70 عاما على رحيل نجيب الريحاني.. ابن باب الشعرية الذي رسخ الهوية المصرية في مسرحنا| صور

8-6-2019 | 15:27

نجيب الريحاني

 

مصطفى طاهر

تمر اليوم الذكرى الـ70 على رحيل نجيب إلياس ريحانة، ابن باب الشعرية، الذي عرفناه باسم "الريحاني"، الفنان الكبير الذي عطر الكوميديا المصرية بخفته وتلقائيته.


الريحاني ابن لطيفة بحلق، الذي حمل رائحة الطعمية والملوخية من باب الشعرية، حيث نشـأ للمسرح المصري الذي حفظ اسمه في التاريخ بحروف من نور، فالريحاني هو الذي رسخ الهوية المصرية في مسرحنا وصنع له شخصية استمرت لعقود.

نجيب الريحاني

رغم أنه من أصل عراقي، لكن تاريخه يثبت أنه مصري بامتياز، فعبر عقود نجح الريحاني في أن يسجل اسمه كواحد من أبرز ممثلي المسرح عبر التاريخ.

نجيب الريحاني



في مثل هذا اليوم 8 يونيو قبل 70 عاما، ودع نجيب الريحاني المصريين مريضا من أحد المستشفيات العباسية، ولكن بعد أن كان أعطى قبلة الحياة لكوميديا مصر، ومن ممر بسيط بشارع عماد الدين قاد الريحاني وبديع خيري ملحمة فنية نادرة الوجود من أجمل حكايات المصريين، يبقى المشهد الكوميدي الذي حدث في عزاء والدة أحدهما عندما اكتشف الاثنين أنهما مختلفين في الديانة بعد سنوات من العمل المشترك ليعبر عن مصر التي نبحث عنها.

نجيب الريحاني



نشأ الرسحاني وسط أسرة متوسطة لأب عراقي، كان يعمل بتجارة الخيل، استقر به الحال في مصر، ليتزوج من امرأة مصرية، وينجب ثلاث أبناء منهم نجيب، الذي تعلم في مدرسة الفرير الفرنسية، وهناك ظهرت موهبته التمثيلية، بالإضافة لثقافته الرفيعة وحسن إلقائه، حيث أحب الطفل الصغير الشعر العربي وارتبط بالمتنبي وأبو العلاء المعري وغيرهم من كبار شعراء العربية.

نجيب الريحاني

بعد إنهاء الدراسة عمل في إحدى شركات السكر في صعيد مصر، وساعده التنقل بين القاهرة والصعيد على إثراء تجربته، قبل أن يقوم مع صديق عمره بديع خيري بتأسيس فرقة مسرحية نقلت الكثير من المسرحيات الفرنسية إلى اللغة العربية.

نجيب الريحاني

عام 1931م، كان نقطة فارقة في مسيرة الريحاني بالتحول للكوميديا الجادة، وهو الخط الذي سار عليه طوال حياته وحتى عام 1949م، وصنع من خلاله عشرات الأعمال المسرحية، بالإضافة إلى تجربة سينمائية بارزة رغم قلة عدد أفلامها، توجت بأخر أفلامه "غزل البنات" قبل وفاته عام 1949م.

نجيب الريحاني

كانت القيمة الكبرى التي قدمها الريحاني من خلال الكوميديا هو معالجة العديد من المضامين الأخلاقية والاجتماعية الموجودة في المجتمع المصري بعناية وجدية، وبدقة ورقي فيلسوف لم يكن يعرفها حقل التمثيل المصري في ذلك الوقت.

نجيب الريحاني

اقرأ ايضا: