ثقافة وفنون

في مفارقة غريبة.. بيع تمثال جد توت عنخ آمون بلندن بعد عام واحد من اكتشاف مقبرة حفيده | صور

13-6-2019 | 21:28

أهم التماثيل المباعة في مزادات لندن

محمود الدسوقي

في مفارقة غريبة تكشف عنها بوابة الأهرام، نقلاً عن أرشيف الصحف المصرية، تم بيع تمثال الملك " امنحمات الثالث الذي يعتبر مجازاً جد الملك توت عنخ آمون" في العاصمة البريطانية لندن عام 1923 ، بعد اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون بعام واحد فقط.

ويوضح الأثري علي أبو دشيش في تصريحات خاصة لــ"بوابة الأهرام " أن  امنمحات الثالث من الأسرة الثانية عشر وهو مختلف عن الملك امنحتب الثالث الذي يعتبر جد الملك أخناتون ووالد والده أخناتون  من الأسرة ال18 كما يقول الأثريون مضيفاً أن سجل الآثار المسروقة بالخارج يؤكد أن الآثار المصرية  خرجت من الرمال المصرية إلى متاحف العالم أجمع قبل القوانين التي تجرم تجارة الآثار المصرية، فمنها ما هو في المتاحف ومنها ما هو يزين الميادين العالمية مثل المسلات.

اهتمت الصحف المصرية والعالمية بتغطية واقعة بيع رأس تمثال أمنحتب الثالث في العاصمة البريطانية لندن آنذاك، ونشرت الصحف والمجلات المصرية ومن بينها المقتطف في ديسمبر 1923م قصة عرض تمثال أمنحتب الثالث المصنوع من الحجر الصلب والذي كان يشبه حبة برتقال صغيرة .،وقالت الصحف والمجلات "عرض بالأمس في البلاد الإنجليزية تمثال صغير كالبرتقالة يمثل رأس الملك امنحتب الثالث من الدولة الثانية عشرة، وهو من الحجر الصلب الشبيه بالزجاج الأسود، فتبارى محبو الفنون وجامعو العاديات في الثمن حتى بلغ 10 آلاف جنيه.

وأضافت: "صنع هذا التمثال نحات مصري منذ أكثر من 4 آلاف سنة وخمسائة سنة، وصنعه أو غيره لهذا الملك مابين الكبير والصغير لا يزال بعضها موجودا في القطر المصري بالمتحف المصري، وبعضها نقل إلى متاحف أوروبا، ومن ذلك تمثال مقل هذا موجود في روسيا لم يزال فيها إن لم يكن بيع حديثا في مدينة لندن، والدولة ال12 حكمت مصر 240 سنة.

كانت وزارة الآثار أعلنت في بيان لها أنها تقدمت ببلاغ للنائب العام بشأن عرض 32 قطعة أثرية تنتمي للحضارة المصرية للبيع ‏بصالة كريستيز بالعاصمة البريطانية لندن ، ودعى الدكتور خالد العناني، وزير الآثار، إلى اجتماع طارئ الثلاثاء الماضي للجنة القومية ‏للآثار المستردة، والمشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1306 لسنة 2016 برئاسته، وبحضور الدكتور نبيل العربي، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، والسفير محمود طلعت، مساعد وزير الخارجية ‏للعلاقات الثقافية، وممثلو وزارة العدل والنيابة العامة، وكل الجهات القضائية والأمنية والرقابية ‏بالدولة، وذلك لمناقشة ومتابعة الإجراءات التي تم اتخاذها تجاه ملف وقف بيع واستعادة 32 قطعة ‏أثرية تنتمي للحضارة المصرية، من بينها رأس تمثال منسوب للملك توت عنخ آمون كانت قد رصدتها ‏إدارة الآثار المستردة بوزارة الآثار على كتالوج صالة مزادات كريستيز بالعاصمة البريطانية لندن، ‏لبيعها في مزاد علني يومي 3 و 4 من شهر يوليو المقبل.‏


وعليه تقدمت وزارة الآثار ببلاغ إلى النائب العام المصري تطلب إرسال مساعدة قضائية إلى السلطات ‏البريطانية لوقف بيع والتحفظ على هذه القطع واستردادها، وفقا لقوانين حماية الآثار المصرية ‏والاتفاقيات الدولية ذات الصلة ،وبناءً على ذلك، قامت النيابة العامة المصرية بدورها بإرسال إنابة قضائية إلى نظيرتها البريطانية لوقف ‏بيع هذه القطع والتحفظ عليها تمهيداً لاتخاذ إجراءات إعادتها إلى مصر ، وكانت وزارتا الآثار والخارجية فور رصد الإعلان عن بيع هذه القطع الأثرية؛ قامتا بمخاطبة صالة ‏مزادات كريستيز بلندن، ومنظمة اليونيسكو والخارجية البريطانية لوقف إجراءات بيع القطع ‏والتحفظ عليها وطلب الحصول على المستندات الخاصة بملكيتها، فضلاً عن المطالبة بأحقية مصر ‏في استعادتها في ظل القوانين المصرية الحالية والسابقة. ‏

