الرئيس السيسي: الخطاب الديني الواعي المستنير أحد أهم عناصر المواجهة مع الفكر المتطرف الهدام

2-6-2019 | 14:26

الرئيس السيسي

 

وسام عبد العليم

ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي ، منذ قليل، كلمة خلال ال احتفال ب ليلة القدر ، الذى نظمته وزارة الأوقاف ، توجه خلالها إلى شعب مصر وشعوب الدول العربية والإسلامية بالتهنئة بهذه المناسبة الكريمة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على جوهر الدين وتوعية النشء والشباب، لإدراك مخاطر الفكر المتطرف .


كما أكد أيضا أن الخطاب الديني الواعي المستنير أحد أهم عناصر المواجهة مع الفكر المتطرف الهدام، موجها التحية والتقدير إلى علماء الأزهر الشريف و وزارة الأوقاف القائمين على تصحيح المفاهيم الخاطئة والتصدي للغلو و التطرف الفكري، ونشر سماحة الدين، والتعريف بجوهر الإسلام الحقيقي الذي يدعو إلى التسامح والرحمة وإعمال العقل.

وإليكم نص ال كلمة :
"فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، العلماء الأجلاء، ضيوف مصر الأعزاء، الحضور الكرام، نحتفل اليوم معًا ب ليلة القدر التي جعلها الله سبحانه وتعالى خيرًا من ألف شهر، فأنزل فيها القرآن الكريم هداية للناس ورحمة للعالمين ومنهاجًا قويما، يحفظ للناس حقوقهم، دماءهم وأعراضهم وأموالهم، ويبين لهم واجباتهم إزاء أنفسهم ومجتمعاتهم وأوطانهم.

وفى هذه المناسبة الكريمة أتوجه إلى الله العلى القدير أن ينعم على وطننا الغالي بالخير والرخاء، وعلى الأمتين العربية والإسلامية، والإنسانية جمعاء بالأمن والأمان والاستقرار والازدهار.

كما يطيب لي أيضًا أن أتوجه إلى شعب مصر العظيم وشعوب الدول العربية والإسلامية بالتهنئة بهذه المناسبة الكريمة، وأدعوهم إلى استلهام روح المناسبة المفعمة بكل معاني الرحمة والخير، والامتثال لأوامر القرآن الكريم والنبي العظيم (صلى الله عليه وسلم) الذي أوصانا بالتراحم والتكاتف، والبر وصلة الأرحام، والوفاء بالحقوق والواجبات، والعمل الدؤوب لعمارة الكون وصناعة الحضارات.

كما أود أن أرحب بضيوف مصر الأعزاء مهنئا أبناءنا حفظة كتاب الله بهذه النعمة التي منّ الله بها عليهم، مؤكدا أن تمامها يتطلب منا جميعا حسن الفهم لمعاني القرآن الكريم ومقاصده السامية والتحلي بأخلاقه الكريمة، ونبذ كل عوامل الفرقة والتعصب الأعمى المقيت، إعلاءً ل كلمة الله (عز وجل)، وإنفاذًا لتعاليم دينه السمحة التي نستقيها من كتابه الكريم وسنة نبيه (صلى الله عليه وسلم) الذي ترجم هذه القيم النبيلة إلى سلوك وأفعال، فكان بحق خلقه القرآن، فما أحوجنا اليوم لتطبيق هذه القيم العظيمة وتحويلها إلى واقع وسلوك عملي اقتداء برسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم).

ولايفوتني أن أتوجه بالتحية والتقدير إلى علماء الأزهر الشريف و وزارة الأوقاف منارات العلم الوسطي القائمين على تصحيح المفاهيم الخاطئة والتصدي للغلو و التطرف الفكري، ونشر سماحة الدين، والتعريف بجوهر الإسلام الحقيقي الذي يدعو إلى التسامح والرحمة وإعمال العقل، في خضم هذه الأمواج العاتية من التشدد و التطرف الفكري بما يحمله من مخاطر حتى على الدين نفسه.

شعبَ مصر العظيم، إن هدفنا الأساسي هو الحفاظ على جوهر الدين وتوعية النشء والشباب، لإدراك مخاطر الفكر المتطرف من جهة وحجم التحديات والمخاطر من جهة أخرى، ولا شك أن الخطاب الديني الواعي المستنير أحد أهم عناصر المواجهة مع الفكر المتطرف الهدام، ولذا فإننا نأمل في بذل مزيد من الجهد والعمل المستمر لنشر الفهم والإدراك السليم بقضايا الدين والوطن من أجل تحقيق مستقبل أفضل لنا ولأبنائنا وللأجيال القادمة.

ولنتذكر دائمًا أن أمتنا هي خير أمة أخرجت للناس ما اعتصمت بحبل الله (عز وجل) وتحصنت بالوعي والعمل، كما أؤكد أهمية إعلاء لغة الحوار واحترام الآخر والإيمان بحق التنوع والاختلاف، وترسيخ أسس المواطنة والعيش الإنساني الكريم المشترك لتحقيق الأمان والسلام للجميع.

الأكثر قراءة

[x]