[x]

آراء

على مقربة من الحرم المكي

30-5-2019 | 14:00

تلتئم قمم مكة المكرمة الثلاث في مناخات وظروف ملائمة لتوفير مداخل حلول لقضايا العرب والمسلمين الموغلة في قدمها وتعقيداتها، والانتقال إلى نقطة تحول في مسار الأحداث التي تهدد أمن واستقرار شعوب المنطقة.

يبعث توقيت القمم في الأجواء الإيمانية خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك روحًا أخرى لدى المؤمنين من عباد الباري عز وجل تحثهم على طلب مرضاته عملا وعبادة؛ فهو الشهر الذي أنزل فيه رب العباد كتابه العزيز؛ ليكون نهجًا لعباده المؤمنين حتى قيام الساعة.

يترك المكان الذي يجتمع فيه قادة الأمتين أثره على الحاضرين، ويبقيهم في حالة من الخشوع على مقربة من الحرم المكي الشريف، وقبر سيد الخلق رسول خالقهم إليهم "عليه الصلاة والسلام".

ويمتلك الداعي والمضيف من المكانة بين العرب والمسلمين ما يساهم في فتح الآفاق نحو خارطة جديدة من علاقات التعاون والتشاور حول القضايا الخلافية، وتذليل العقبات التي تحول دون التوصل إلى حلول .

دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه لثلاث قمم خلال يومين في الأجواء الرمضانية المباركة تعبير عن روح المبادرة التي يتحلى بها، وحكمة عرفت عنه في تعامله مع قضايا العرب والمسلمين، ودلالة رغبة صادقة على الخروج من الدوامة التي تقض مضاجع شعوب أمتينا العربية والإسلامية.

لدى السياسة السعودية من المسئولية والمصداقية والاتزان ما يكفي من الضمانات لإقناع المجتمعين بنقاط لقاء تقلص التباينات التي وسعتها سنوات من القطيعة والجفاء، وتعيد العمل على أرضية القواسم المشتركة.

وفي الاستجابة العربية والإسلامية التي لقيتها دعوة خادم الحرمين الشريفين للقمم الثلاث ما يوسع احتمالات النجاح في تجاوز المخاطر وتحويل التحديات التي تواجهها بلادنا وشعوبنا إلى فرص.

أدى تقادم القضايا المطروحة على القمم الثلاث إلى تفاقمها، وعدم تجاوز اختلاف رؤى ووجهات نظر الأشقاء لحظة وقوعها إلى تشعبات وتعقيدات زادت من صعوبات التوصل إلى حلول، وفي لقاءات القادة الرمضانية ما يبعث الأمل على توسيع قنوات الحوار، توطئة لطي صفحة وفتح أخرى جديدة على مستقبل تستحقه شعوبنا وأجيالنا المقبلة، وتحقيق الأمنيات بأن تكون اللقاءات فاتحة خير في شهر الخير على شعوبنا العربية والإسلامية.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة