ابن النيل يكتب: سر الحضارة (21)

5-6-2019 | 00:08

 

الحضارة الرومانية (14(


في إيطاليا، ظهرت منذ بداية القرن الخامس عشر تصنيفات للمياه باعتبارها عامة وخاصة من خلال تشريعات مستمدة من القانون الروماني.

تأسس حق استخدام المياه العامة على نظام معين لامتيازات الملكية  jura regalia، وكان هذا النظام يقوم على امتيازات ملكية عامة للمياه wasseregal  وأخرى خاصة تتعلق باستخدامات معينة كالصيد.

واتخذ هذا النظام أشكالًا متعددة في التطبيق العملي في تشريعات الكيانات السياسية حديثة السيادة عندئذ في إيطاليا، منحت بعض التشريعات الحرية الكاملة في تحويل المياه من مجاري المياه العامة، تشريعات أخرى جعلت ذلك بناء على اميتاز إداري أو تصريح مع دفع مقابل مالي.

ووجدت فكرة وضع قانون ينظم استخدام المياه العامة بناء على حق امتياز أو تصريح أو ترخيص من يؤيدها في ظل نظام الحكم الملكي المطلق؛ لذلك وفي ظل التشريع المائي الذي عرفته جمهورية Venice  كانت جميع استخدامات المياه تتم بناء على حق امتياز إداري.

وكانت أسعار المياه تتحدد وفقاً لاستخداماتها، بالإضافة إلى ذلك أوجد القانون سجلا للمياه ولتحويلات المياه تحت سلطة ورقابة جهة مختصة بشئون المياه Provveditoriallibeniinculti ومنع القانون التمييز بين المستخدمين لأي سبب.

لقد أدركت جمهورية Venice  مبكرًا أهمية ذلك المورد بما له من قيمة اجتماعية في المقام الأول، وبحيث كانت الدولة هي المسئولة عن صيانته وحمايته لضمان وصوله إلى كافة المستخدمين.

ولعل التشريع المائي المطبق في إيطاليا حاليًا (قانون عام 1933) قد تأثر إلي حد كبير بهذا القانون الذي صدر منذ حوالي 400 عام.

بالنسبة لحق استخدام المياه الخاصة، كان هذا الحق قد تم تنظيمه بشكل كبير من خلال القانون الروماني، برغم ذلك كان للمؤسسات القانونية الحديثة سلطات واضحة، على سبيل المثال نجد أن قوانين معظم المقاطعات الإيطالية قد أوجدت حق ارتفاق إجباري على القنوات، فأصبح حق نقل المياه خلال أراضي الغير يتم من خلال السلطات المختصة وبعد دفع التعويض المناسب.

مقالات اخري للكاتب

أحلام زينب (1)

زينب فتاة بسيطة، آتاها الله سبحانه وتعالى ووالدتها حظًا وافرًا من الرؤيا الصادقة، وذلك عن تجربة وبشهادة الكثيرين، علاقتي بهما لا تتجاوز التحية صباحًا أو مساءً، والسؤال عن الأحوال أحيانًا، لا أكثر ولا أقل.

قطعن أيديهن .. وتقطع قلبها

بسم الله الرحمن الرحيم .."فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنْ هَٰذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ".. صدق الله العظيم

أجمل حب

مضت سبع سنوات على وفاة أمه.. وياليتها كانت أمًا عادية، لقد كانت نورًا وبسمة وأملًا لكل من حولها.. لكنها رحلت.. ولابد أن تستمر الحياة.. هو سوف يتزوج قريبًا.. وإخوته سوف يتزوجون في يوم من الأيام.. وسوف يبقى الأب وحيدًا!!

يعيش طبيب الغلابة

من حسن حظي أن طبيب الغلابة وأنا أبناء بلدة واحدة، وكنت أمر على عيادته كثيراً، وفى كل مرة كنت أنظر - حرفياً - إلى "اليافطة" التي عليها اسمه.. كما كنت أقف وأطيل النظر إليه عندما أراه فى الشارع، ربما لأؤكد لنفسى أن هذا الرجل موجود بالفعل وليس أسطورة.

"رونا" و"تورا" .. وصفة لحماية المستقبل

كانت المرة الثانية التي أذهب فيها للعمل في جامعة بيرجن بالنرويج.. وما إن وصلت إلى المطار وأنهيت إجراءاتي وخرجت، حتى وجدته يحمل لافتة مكتوبًا عليها اسمى..

"إوعى تبقى حد تاني إلا نفسك"

انصرفت لجنة الامتحان للمداولة تاركة القاعة تكتظ بالكثيرين ممن جاءوا لحضور المناقشة، التفت إلى القاعة.. مرت عيناه على الحاضرين سريعاً.. كان يبحث عن شخص واحد.. وعندما تلاقت أعينهما ابتسما ابتسامة ذات معنى خاص لا يدركه سواهما.

كورونا.. بين السما والأرض

بين الحرص والخوف والاعتزال والتأمل والانتظار وغيرها من الأحاسيس التى انفردت بنا، وأخذت تتقلبنا بين يديها منذ بدأت تلك الأزمة، وجدتني أتذكر فيلم "بين السما

"أبلة وداد".. التربية ثم التعليم

"أبلة وداد".. التربية ثم التعليم

"المهرجانات" .. فن ينتشر أم ذوق ينحدر؟!

"المهرجانات" .. فن ينتشر أم ذوق ينحدر؟!

ياريت اللى جرى ما كان

من الأمور التي شغلتني كثيرًا في مرحلة الشباب، وعند الإقبال على الزواج، ثم لاحقًا عندما أصبحت زوجًا وأبًا، مسألة العلاقة بين الرجل والمرأة، والأسلوب الذي

"كـيـمـيا" المتحدث الرسمي

أصبح مصطلح "كيميا" شائعًا في حياتنا، يستخدمه البعض أحيانًا للإشارة إلى سهولة الأمر وبساطته، فيقولون "مش كيميا يعني".

رشدي أباظة وعمر الشريف .. وعقدة النقص

رشدي أباظة وعمر الشريف .. وعقدة النقص

مادة إعلانية

[x]