أسيوط الثانوية بنين التي أصبحت خديجة يوسف.. رحلة في مجلة أقدم المدارس الثانوية فى الصعيد | صور

12-6-2019 | 15:07

رحلة في مجلة أقدم المدارس الثانوية فى الصعيد

 

محمود الدسوقي

تعد مدرسة أسيوط الثانوية للبنين من أقدم المدارس التي تم تأسيسها في صعيد مصر والتي رأس نظارتها مصريون وأجانب في عصر الاحتلال البريطاني لمصر، مثل مستر ملتون والذي تم وضعه في الصور النادرة، ضمن أقدم من تولي إدارة المدرسة في مجلة الكتاب الذهبي الصادر في أربعينيات القرن الماضي.


وتنشر "بوابة الأهرام"، صور نادرة حواها الكتاب الذهبي للمدرسة التي افتتحها الملك فؤاد رسميا عام 1931م حيث تظهر الصور النادرة بنائها المعماري من جهة، وصورة الملك فؤاد ونجله فاروق الأول، كما تظهر الشخصيات التي تولت شئون المدرسة من نظار ومديرين ومعلمين وكذلك علي أيوب بك والذي كان يتولي منصب وزير المعارف آنذاك .

في عام 1942م أي قبل ظهور الكتاب الذهبي لمدرسة أسيوط بعامين أعلنت وزارة المعارف تزويد الطلاب بنوع يلائم بيئتهم، كما تقول الباحثة بسنت فتحي في كتابها الصادر من الهيئة المصرية العامة للكتاب، لذا قررت إنشاء مدارس في الريف يلائم البيئة المحيطة بهم فأنشأت مدارس ريفية مدتها 6 سنوات يتلقي الطلاب فيها التعليم الزراعي والصناعي إلي جانب المواد المعتادة مع العناية برفع مستواهم الصحي ووضعت لذلك خطة في المناهج.

وأوضحت بسنت فتحي أنه بعد نجاح التجربة التي كانت من أفكار رابطة التربية الحديثة والجمعية المصرية للدراسات الاجتماعية، فقد قررت وزارة المعارف إنشاء مدارس ريفية بلغت نحو 35 مدرسة لما بعد المرحلة الابتدائية، وزودت كل مدرسة بقطعة أرض صغيرة للأعمال الزراعية، إلا أنه تم إلغاؤها بعد النقد الشديد الذي تم توجيهه لوزارة المعارف بأنها تتسبب في ازدواجية التعليم.

وضعت المدرسة في مجلتها المطبوعة بمكتبة الجهادية بأسيوط علامة استفهام علي صورة أحد المديرين، واكتفت بوضع اسمه نظراً لندرة الصور الفوتوغرافية، ثم وضعت صورة جماعية للمشرفين علي إعداد المجلة، وتحدثت بإسهاب كبير عن العملية التعليمية في ذلك الوقت، لتتحول المجلة إلي أرشيف نادر يحوي صورة التعليم في عهد الملكية.

وأوضح إسلام أحمد محمد الخبير في تطوير التعليم بمحافظة قنا في تصريحات لــ"بوابة الأهرام "أنه تم افتتاح مدرسة الثانوي بنين بأسيوط عام 1931م في عهد الملك فؤاد الأول، وبحضور الملك والعمد والأعيان والمشايخ، وكانت في بداية عهدها مدرسة ابتدائية، ثم أصبحت مدرسة ثانوية للبنين، ثم تحولت إلى مدرسة ثانوية للبنات باسم مدرسة أسيوط الثانوية للبنات، ثم تغير المسمى إلى مدرسة خديجة يوسف الثانوية.

وخديجة يوسف كما يؤكد كتاب أعلام أسيوط للدكتور محمد رجائي الطحاوي، تولت قيادة المدرسة بعد مجيئها من محافظة قنا بعد وفاة زوجها منذ عام 1951 إلى 1969م، وكان لها عظيم الفضل في تعليم وإعداد الغالبية العظمى من القيادات النسائية بأسيوط، حيث تم إطلاق لقب راهبة التعليم عليها، بسبب تفانيها في التعليم والعمل، وقد انتقلت إلى رحمة الله تعالى في أثناء فترة عملها بالمدرسة، ومنذ ذلك التاريخ والمدرسة تقوم بتخريج دفعات متتالية تعدت الأربعين دفعة.

