أخبار

رفض طبي لمقترح تخريج دفعات استثنائية لمواجهة العجز في الأعداد.. وخبراء يضعون روشتة الحل

9-6-2019 | 14:32

الدكتورة مني مينا عضو مجلس النقابة العامة للأطباء

محمد علي

آثار مقترح تخريج دفعات استثنائية من خريجي كليات الطب، لمواجهة العجز في أعداد الأطباء، رفضا من النقابة العامة للأطباء، معتبرين أن هذا المقترح سيوثر سلبًا علي مهنة والمرضي في نفس الوقت.


وقالت الدكتورة مني مينا، عضو مجلس النقابة العامة للأطباء، إن هذا المقترح تخريب كامل لمهنة الطب، مضيفة :" يبدو أن المسئولين بعد ما " طفشوا" الأطباء وتركوهم فريسة للعدوى وللاعتداءات اليومية، والتعسف وحملات التشهير الاعلامي المسمومة، وبعد ما نجحوا بالفعل في " تطفيش" أعداد متزايدة يوما بعد يوم، حتى وصل الأمر لأن طلبة الطب يدرسون المعادلات التي تمكنهم من السفر للخارج بدءا من السنة الثالثة في الكلية، بعد هذا كله بدلا من أن يحاول المسئولين حل أسباب "هجرة الأطباء" وهي أسباب معروفة، ولها حلول عملية معروفة، بدلا من ذلك قرروا إيجاد حل "بره الصندوق"، شكلته الوحيدة أنه يضرب المهنة كلها في مقتل، وقرروا يخرجوا " دفعات استثنائية"، ويفتحوا المزيد من كليات الطب الحكومية والخاصة.

وقالت مني مينا، "الخطة هدفها تخريج أطباء بسرعة لحل الأزمة، من خلال دفعات استثنائية من الكليات الحكومية والخاصة، دارسين طبا استثنائيا مختصرا، حاجة سريعة، موضحة انه لم يشرح أصحاب الاختراع العبقري، من سيعالج المرضى الذين يصيبهم مرض عادي، و ليس مرضا مختصرا لزوم حل سريع للأزمة.

وأوضحت عضو مجلس النقابة العامة للأطباء أن مستشفيات وزارة الصحة هي مستشفيات حكومية بنيت ويتم تشغيلها والإنفاق عليها بأموال دافعي الضرائب، والمفروض أن يتم تشغيلها لخدمة المواطن الذي يحتاج لخدماتها، وغير مقبول أن يتم تشغيلها لخدمة كليات طب خاصة، تدر على مالكيها الملايين والمليارات، مشيرة إلي أنه يجب تذكير الجميع بقانون ولائحة الجامعات الخاصة التي توجب أن يكون لكلية الطب مستشفاها الجامعي المملوك لها قبل بدء الدراسة في الكلية، مضيفة أن فتح السماح بإنشاء الكليات الخاصة دون شرط المستشفى الجامعي، فيماثل ما حدث من الانتشار الرهيب لكليات الصيدلة وطب الأسنان الخاصة ، دون اي ضوابط تضمن مستوى التدريب الحقيقي، و بالتالي أصبحنا أمام جيش من الخريجين، نسمع كثيرا جدا في أروقة وزارة الصحة الحديث عن "ضرورة إلغاء تكليفهم لأننا لا نحتاج لهم"، و في نفس الوقت فرصهم للعمل الخاص سواء في مصر أو في الخارج محدودة وسيئة نظرا للأعداد الرهيبة وعدم التدقيق في المستوى.

من ناحيته قال الدكتور إيهاب الطاهرعضو مجلس نقابة الأطباء، إن المقترح سيوثر سلبيا على صحة المواطن المصري. وأكد الطاهر أن الدراسة في كليات الطب لها نظام دراسي دقيق على مستوى العالم وبالتالي لا يوجد ما يسمى بالدفعة الاستثنائية.

وقال، إنه إذا استمرت نفس أحوال الأطباء المتردية والمنظومة الصحية المتهاوية فسوف يلحق الأطباء الجدد بمن سبقوهم للخارج، ولن يتم حل المشكلة، مؤكدًا أن ما يحدث الآن هو محاولة غسيل أيدي الحكومة من التسبب في انهيار المنظومة الصحية لرفضها زيادة موازنة الصحة ورفع أجور الأطباء وتحسين بيئة العمل.

واستنكر الدكتور خالد سمير عضو مجلس النقابة العامة للأطباء، عضو مجلس النقابة العامة للأطباء السابق وأستاذ جراحة القلب في كلية طب عين شمس، مقترح تخريج دفعات استثنائية من الأطباء، موضحًا أن مصر تعانى من تخريج ما يقارب 11 ألف طبيب سنويًا بينما لا توجد أكثر من ٤ آلاف وظيفة تدريبية، والنتيجة عشرات الآلاف من الأطباء لا يحصلون علي تدريب حقيقى، وانخفض مستوى التدريب خاصة مع رفض وزارة الصحة دفع تكلفة التدريب وعدم منح المدربين أجورا عادلة إضافة إلى المشاكل الأخرى فى النظام الصحي من ضآلة الرواتب والاعتداءات والتشهير والحبس وغيرها من أسباب الهجرة المتزايدة للأطباء، موضحًا أن تخطيط معظم الطلبة هو دراسة المعادلات والتخطيط للهجرة قبل التخرج.

وأضاف أنه بدلا من البحث عن حلول تتجه الحكومة إلي الهروب والالتفاف لادعاء العمل، مؤكدًا أن الأمل الوحيد لإصلاح التعليم الطبي، هو إنشاء هيئة مستقلة تضمن برامج التدريب والشهادات وتضمن الفصل بين التدريب والرقابة والتقييم.

من ناحيته قال الدكتور محمد عز العرب إستشاري الكبد ومؤسس وحدة أورام الكبد بالمعهد القومي للكبد والمستشار الطبي للمركز المصري للحق في الدواء إن حل مشكلة عجز عدد الأطباء لا يكون بزيادة استثنائية في الكليات والخريجين، ولكن بعودة خيرة أطبائنا من الخارج، وتحسين أوضاع الأطباء ماليا وهيكليا ومجتمعيا، مشددًا علي ضرورة وجود تحرك نقابي من قبل نقابة الأطباء للتصدي لهذا المقترح.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة