قراءة فى "الدستورى المكمل": الرئيس القادم مثل ملكة إنجلترا يملك ولا يحكم

18-6-2012 | 02:16

 

محمد سعد

في الوقت الذي ينتظر فيه ملايين المصريين، إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية، لإنهاء عام ونصف العام من حكم العسكري، ومعرفة من سيرسم سياسات مصر المقبلة، وكيف سيتعامل مع الملفات الشائكة والتي من بينها بالتأكيد، تحديد شخصية وزير الدفاع المقبل وأعضاء المجلس العسكري، والتغييرات التي يمكن أن تطالهم، وموازنة الجيش وإمكانية إخضاعها للبرلمان، أصدر المجلس الأعلي للقوات المسلحة، الإعلان الدستوري المكمل، ليرجئ كل تلك الملفات ويضعها في يد المجلس العسكري مرة أخري ويؤجل تسليم السلطة لرئيس منتخب حتي إشعار آخر، ويجعل دور الرئيس المقبل بروتوكولياً كملكة إنجلترا، تملك ولا تحكم.


وينص الإعلان الدستوري على أن يحلف الرئيس الجديد اليمين أمام المحكمة الدستورية، ويعطي السند التشريعي للمجلس العسكري للتدخل في كتابة الدستور وتشكيل الجمعية التأسيسية وهي حقوق لم تكن ممنوحة له من قبل في أي تشريع بخلاف الإعلانات الصادرة عن المجلس نفسه، والتي منح لنفسه بموجبها تلك الحقوق.

ويختص المجلس بحسب الإعلان بكل ما يتعلق بالقوات المسلحة، من تعيين قادتها ومد خدمتهم، وتكون له جميع السلطات المقررة لوزير الدفاع، أي أن تعيين وزير الدفاع الجديد لن يكون بيد الرئيس المقبل.

وينص الإعلان علي أن إعلان الحرب أو إشراك القوات المسلحة في مكافحة الشغب ومقاومة الاضطرابات السياسية تتم بعد الحصول علي موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وهذه المادة تستفيد مما حدث مع مبارك يوم 29 يناير حين أمر الجيش بالنزول للشارع دون الحصول علي موافقة من المجلس.

وطبقاً للإعلان المكمل فإن إقرار الدستور الجديد سيكون في يد المجلس بعد الاستفتاء عليه شعبياً، وليس في يد الرئيس المقبل، كما ينص علي أن من يؤول إليه تشكيل الجمعية التأسيسية في حالة قيام مانع يحول دون تشكيلها هو المجلس العسكري، الذي سيقوم بتشكيل جميعة تأسيسية جديدة خلال أسبوع لإعداد مشروع الدستور الجديد خلال ثلاثة أشهر.

ويحق للمجلس العسكري أو رئيس مجلس الوزراء أو المجلس الأعلي للهيئات القضائية أو خمس أعضاء الجمعية التأسيسية للدستور طلب إعادة النظر في نص ما من نصوص الدستور وتعديله إذا رأت فيه إحدي تلك الهيئات ما يتعارض مع أهداف ومبادئ الثورة، أو ما تواتر في الدساتير المصرية السابقة، وفي حال استمرار الخلاف حول النص تفصل المحكمة الدستورية في النزاع.

ويكون القرار الصادر من المحكمة الدستورية ملزماً للكافة وينشر خلال ثلاثة أيام من صدوره بالجريدة الرسمية وهو غير قابل للطعن عليه.

الأكثر قراءة

[x]