أول مصري في الوكالة الألمانية للفضاء: مشروعي يخدم أكثر من 700 مليون مواطن إفريقي.. ومصر ثروتها في شبابها| صور

29-5-2019 | 14:10

أحمد فريد عالم الفضاء المصري

 

حوار: محمد خيرالله

أحمد فريد عالم الفضاء المصري لـ"بوابة الأهرام":

- اختلاف الثقافات كان تحديا كبيرًا لي لأثبت نفسي وإمكانياتي في العمل بألمانيا
- أعمل على مشروع يتمكن من رؤية بكتيريا في المياه تؤثر على أكثر من 700 مليون مواطن إفريقي
- مصر تمتلك شبابا لابد من استغلالهم فيما يفيدها
- علوم الفضاء تسهم في تحليل بكتيريا المياه.. وتقينا مخاطر تهدد حياة الملايين
- أنا إفريقي مصري عربي أحاول تقديم مشروع يخدم القارة كلها
- أفتخر بسعي مصر الجاد لدخول مجال علوم الفضاء


قصة نجاح مصرية تضاف إلى قصص أبناء مصر في الخارج، الذين عبروا الحدود بجهودهم العلمية وكفاءتهم العملية في عدد من المجالات المختلفة، وشغلوا أرقى المناصب وأرفعها في دول أجنبية، حيث امتدت إنجازات هؤلاء المصريين في مجالات العلم المتقدمة حول العالم إلى الفضاء وعلوم الذرة والكيمياء وغيرها.

"بوابة الأهرام" تحاور  أحمد فريد ، عالم الفضاء، وأول مصري يعمل ب الوكالة الألمانية للفضاء ، وترجع أصوله لمحافظة القاهرة، حيث تعيش أسرته في مصر الجديدة، ويحلم بمشروع علمي يخدم البشرية كافة. 

وإلى نص الحوار...
- كيف بدأت رحلتك العلمية حتى وصلت لوكالة الفضاء الألمانية؟
أعيش في ألمانيا منذ 15 عامًا، وأعمل في مجال علوم الفضاء بوكالة الفضاء الألمانية منذ 10 أعوام، ورحلتي لم تكن سهلة، حيث بدأت من مصر، وتم اختياري لمنحة شركة IBM العالمية من بين نحو 4500 متقدم، والتي أضافت لي الكثير في تخصصي علوم الحاسب وإدارة التكنولوجيا اللذين برعت فيهما، وانتقلت بعدها لمعهد الاقتصاد والإحصاء الألماني IMF في فرصة تدريبية بأجر رمزي لمدة شهرين، واستطعت خلالهما أن أثبت جدارتي وكفاءتي، مما دفع الألمان لمنحي الفرصة، حتى وصلت لموقعي الحالي في وظيفة "متحكم مركبات فضاء" بوكالة الفضاء الألمانية.

- ما الصعوبات التي واجهتك حتى وصلت إلى منصبك العلمي الحالي؟
واجهتني صعوبات عديدة، حيث إنني لم أكن في بلد عربي أو بلد أجنبي لدىّ فكرة عن طباعه، مما يسهل الاغتراب تدريجيًا، لكني كنت أعيش في ألمانيا حيث لا فكرة لديّ عن اللغة أو الطباع أو العادات، حتى مديري في العمل كنت لا أعرف طريقة عمله، وهذا كان تحديا كبيرًا لي أن أثبت نفسي وموهبتي وإمكانياتي في العمل، وجدارتي بالالتحاق للعمل بالمراكز الألمانية.

كما واجهتني عقبات كثيرة منها اللغة، واختلاف الثقافات، والصورة النمطية السائدة بشكل عام، وكثير من الفرص والمحاولات التي كانت نتيجتها الرفض، ولكني استطعت أن أتغلب على ذلك واستكمل طريقي.

- مسيرتك العملية حافلة بالعديد من الإنجازات.. فما أبرز المشروعات الفضائية التي شاركت فيها؟
شاركت في كثير من المشروعات الفضائية الناجحة مثل إطلاق المكوك أطلانتس، بجانب عملي في محطة الفضاء الدولية بالجزء الألماني، كما اترأس مجموعة أفريقية من خبراء الفضاء من جنوب أفريقيا، والمغرب، ونيجيريا، وغانا، وعملت في الفيدرالية الدولية لعلوم الفضاء.