وأوضح الباحث الأثري علي أبودشيش في تصريحات خاصة لــ"بوابة الأهرام" أن سجل الآثار المسروقة بالخارج خرجت الآثار المصرية من الرمال المصرية إلى متاحف العالم أجمع قبل القوانين التي تجرم تجارة الآثار المصرية، فمنها ما هو في المتاحف ومنها ما هو يزين الميادين العالمية مثل المسلات ،وأضاف أبودشيش أن المتاحف العالمية في الخارج تجني الكثير من الأموال من القطع الأثرية التي خرجت من مصر وقت الاستعمار، حيث استغل المستعمر ذلك وحصل على نسبة الـ 50% من قسمة الاكتشاف الأثري، والكثير من الآثار خرج عن طريق الهدايا، وأخرى بطرق غير شرعية مثل التنقيب غير الشرعي عن الآثار.

وتابع: "من أهم القطع الأثرية المهربة بالخارج حجر رشيد، واستولي عليه الفرنسيون بالقوة أثناء الحملة الفرنسية، وتم إهداؤه للمتحف البريطاني بطريقة غير قانونية، ورأس نفرتيتي الموجود بمتحف برلين، وخرجت بطريقة أيضا غير شرعية، حيث عثرت عليه البعثة ألمانية في 6 ديسمبر 1912 في تل العمارنة، في ورشة عمل النحات المصري "تحتمس"، ووصل التمثال إلى ألمانيا في عام 1913، حيث تم شحنه إلى برلين، وقدم إلى "هنرى جيمس سيمون" تاجر الآثار وممول حفائر تل العمارنة، وبقى التمثال عند سيمون حتى أعار التمثال وغيره من القطع الأثرية التي عثر عليها في حفائر تل العمارنة إلى متحف برلين.


وأوضح أن من الآثار المهربة أيضًا القبة السماوية "زودياك" وهي موجودة في متحف اللوفر بالعاصمة الفرنسية باريس، وتمثال _حم أيونو مهندس الهرم الأكبر وهو الآن في متحف "هلدزهايم" في المانيا وتمثال _عنخ خاف، رئيس الإدارة في بناء هرم خوفو ومهندس الهرم الثاني، والموجود في أمريكا، بالإضافة إلى العديد من المسلات الموجودة في عدة دول.

وأكد أبودشيش أن أشهر ما تم بيعه في المزادات العالمية هو تمثال سخم كا، ومعناه "قوى الروح"، فهو أكبر كاتب فرعوني من عصر الأسرة الخامسة، ويمسك بكفيه ما يحاكى ورقة البردى المنحوت عليها نقوش هيروغليفية، وعلى جوانب التمثال نقشت كثير من العبارات الهيروغليفية، وهو الأثر الوحيد المعروف الذي يضم شكلا ثلاثي الأبعاد ونقوش بارزة وكتابة هيروغليفية في عمل واحد من الألفية الثالثة قبل الميلاد في مصر، بالإضافة إلى ندرة التماثيل التي تمثل عائلة بأكملها في المملكة القديمة ،كذلك تمثال من الحجر الجيري يسمى "نخت عنخ"، من أواخر الأسرة الثانية عشرة والثالثة عشرة، يرجع تاريخه لحوالي 1800 إلى 1700 قبل الميلاد، يبلغ طوله 27 سم، ويقدر ثمنه من بين مليون إلى مليون ونصف المليون جنيه إسترليني.

بالإضافة لقناع مومياء خشبي متعدد الألوان يرجع تاريخه للأسرة الحادية والعشرين والثانية والعشرين، من بين 1075 إلى 1716 قبل الميلاد، فوجه القناع بيضاوي وأنفه مستقيمة وعيونه على شكل اللوز والحواجب طويلة، ويقدر ثمن القناع من بين 100 إلى 150 ألف جنيه إسترليني ،ومن أبرز القطع المصرية التي تم بيعها تمثال رئيس الجنود الفرعوني، يعود تاريخ التمثال ما بين القرن الـ 18 إلى 19 قبل الميلاد، ويبلغ طوله 19.7 سم، وتم بيعه بمبلغ مالي قدره بـ 118 ألف دولار.


أرشيف الصحف الراصد للواقعة


أرشيف الصحف الراصد للواقعة


أرشيف الصحف الراصد للواقعة

اقرأ ايضا:

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة