مساجد مطروح.. حكايات شاهدة على "كرامات" وأحداث مصر التاريخية | صور

24-5-2019 | 14:19

مسجد العوام

 

مطروح - أحمد نفادي

ما بين أطلال وبقايا مساجد "الطريقة السنوسية"، ووصولا إلى مسجد "عبدالسلام الأسمر" و"العوام"، تعتبر مساجد مدينة مرسى مطروح بمثابة شاهد عيان على حركة تطور التاريخ السياسي والديني، في صحراء مصر الغربية، حيث يحكي كل مسجد منهم حقبة زمنية وتاريخية معينة عاصرتها شوارع ومدن المحافظة الغربية.

مسجد الملك

يعد مسجد "الملك" أو "المسجد الكبير" أحد أقدم وأعرق مساجد محافظة مطروح ، حيث أمر بإنشائه في بداية الثلاثينيات من القرن الماضي السلطان فؤاد، في وسط مدينة مرسى مطروح، ليصبح بعد ذلك المسجد الرسمي للمحافظة، الذي تقام فيه جميع المناسبات الرسمية للدولة.


والمسجد الكبير صلى فيه معظم رؤساء مصر السابقين، وهو نفس المسجد الذي انطلقت منه مظاهرات التنديد بغزو القوات الأنجلو سكسونية للعراق في عام 2003، وانطلقت منه أيضا مظاهرات جمعة الغضب في 28 يناير 2011، وهو من المساجد البارزة الذي تقام فيه صلاة التراويح ، ويُسمح بالاعتكاف فيه في العشرة أيام الأخيرة من شهر رمضان.


مسجد العوام

مسجد العوام ، ينسب الاسم إلى سيدي "محمد العوام" أو العربي بن محمد بن عبدالقادر بن أحمد -أحد أولياء الله الصالحين الذي ينتهي نسبه إلى سيدنا علي بن أبي طالب والسيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنهما- وحسب الوثيقة الموجودة بجوار ضريح الشيخ، أنه أثناء عودته من رحلة الحج عبر البحر، وافته المنية، ولكن لم يبلغ أقاربه ربان السفينة بوفاته لحرصهم على دفنه في أرضه.

ولكن أبلغ ربان السفينة الحجاج المغاربة، فأمر الربان بإلقاء الجثمان في البحر - بحسب العادة المتبعة - وبعد صلاة الجنازة ألقي الجثمان في البحر، إلا أن جميع ركاب السفينة لاحظوا طفو الجثمان على المياه وسيره بمحاذاة السفينة.


لم يكن سير الجثمان بجوار السفينة في المياه هو الأمر الوحيد المستغرب، ولكن زادت الدهشة عندما لاحظ الركاب بعد غروب الشمس ودخول الليل نورا بجانب السفينة، واستمر وضع الجثمان ليلا ونهارا على مدار يومين أو ثلاثة أيام، ولم ير الركاب الجثمان في اليوم الأخير.

سأل أقارب سيدي "محمد العوام" عن بُعد الشاطئ عن مكانهم، فأجابهم الربان بأنهم شمال مرسى مطروح المصرية بعدة أميال، وألقت أمواج البحر الجثمان على الشاطئ، إلى أن عثر عليه السكان بالمنطقة في كفنه، وعلموا أنه من الصالحين ودفنوه، وأقاموا له ضريحا في عام 1969، ويعتبر مسجد سيدي "العوام" من أهم معالم المذهب الصوفي في محافظة مطروح .


ضريح العوام

ضريح عبدالسلام الأسمر

يوجد في مدينة مطروح بمنطقة العزبة السودانية ضريح سيدي سيد عبدالسلام الأسمر، الذي تم بناؤه في الستينيات، عقب ثورة 23 يوليو، على يد أحد مريدي الشيخ، المولود في مدينة الزليتان في ليبيا، وكان له موُلد يقام كل عام، ولكن توقف الاحتفال به في عام 1981 مع بداية ظهور الجماعات الإسلامية السلفية، وتأثيرها العقائدي على المجتمع.


مسجد سيدي الأسمر


مسجد سيدي الأسمر

مسجد الفتح

مسجد الفتح أهم وأكبر مسجد للدعوة السلفية في مطروح، تم بناؤه في أول الثمانينيات مع بدء انتشار الفكر السلفي الوهابي في مصر، حيث اختار عدد من شباب الدعوة السلفية -وقتذاك- قطعة أرض في وسط مدينة مرسى مطروح، مقام عليه مبنى تابع لهئية الطب البيطري، وتمت الموافقة لهم على تخصيص الأرض لإقامة مسجد أطلقوا عليه اسم "الفتح" كأول مسجد لجماعة الدعوة السلفية في محافظة مطروح ، وتمت توسعته أكثر من مرة.

المسجد أصبح مكون من 4 طوابق، ويوجد به مصلى كبير للسيدات، وهو يسع الآن لقرابة 2000 مصل، وأغلب الجنازات تنطلق منه، وهو من أبرز المساجد الذي تقام فيها صلاة التراويح ، ويُسمح بالاعتكاف فيه خلال شهر رمضان، نظراً لاتساعه.


 

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]