- كيف تفسر وصولك إلى منصبك الحالي رغم أنك في الثلاثينيات من عمرك؟
هذا أمر طبيعي؛ لأن الإنسان الذي لديه كفاءة عالية يقدر يثبت نفسه في أي مكان وأي منصب، والسن آخر شيء يمكن أن نفكر به، والمجتمع المصري سن الشباب فيه صغيرة وعدده كبير، وهذه فرصة عظيمة للدولة المصرية حيث يمكنها استغلال هذه الطاقات الشبابية فيما يفيدها لأن ثروتها في شبابها.

ما مدى حرصك على استخدام باللغة العربية؟
بالتأكيد حريص على استخدام اللغة العربية مع من يتحدثون اللغة العربية لأنها لغتنا الأم، واستخدم اللغة الأجنبية في عملي.

- كيف ترى مستقبل مصر في علوم الفضاء؟
تخطو مصر خطواتها الأولى في مجال علوم الفضاء، وذلك من خلال فتح محطة فضاء مصرية جديدة مؤخرا، ويصعب تحديد مستقبل مصر لأنها مازالت في البداية، كما أن علم الفضاء ليس له مجال محدد في مصر، وكل دولة لها وكالة الفضاء الخاصة بها ومصر بدأت في وضع قدميها على بداية الطريق لدخول المجال الفضائي، ومن المؤكد أنها ستحقق النجاحات المنشودة.

- ما أسمى هدف تخطط له؟.. وماذا عن المساهمات التي تخدم البشرية في المستقبل القريب؟
التخطيط بالنسبة لي عام وليس شخصيا.. وأتمنى عند موتي يُذكر اسمي بأشياء علمية معينة أفادت البشرية، وحاليًا أعمل على مشروع للمياه يحمل اسم "سويت ووتر" وهو عبارة عن قمر صناعي مصغر عليه جهاز يتمكن من رؤية بكتيريا معينة في المياه تؤثر على أكثر من 700 مليون مواطن إفريقي من حوالي 67 بحيرة إفريقية تنمو فيها البكتيريا بعد ركود المياه في الفيضان، وأعمل على هذا المشروع منذ أكثر من عامين بالتعاون مع جامعات ألمانية، وأحاول إشراك عناصر إفريقية في هذا المشروع.

- كيف تسهم علوم الفضاء في منع تلوث المياه؟
علوم الفضاء من الممكن أن تسهم في بناء أقمار صناعية صغيرة لاستخدامات متخصصة؛ لتحليل البكتيريا في المياه بتكلفة أقل كثيرا ودقة أعلى، وتلافي مخاطر وتهديدات أمراض قد تهدد حياة الملايين، بالإضافة إلى استخداماتها في توقع الفيضانات والسيول، ودراسة الشواطيء وما تتعرض له من عوامل النحت والتعرية وتأثيرات ذلك على البيئة والحياة.

- كيف تستفيد مصر من خبراتك؟
آمل في أن أقدم ما لدي من علم ومعرفة لمصر؛ اعترافًا بفضلها وجميلها على أبنائها، وأعرب عن فخري الشديد بسعي مصر الجاد لدخول مجال علوم الفضاء وبناء محطة فضاء مصرية، بجانب مساع لبناء محطة فضاء أفريقية أيضا في مصر، كما أسعى لنقل الخبرات لوطني، بما يخدم الصالح العام، وبالتعاون مع الخبرات المصرية في المجالات المختلفة، وأنا إفريقي مصري عربي أحاول أن أقدم للقارة كلها مشروعي الذي تحدثت عنه ونعرف الاستفادة منه في نقل التطوير العلمي.

- هل هناك تعاون أو اتصال بينك وبين المسئولين في مصر للمساهمة في أي عمل وطني؟
لا.. لم يحدث أي اتصال بيني وبين المسئولين في مصر بشكل عام، سوى تواصلي مع هيئة الاستشعار عن بعد لبحث مشروع علمي، وأيضا لقائي بوزيرة الهجرة مؤخرا وهذه أول مرة ألتقي جهة سيادية في مصر.

- رأيك في تخصيص الحكومة المصرية وزارة للهجرة للاهتمام ب المصريين بالخارج ؟
أي منصب سياسي وعلمي عليه مسئوليات كبيرة جدا ومهامه أنه يرضى الناس، وأعرب عن امتناني لوجود وزارة الهجرة في الحكومة المصرية، والسفيرة نبيلة مكرم واجهة مشرفة لمصر وأنا أفتخر بوجود سيدة مثل وزيرة الهجرة لديها طاقة إيجابية وعلم كبير.











مادة إعلانية