سبوباتهم غير المشروعة

29-5-2019 | 01:35

 
تبذل الدولة جهودًا كبيرة لتطوير وتحديث التعليم لتخريج أجيال من التلاميذ على مستوى عال من الفكر والتميز؛ لأنهم قادة الغد وأمل المستقبل، ومن أساليب التطوير مشروع التابلت وهو فكرة ممتازة سوف يقضي على سلبيات كثيرة موجودة في العملية التعليمية؛ من أهمها الدروس الخصوصية، وعدم تسرب الامتحان، واعتماد الطالب على الفهم والتحليل والاستنتاج في المذاكرة؛ بدلا من الحفظ والتلقين؛ وذلك لخلق أجيال لهم عقول متميزة تبدع أفكارًا في كافة المجالات لخدمة وطنهم.

ولنجاح هذا المشروع وتعم فائدته؛ لابد من إعداد آليات التطبيق السليمة والمؤهلة لتنفيذ المشروع بالجودة المطلوبة؛ ومنها ضرورة إعداد الطلبة والمدرسين، وإدخال شبكات النت القوية في كافة مدارس الجمهورية، وتجريب هذا المشروع على طلبة الثانوي في محافظة صغيرة مثل محافظة بورسعيد، ويتم تقييم التجربة لمعرفة سلبياتها؛ للعمل على تلافيها عند تطبيقها على مستوى الجمهورية؛ بدلا من الآثار السلبية والنفسية والبلبلة التي حدثت للطلاب وأولياء الأمور في مراحل تطبيق التابلت خلال امتحان أولى ثانوي.

ولابد أن نكون على علم أن هناك أيدي خفية تقاوم هذا المشروع، وتعمل علي فشله وتروِّج شائعات سلبية عنه لتدميره، وهم بعض المدرسين الذين يطلق عليهم "حيتان الدروس الخصوصية"؛ حيث هذا المشروع سوف يقضي على مصالحهم وسبوباتهم غير المشروعة التي أنهكت ميزانيات الأسر المصرية.

ولابد من الضرب بيد من حديد ضد من يثبت عليه محاولة هدم هذا المشروع، وعلى الأجهزة المختصة، ووزارة التربية والتعليم استغلال فرصة إجازة الصيف بالعمل على توفير كافة احتياجات "مشروع التابلت" من تمويل وأجهزة وشبكات نت وتأهيل مدرسين، وبث برامج في وسائل الإعلام تخاطب الطلبة وأولياء الأمور والرأي العام عن أهمية "مشروع التابلت"، وما يضيفه في تطوير العملية التعليمية.

وكلمة أخيرة.. إن طلاب أولى ثانوي هم أولاد في عمر الزهور ما بين 14 و15 عامًا لا يملكون رجاحة العقل أو الخبرة أو الحكمة، ويجب التعامل معهم بالكياسة والفطنة والاحتواء والإقناع؛ حتى نزيد من انتمائهم وحبهم لبلدهم؛ بدلا من أن نثير حنقهم، ونزرع فيهم الخوف، حتى لا يكونون صيدًا سهلًا لمعسكر الشيطان.

mahmoud.diab@egyptpress.org

مقالات اخري للكاتب

مافيا تبرعات المدارس

مع بدء العام الدراسي، وقبيل دخول المدارس هناك مافيا تبرعات المدارس؛ وهم غالبية مديري المدارس الحكومية والخاصة، الذين يجبرون أولياء الأمور على التبرع إجباريًا؛

مرة واحدة لا تكفي

معارض "أهلا بالمدارس" التي نظمتها وزارة التموين والتجارة الداخلية بالتنسيق والتعاون مع اتحاد الغرف التجارية، وأيضًا معارض "كلنا واحد" التي أقامتها وزارة

كله يتم بالتراضي

المعركة التي يقودها رجال وزارة الداخلية بالاشتراك مع المحليات حاليًا ضد المحلات والكافيهات المخالفة وأيضا إزالة التعديات على حرم الطريق وإشغالات الشوارع

إننا نعيش حياة الموت

استوقفتني كلمات لمست قلبي وهزت مشاعري ووجداني وجوارحي؛ وهي التي قالها الرئيس عبدالفتاح السيسي في خطابه إن الشهيد لا يأخذ معه إلا العزة والكرامة وهي كلمات

سوف يلفظكم تراب مصر

الحادث الإرهابي الذي وقع أمام معهد الأورام وأودى بحياة المواطنين الأبرياء رحمة الله عليهم وأصاب الكثيرين منهم يدل على أن هؤلاء المجرمين القتلة الفجرة ليس

كذب وإفك وافتراء

حدثت واقعتان الأيام الماضية انبرى خلالهما المحللون والمفسرون والمنجمون والمتفلسفون في شرحهما وأسبابهما، وكأنهم عالمون ببواطن الأمور، ولديهم من المعلومات والأسرار ما ليس لدى غيرهم، واتضح بعد ذلك أن كل ما قالوه وذكروه كذب وإفك وافتراء.