خالد السيد غانم: ليلة القدر ليلة التخلية والتحلية.. وخيرها ليس له حدود

29-5-2019 | 14:50

الدكتور خالد السيد غانم مدير إدارة الإعلام بوزارة الأوقاف

 

شيماء عبد الهادي

نظمت وزارة الأوقاف، مساء أمس الثلاثاء، لقاءً علميًّا بعنوان: "ليلة القدر وختام الشهر" ، وذلك في إطار فعاليات ملتقى الفكر الإسلامي الذي ينظمه المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بساحة مسجد مولانا الإمام الحسين (رضي الله عنه) بالقاهرة.

حاضر فيه كل من: الدكتور السيد عبدالباري وكيل وزارة الأوقاف لشؤن الدعوة، والدكتور السيد مسعد وكيل مديرية أوقاف الجيزة، والدكتور خالد السيد غانم مدير إدارة الإعلام، بحضور عدد من قيادات الوزارة، وبعض من الأئمة، وجمع غفير من الجمهور، وعدد من طلبة العلم الموفدين من دول أفريقية وآسيوية.

وفي كلمته أكد الدكتور خالد السيد غانم مدير إدارة الإعلام بوزارة الأوقاف، أننا في أجواء ليلة مباركة نعيش فيها بين بركات المكان ونفحات الزمان، أما بركات المكان فنعيش في رحاب وجوار الإمام الحسين سيد الشهداء وابن بنت سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وأما نفحات الزمان حيث شهر رمضان المبارك الذي فيه ليلة خير من ألف شهر ، وفيه يُنادى على كل مقبل أو مدبر : يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، والأيام الأخيرة في شهر رمضان تنادي على المسلم بالتشمير عن ساعد الجد والعمل للدين والدنيا، وتحذر من الرحيل دون إفادة، ولذا قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم "إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله"، وفي هذه العشر ليلة مباركة هي خير من ألف شهر، أكرمها الله تعالى بنزول القرآن فيها، وأن خيرها ليس له حدود في الزمان ولا المكان.

كما أوضح أننا نستلهم بعضًا من أسرار ليلة القدر من خلال سورة القدر، التي بدأها الله تعالى بنون التوكيد والعظمة، وأن هذه السورة توسطت سورتين: سورة العلق وهي سابقة لها ، وسورة البينة وهي لاحقة لها وكأن سائلاً يسأل متى تنزل القرآن؟ فتجيب سورة القدر "إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ"، وكأن آخر يسأل على من نزل القرآن الكريم؟ فتجيب سورة البينة بقوله: "رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً".

و أكد غانم، أن ليلة القدر هي ليلة التخلية والتحلية ، أما التخلية والبعد عن المقدوحات حيث يجلس المسلم بين يدي مولاه في ساعات الليل ، يتذكر ذنوبه وتقصيره ، وتفريطه في جنب الله تعالى، أو جنب الناس، ويبكي ويتضرع، ويعلن عجزه وافتقاره إلى الله تعالى، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه-: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «ينزلُ ربُّنا تبارك وتعالى كلَّ ليلةٍ إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثُلُثُ الليل الآخرُ يقول: «مَن يَدْعُوني، فأستجيبَ له؟ مَن يسألني فأعطيَه؟ مَن يستغفرني فأغفرَ له؟»، وأما ليلة التحلية وفعل الممدوحات حيث يذكر المسلم فيها ربه ويصلى على رسوله (صلى الله عليه وسلم) ، فتتنزل الملائكة بأمر ربها لتسلم على كل مسلم قائم أو راكع يذكر الله تعالى، مستشهدًا بقول الإمام الرازي رحمه الله: "إن نظر الملائكة على الأرواح ، ونظر البشر على الأشباح ، ثم إن الملائكة لما رأوا روحك محلا للصفات الذميمة من الشهوة والغضب ما قبلوك . فقالوا: أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ، والملائكة لما رأوا في روحك الصورة الحسنة وهي معرفة الله وطاعته أحبوك ؛ فنزلوا إليك معتذرين عما قالوه أولا ، وتكريما للإنسان ، واستجابة لأمر الله تعالى ".