آراء

الكهرباء ومخالفات البناء والقمامة

30-5-2019 | 00:54

بحسب تصريحات وزارة الكهرباء؛ فإنه سيتم تقنين أوضاع الوحدات المخالفة، وتوصيل الكهرباء إليها؛ وتلك الوحدات هي التي اُقيمت مخالفاتها قبل يوم 22 يوليو 2017؛ هذه التصريحات؛ تحمل أكثر من وجه؛ الأول خاص بتقرير التصالح؛ مع إقرار العمل به؛ كما نشرت الجريدة الرسمية؛ الوجه الثاني خاص بكيفية التعامل مع بقية الوحدات المخالفة؛ أي التي تمت إقامتها بعد 22 يوليو 2017.

وهو عدد لم أستطع حصره؛ ولكنه بالتأكيد ليس بالقليل؛ كيف سيتم التعامل معهم؛ هل من خلال نظام المقايسات؛ الذي يحتسب القيمة بشكل تقديري؛ وبالتالي غير حقيقي؛ أم بنظام العدادات الكودية؛ التي أعلنت عن تركيبها وزارة الكهرباء؛ وأكدت أن تركيب تلك العدادات للوحدات المخالفة لا يعني بأي حال من الأحوال تقنين وضع هذه الوحدات، برغم ذلك ما زال نظام المقايسات هو الساري حتى الآن.

ولا نعرف ما هو السبب؟ ولمصلحة من عدم تركيب العدادات التي تقيس كمية استهلاك الكهرباء بالضبط؛ وبالتالي تأخذ وزارة الكهرباء حقها؛ ولا تشكو من وجود هدر للكهرباء؛ مما يؤدي لحدوث عجز وما يتبعه من حدوث سوء في الصيانة والخدمة .. إلخ.

ما يحدث في أزمة الكهرباء؛ يحدث في مناح أخرى؛ أكثرها شهرة؛ هي القمامة؛ فالقمامة باتت أزمة نعايشها ونتعايش معها على مدى العقود الأربعة الماضية؛ كما باتت مشاهدة تلالها أمرًا عاديًا في الأزقة والحارات؛ ووصل بنا الوضع لمشاهدتها في الشوارع الرئيسية؛ وفي الأحياء الراقية؛ وأيضًا عند المستشفيات والمدارس.

وزاد الطين بلة؛ صورة انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي لبعض المصلين لصلاة التراويح؛ وهم يصلون خارج المسجد؛ وعلى بعد أمتار قليلة يُوجد تجمع كبير للقمامة؛ صورة تؤكد أن القمامة استطاعت التسلل لتعيش معنا ووسطنا دون أن تسبب الإزعاج الذي كانت تسببه مسبقًا.

وقبل أن نوجه سهام اللوم لأي جهة؛ سواء كانت حكومية أو لنا كأفراد؛ علينا الاعتراف بأن على كل منا دورًا لم يؤديه؛ ولكن بمراجعة الأدوار نكتشف أن الحكومة؛ تجمع شهريًا مبالغ ضخمة على فواتير الكهرباء؛ لصالح جمع القمامة؛ ومع ذلك منذ جمع هذه الأموال؛ الأمر يزداد سوءًا؛ ولم نر تحسنًا في وضع القمامة.

وحينما تعلو تلال القمامة وتزكم روائحها الأنوف؛ يعود الحديث عن مشكلاتها متصدرًا وسائل الإعلام؛ وكذلك وسائل التواصل؛ ليمسك المسئولون الخيط؛ ملوحين بأن حل مشكلتها يستلزم جمع مبالغ مالية كبيرة؛ مما يؤدي غالبًا إلي زيادة قيمة المبالغ التي سيتم تحصليها على فواتير الكهرباء!

وقبل أن أترك هذه النقطة أذكركم بما حدث أثناء بدء تقنين إضافة مبلغ مالي على فاتورة الكهرباء؛ وما روج له البعض وقتها من أن هذه الأموال ستقضي على مشكلة القمامة تمامًا؛ وقتها كان عدد السكان أقل كثيرًا؛ كما كانت كمية القمامة أيضًا أقل كثيرًا؛ أي أن المبلغ الذي تم إقراره كان كفيلا بحل المشكلة تماما.

وهذا يعني أن التفكير أحادي الجانب الخاص برفع قيمة المبلغ المخصص لجمع القمامة؛ ليس هو الحل وحده؛ ما لم يتم التعامل مع القمامة بنظرة إيجابية؛ وحتى هذا اليوم ستظل القمامة مشكلة.

لا أعرف متى نعي أن أزمة القمامة مشينة وشعوب أخرى تعتبرها مهينة؛ فالشوارع النظيفة دليل على تحضر المجتمع؛ فهل يأتي يوم قريب نثبت فيه أننا متحضرون فعلًا وليس قولًا فقط؟!

emadrohaim@yahoo.co

متى يُرفع الظلم عن طلاب التعليم الدولي؟

تسعى الدولة بكل قوتها صوب تطوير التعليم؛ وهي تنتهج كل السياسات اللازمة حتى تحصد نتاج ذلك التطوير؛ ولأن التعليم هو الهدف الأسمى لكل الأُسر في مصر؛ فمن خلاله

الفلاح المصري يستعيد عرشه

لم تكن مبادرة حياة كريمة، التى أعلنتها الدولة، وقررت من خلالها تطويرحياة الـ 4500 قرية الأكثر فقراً وتوابعها على مستوى الجمهورية، مفاجأة للمصريين، بقدر

عودة الوعي .. السبيل الأمثل للمواجهة

رد الفعل الذي أحدثه عقار الدائري المحترق، ومن بعده عقار الإسكندرية المائل، المتمثل في خوف الناس على حياتهم وممتلكاتهم، كان طبيعيًا، فالشعور بالأمان هو

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة