ثقافة وفنون

سار على نهج رمسيس الثاني في ترميم آثار أجداده.. هذه حكاية أول عالم مصريات في التاريخ

5-6-2019 | 18:10

أول عالم مصريات في التاريخ

محمود الدسوقي
يصف المؤرخون وعلماء الآثار الأمير "خع إم واست" والذي يوجد له تمثال بمتحف برلين بأنه أول عالم مصريات في التاريخ، حيث نفذ خطة والده رمسيس الثاني في ترميم آثار أجداده ليكون أول مرمم في التاريخ.

ويقول الدكتور محمد رأفت عباس الباحث فى علم المصريات والمؤرخ المتخصص فى دراسة العسكرية المصرية القديمة ومؤلف كتاب الجيش فى مصر القديمة ( عصر الدولة الحديثة " 1550 – 1069 ق.م إن "خع إم واست" هو أمير وعالم وأثري وكاهن من الأسرة التاسعة عشرة، وهو الابن الرابع للفرعون رمسيس الثانى أشهر ملوك مصر القديمة من إحدى زوجاته الرئيسيات فى السنوات الأولى من عهده وهى الملكة أيزة نوفرت.

ووصف الأثري الدكتور سليم حسن رمسيس الثاني قائلاً : "ممشوق القوام، عريض المنكبين ، مملتئ الساعدين قويهما ، عضلي الساقين ، مستدير المحيا ارتسم علي فمة الثبات والحزم ، وبدت علي شفتية ابتسامة مفترة ، أقني الأنف ، واسع العينين كبيرهما ، لا الشيخوخة ولا الموت نفسه قد أفلحا في تشوية تلك التقاسيم الفاتنة الخلابة التي عمرت قرابه قرن تشويها محسنا".

فيما أكد بعض علماء الآثار أن رمسيس الثاني نفسه كان يهتم اهتمامًا كبيرًا بترميم الآثار في عهده حيث أمر حاكم النوبة بترميم يعض آثاره التي دمرها زلزال في العام الـ35 من حكمه، إلا إن عملية الترميم لم ترق للملك رمسيس له حيث كان دائمًا يطمح في الأفضل حيث كان يردد رمسيس دائماً لطالما تبقى السماء سوف تبق أثاري.

وأوضح الدكتور محمد رأفت عباس في تصريحات لــ"بوابة الأهرام " أن الأمير "خع إم واست" حاز على مكانة خاصة ورفيعة خلال عهد والده، وحمل فيما بعد لقب ولى العهد، وتقلد المنصب الدينى الهام الكاهن الأعلى للمعبود بتاح فى منف وأصبح حاكما على منف.

وقد اشتهر الأمير "خع إم واست" بترميم آثار الملوك القدماء، حيث قام بنفسه بترميم أهرامات الملوك شبسكاف وساحو رع ونى وسر رع ، كما قام بترميم هرم الملك أوناس آخر ملوك الأسرة الخامسة، وفى كل أعمال الترميم هذه ترك الأمير "خع إم واست" نقوشا تسجل قيامه بأعمال الترميم هذه وتشير إلى هوية البناء الذى قام بترميمه.

إذ رأى الكثير من المؤرخين والباحثين أن "خع إم واست" هو أنل عالم مصريات فى التاريخ، نظرا لأعمال الترميم العظيمة التى قام بها من أجل الحفاظ على آثار الأجداد.

وأكد عباس أن الأمير "خع إم واست" دفن فى مقبرة رائعة ذات صلة وطيدة بمنصبه الدينى الذى كان يتولاه، حيث دفن فى سقارة بين عجول أبيس المقدسة، نظرا لأنه كان الكاهن الأعلى للمعبود بتاح فى منف، والذى كان العجل أبيس تجسيدا له ، ومن ثم فقد دفن مع المعبود الذى تولى الإشراف على كهنوته مؤكدًا أن هناك كتابات عدة والتي أخرجتها المدرسة الفرنسية في علم المصريات تحدثت عنه بإسهاب حول دوره الكبير في ترميم الآثار المصرية.

 

 

اقرأ ايضا:

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة