"رئيس الكسب غير المشروع": الجهاز تمكن من استرداد أصول ومبالغ مالية بقيمة 8 مليارات جنيه بقضايا فساد

13-6-2019 | 17:08

المستشار عادل السعيد رئيس جهاز الكسب غير المشروع

 

شريف أبو الفضل

قال  المستشار عادل السعيد، مساعد وزير العدل لشئون الكسب غير المشروع ، إن الجهاز تمكن من استرداد أصول ومبالغ مالية من الأموال المنهوبة بلغ جملتها نحو 8 مليارات و857 مليونًا 850 ألف جنيه، في تحقيقات أجراها الجهاز بقضايا فساد متعلقة بمتهمين مجمدة أموالهم بالخارج. 


وقال السعيد في ختام فعاليات المنتدى الإفريقي الأول لمكافحة الفساد بشرم الشيخ، عن الجهاز إن التعديلات التشريعية بالتعاون مع كافة السلطات القضائية والجهات الرقابية والأجهزة الأمنية مكنت الجهاز من إجراء التفاوض مع بعض المتهمين في قضايا فساد كبرى.

وأضاف السعيد، أن المتهمين أعادوا أصولا عقارية وأموالا نقدية وأرصدة وأسهما مالية بلغت قيمتها 5 مليارات و341 مليونا و850 ألف جنيه، وجرى استرداد ممتلكات من متهم وصلت قيمتها إلى مليار و930 مليون جنيه، كما استرد من متهم ثالث أموالا بلغ مقدارها 500 مليون جنيه، وتمكن من استرداد أصول ومبالغ نقدية من متهمين آخرين بلغت قيمتها مليارا و86 مليون جنيه.

وتابع "من أهم صور الفساد على المستويين المحلي والدولي المتاجرة بالنفوذ واستغلال الوظائف والإثراء غير المشروع وتهريب عائدات الأموال المتحصلة من جرائم الفساد إلى الخارج بمعرفة أشخاص وجهات تستخدم بشكل متزايد التقنيات والنظم المتطورة لنقل تلك الأموال وتهريبها لدمجها في اقتصاد بعض المؤسسات المالية في دول أخرى بغية غسلها ومحاولة إضفاء الشرعية عليها حتى تتمكن من الانتفاع بها".

ونوه السعيد إلى أن الاتفاقيات الدولية والإقليمية لمكافحة الفساد اهتمت بوضع أطر وأسس تمكن الدول المهرب منها الأموال إلى الخارج من تتبعها وطلب تجميدها لاستردادها، وحثت دول العالم على التعاون فيما بينها على كافة المستويات لإرجاع تلك الأموال إلى دولها الأصلية وهي الغاية العظمى التي تصبو إليها اتفاقيات مكافحة الفساد وأخصها اتفاقية الاتحاد الإفريقي لأن إرجاع عائدات ومتحصلات جرائم الفساد يقضي على فكرة الملاذ الآمن للعوائد الإجرامية.

وقال مساعد الوزير"إن الفساد من أكبر التحديات التي تواجه مختلف دول العالم في تحقيق أهدافها نحو التنمية المستدامة، خاصة مع تطور سبل ارتكاب الجرائم المنظمة العابرة للأوطان وانتشار وتفشي الفساد المحلي والدولي بصوره المتعددة في ظل التطور التقني والعلمي المتنامي في الآونة الأخيرة، كما يهدد استقرار النظم المالية والاقتصادية لدول العالم والقارة الإفريقية خاصة بالنظر إلى حجم الهائل من الأموال المتحصلة من تلك الجرائم التي تمثل نسبة لا يستهان بها من إجمالي الناتج المحلى لها".

وأردف "الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد تحت رعاية الأمم المتحدة في عام 2002 وكذا الاتفاقية الإفريقية لمكافحة الفساد عام 2003 تبنتا وضع حد لمثل تلك الممارسات التي تعوق الدول عن تحقيق أهداف التمنية، لافتا إلى أن مصر مرت بتجربة في استرداد الأموال المنهوبة عقب ثورة يناير 2011 استنادا إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد كأساس لطلبات المساعدة القضائية التي قامت بإرسالها إلى معظم دول العالم عقب يناير 2011 وإلى مبدأ المعاملة بالمثل والمجاملة الدولية".

وأوضح أن آليات استرداد الأموال المهربة إلى الخارج تشتمل الإنابة القضائية الدولية وفيها يجرى التقدم للدولة المشتبه بتهريب الأموال إليها بطلب لاتخاذ إجراء قضائي بهدف المساعدة على استرداد تلك الأموال ، مؤكدا أن الإجراءات التي قامت بها الأجهزة القضائية بشأن استرداد الأموال المهربة إلى الخارج عقب يناير 2011، والتي تضمنت استصدار أوامر منع من التصرف في الأموال والتحفظ عليها ضد كافة المتهمين الذين كان يتم التحقق معهم، وإرسال طلبات مساعدة قضائية إلى معظم دول العالم بعضها مجمعة تضمنت أسماء المتهمين من المسئولين السابقين إلى معظم دول العالم والبعض الآخر تم إرساله إلى دول بعينها لتوافر معلومات بوجود ممتلكات لعدد من المتهمين في هذه الدول أو قيام بعض الدول باشتراط إرسال طلبات منفصلة".

كما أوضح أن عدد طلبات المساعدة التي تم إرسالها إلى الخارج بلغ 57 طلب مساعدة بشأن التحري وتجميد ومصادرة وإعادة جميع موجودات المتهمين الشخصية، وكذا الخاصة بزوجاتهم وأولادهم سواء كانت أموالا نقدية أو سائلة أو منقولة.