ونقل الخبرات والتكنولوجيات الأوروبية فى مشروعات الطاقة، مشيراً إلى تطلعه لاستمرار التعاون المثمر مع مصر في مجالات الطاقة المختلفة بما يحقق المصالح المشتركة.