آراء

تزييف الوعي.. وتزييف الدين

12-6-2019 | 22:41

أن تُحلل حرامًا لتُبرر سلوكًا حرّمه الله، فكر، توقفت كثيرًا عنده، محاولًا تفسيره، ولكني لم أستطع، فكلما رأيت أحدًا مدعي الدين، يفتي بقتل العسكريين، وتحليل قتلهم، وصولًا لهدفه الغادر، يزداد يقيني بأن هؤلاء ومن على شاكلتهم مصيرهم جهنم وبئس المصير.


وكلما شاهدت أحد مسوقي الجنة للمغفلين، وهو يؤكد أن المنتحر في سبيل حصد أرواح الأبرياء، سينعم في الجنة ويتزوج بحور العين، يتملكني الضحك، حتى أصل للبكاء على غباء هؤلاء المغفلين، فإذا كانت هناك حور عين تنتظر هذا المنتحر، فلما لا ينتحر هذا المحرض، لينعم بالحور؟! ولماذا تركهم للانتحاري؟!

الأصل في الحياة، ثابت بلا جدال، حينما قال الخالق، (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ).. الذاريات الآية 56، هكذا حدد الله الغاية من خلق خلقه جميعًا، خلقهم من أجل عبادته، والأصل في العبادة هي الطاعة، فهل ما يفعله مزيفو الدين يمت لطاعة الله بأي درجة؟
وهل خلق الله الحياة، ليأتي مخلوق يفتي بنحرها!

والأكثر غرابة، حينما يدافعون عن وجهات نظرهم، فهم يرون أنها الصحيحة، لا تقبل الجدال، وما سواها خطأ لا يقبل أيضًا الجدال، لهم كل الحقوق، وليست عليهم واجبات، هم جماعة الحق، وما دونهم باطل.

ذكروني بأصحاب السبت، الذين تحايلوا على أمر الله، فلعنهم الله بكفرهم، فهل من متعظ؟

وعلى نفس شاكلتهم، تجد إعلاميهم، يدعون أنهم الأفضل والأمهر والأصدق، وهم يبثون سمومهم للناس، فيحرضون على قتل الأبرياء ببجاحة لم يسبق لها نظير، ثم يدعون أنهم يقدمون إعلاماً فريداً في نوعه ومضمونه، يستحق أن يوضع في ترتيب أفضل؟!

لا أفهم، كيف يمكن قبول هذا التزييف، ولا أعي كيف يمكن تمريره والإصرار على تلقينه للناس، أما ما لا أستطيع أن أستوعبه، هو كيف يمكن لأي شخص قبول هذا التزييف والتعامل معه على أنه الحق والصواب، ومن ثم اتباعه والحرص على تنفيذ غاياته وأهدافه.

إلا إذا كانوا يتبعون سياسة القطيع، حينما يتحرك كبيرهم، فيسوق الباقي خلفه، وهم لا يعلمون إلى أين يسيرون!

منذ عدة أعوام، وفي أثناء اعتصام رابعة، كنت أتعامل مع أحد باعة الدواجن، وكان يحاول أن يسترشد برأيي فيما يراه، لاسيما أنه ذهب إلى هذا الاعتصام عدة مرات، منهم مرة صلى فيها هناك خلف أحد أئمتهم، وروى لي عن أشياء لا يمكن لأي عقل أن يقبلها، مثل أن تجمعهم هذا تجمع مبارك بفضل الله، فحينما وجدت الأمر يخرج عن أُطر المنطق، أخذت أفند له كل المزاعم التي يرددها أمثاله دون وعي.

ومع استمرار الحوار مع هذا البائع، اكتشفت أنه مُغيب الوعي تماماً، وأن هناك كثيرين أمثاله، وأحمد الله أن حوارنا انتهى باستعادة وعيه مرة أخرى، متفقين على تحكيم العقل حتى تستقيم الأمور.

لذلك أتمنى أن نبدأ في عمل جلسات مجتمعية نقاشية، في الأندية وقصور الثقافة والجامعات والمدارس ودور العبادة وغيرها، تُعمق وترسخ لفكر الحوار البناء الهادف، توضح وتعرِّف معاني صحيح الدين والطريقة المثلى لعبادة الله وسبل الطاعة.

وعلى التوازي أتمنى أن يدرك إعلامنا، أهمية مواجهة ما يقدمه إعلام هؤلاء المزيفين، للواقع و للحقيقة، لتوعية الناس بالحقيقة والحقيقة فقط، قبل أن يصطادوا ضحايا آخرين ..

والله من وراء القصد

emadrohaim@yahoo.com

الفلاح المصري يستعيد عرشه

لم تكن مبادرة حياة كريمة، التى أعلنتها الدولة، وقررت من خلالها تطويرحياة الـ 4500 قرية الأكثر فقراً وتوابعها على مستوى الجمهورية، مفاجأة للمصريين، بقدر

عودة الوعي .. السبيل الأمثل للمواجهة

رد الفعل الذي أحدثه عقار الدائري المحترق، ومن بعده عقار الإسكندرية المائل، المتمثل في خوف الناس على حياتهم وممتلكاتهم، كان طبيعيًا، فالشعور بالأمان هو

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة