بعد دعوة الرئيس السيسي اليوم.. كيف نصل إلى خطاب ديني واع في مواجهة التطرف؟ علماء يجيبون

2-6-2019 | 17:36

الدكتورة آمنة نصير

 

داليا عطية

أشاد علماء الدين بما جاء في كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم في الاحتفال بليلة القدر وتأكيده ضرورة وجود خطاب ديني واع في مواجهة التطرف والإرهاب الذي تعانيه شعوب كثيرة على أن يكون ذلك من خلال توعية النشء والشباب لصحيح الدين ونشر ثقافة التسامح باعتبارها رسالة إسلامية.

وأكد علماء الدين في حديثهم لـ"بوابة الأهرام" ما أشار إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي في خطابه من أن الفهم الخاطئ لصحيح الدين لعب دورًا كبيرًا في ما يسمي "الإسلاموفوبيا" التي تسود الدول الغربية وتستهدف تشويه صورة الإسلام والتخويف منه .

استشهادات باطلة
وفي هذا السياق، يقول الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر إن كل مجتمع يظهر فيه شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلي بعض زخرف القول غرورا بخاصة في الشأن الديني للأسف بتأويلات مغلوطة واستشهادات باطلة من عمي البصيرة الذين ينفذون أجندات تهدف إلي مطامع خاصة للمغرر بهم حدث هذا في المجتمع المسلم منذ صدر الإسلام من جماعة الخوارج الذين قالوا للإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه "إن الحكم إلا لله وليس لك يا علي ولا لأصحابك".


منهج سقيم
ويشير إلي هذا المنهج المعوج والفهم السقيم ويقول إنه للأسف مستمر من جماعات وفرق وفصائل تزايد بالدين الحق علي خلاف الأصل الأصيل للدين الداعي إلي السلم والسلام والأمن والأمان وفعلا هؤلاء إساءاتهم للدين وأهله بالغة ولكن قال الله تعالي "وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقًا".


الإسلام ي نبذ العنف
ويضيف أستاذ الشريعة الإسلامية في حديثة لـ"بوابة الأهرام" أن الإسلام ي نبذ العنف بكافة صوره وأشكاله سواء العنف الفكري أو العنف السلوكي بإراقة الدماء وإتلاف الأموال وانتهاك الأعراض مستشهدًا بقول قال النبي صلي الله عليه وسلم :" إن دماءكم وأعراضكم وأموالكم عليكم حرام".


قوى الحقد والغل
ويؤكد أن الإسلام ليس بمتهم فيدافع عنه وليس بمدان فيعتذر عنه ولكن قدر الله في كل زمان ومكان أن يجابه بمكائد من قوي الحقد والغل والحسد مستشهدًا بقوله تعالي :"وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفي بربك هاديًا ونصيرًا".


دور العلماء
ويشدد "كريمة" علي علماء الدين ضرورة التنبيه على رداءة الدخيل من الخوارج في كل زمان ومكان قائلًا: "يجابه الفكر بالفكر"، فلابد من نقد ونقض شبهات أصحاب الغلو بوسائل وتوصيفات وخطب مدروسة في الأعمال التعليمية والدعوية والإعلامية أما الدين نفسه فسيبقي لدي أبناء أتباعه ومنصفيه في صفاء ونقاء.


الخطاب الديني
وحول أهمية الخطاب الديني يقول إننا بحاجة إلى إفساح المجال للكفاءات والكف عن سياسة الإقصاء والتهميش بمن لهم الخبرة في التصدي للإرهاب والتطرف: "لا يفتخر العلماء بكثرة العقاقير ولكن بجودة التدابير" .

من جانبها، تقول الدكتورة آمنة نصير أستاذة العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر في حديثها لـ"بوابة الأهرام": لابد أن نتأسى بأخلاق الرسول صلي الله عليه وسلم الذي جاء متممًا لمكارم الأخلاق.

وتضيف أن أمة الإسلام جاءتها خلاصة القيم والأخلاق التي يتحلي بها الإنسان وهذا أمر جلل لابد للمسلمين من إدراكه وأن تتجسد الأخلاق في سلوكهم كالصدق والعمل والتأسى مع بعضنا البعض والابتعاد عن التنابذ والقبح: "نحن في حاجة حقيقية لإعادة السلوك القويم الذي اشتهر به المصريون".

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]