وقال إسلام محمد أحمد إنه في عام 1905 كانت الثانوية تسمى شهادة "الكفاءة"، ومدة الدراسة 4 سنوات مقسمة على مرحلتين، ثم يختار الطالب القسم العلمي أو الأدبي، ليحصل بعد عامين آخرين على "البكالوريا"، مؤكداً أنه فى عام 1928 أصبحت مدة الدراسة بها 5 سنوات، تنقسم إلى قسمين: الأول: ومدته 3 سنوات، والثاني: عامين تتفرع فيه إلى شعبتين، وأضاف أن التعليم المصري "ظل بعد ثوره 1919م يحتل الكتاب المدرسي فيه الحيز الأكبر، فرغم قلة عدد المدارس والمتعلمين فإنه ركز على الجانب المعرفي وأهمل الجانب المهاري والوجداني"، وفي عام 1935 كانت الدراسة في الثانوية العامة مقسمة إلى قسمين: العام ومدته 4 سنوات للبنين، و5 سنوات للبنات تتنوع به الدراسة إلى ثلاث شعب "علوم ورياضة وآداب"، ثم سنة واحدة للجميع ، تم تغيير النظام السابق عام 1977 لتصبح مدة الدراسة 3 سنوات .

في مصر كانت هناك عدة مدارس حيث كانت في مصر المدارس الأجنبية التي كانت منفصلة ولا تتبع وزارة التعليم (المعارف) كما أن نسبة الأمية كانت مرتفعة جدًا وتصل لنحو 98% في عام 1912م، كما يؤكد إسلام محمد أحمد حيث كان التعليم مقصورًا على أبناء الأغنياء فقط" قبل أن يطلق عميد الأدب العربي طه حسين شعار العلم كالماء والهواء ويعطي للتعليم المصري قبلة الحياة، مؤكداً أنه بعد ثورة عام 1952م أصبح التعليم للجميع للفقراء والأغنياء وتم إرسال بعثات تعليمية للخارج.

الباحث والصحفي محمد عبداللطيف سرحان أقدم مراسلي الصحف بقنا قال لــ"بوابة الأهرام " إن في ثلاثينيات القرن الماضي صدر قرار بإنشاء مدارس ثانوي في كل محافظة من المحافظات، وإنشاء نادي رياضي، حيث تم إنشاء مدرسة أسيوط في الوقت الذي أنشأت فيه مدارس بكل مديريات مصر في قنا وسوهاج والمنيا وغيرها ، وفي خمسينيات القرن الماضي تم إنشاء المدارس الثانوية الخاصة مثل مدرسة النهضة بمركز قوص والتي تعتبر من أقدم المدارس الخاصة حتي وقتنا الحالي والتي أخرجت الكثير من المشاهير.

وأوضح أنه في في ستينيات القرن الماضي كان طلاب الثانوي أكثر احتكاكاً بالمجتمع في الصعيد وإقامة حفلات وأنشطة خيرية ،مضيفاً أن في سبعينيات القرن الماضي والثمانينات كانت الكليات تقبل بمجاميع قليلة كما كانت التغطيات الصحفية للثانوي معدومة بسبب خوف المديرين من المحافظين ، مؤكداً أن مدارس الثانوي كان يشرف عليها موجهين من الوجه البحري وخاصة في محافظات الصعيد التي كانت تعاني من قلة المدارس، مؤكداً أن طالب الثانوي في ذلك الوقت كان يتعلم من خلال الكتاب المدرسي الذي كان أكثر صعوبة كما كان يتعلم دون أن يعتمد علي أولياء الأمور أو الدروس الخصوصية .


رحلة في مجلة أقدم المدارس الثانوية فى الصعيد


رحلة في مجلة أقدم المدارس الثانوية فى الصعيد


رحلة في مجلة أقدم المدارس الثانوية فى الصعيد


رحلة في مجلة أقدم المدارس الثانوية فى الصعيد

اقرأ ايضا: