خبير يقدم 3 نصائح لأصحاب المزارع للوقاية من موجات الحر الشديدة

25-5-2019 | 13:41

الموجة الحارة وتأثيرها على القطاع الزراعي

 

شيماء شعبان

ما كادت مصر تتنفس الهواء بعد موجة شديدة الحرارة انتهت اليوم السبت حتى تشير توقعات الأرصاد إلى أن هناك موجة أخرى تشهدها البلاد الإثنين المقبل وتستمر عدة أيام، ولعل هذه الموجات المتتالية من الحر الشديد تكون له نتائج كبيرة على قطاع الزراعة خصوصا المحاصيل التى لا تتحمل مثل هذه الدرجات الكبيرة فى الحرارة. 

يقول الدكتور محمد على فهيم أستاذ التغيرات المناخية بمركز البحوث الزراعية، إنه من أكثر القطاعات والأنشطة الزراعية تأثرًا هو قطاع الإنتاج النباتي، خاصة أن حاصلات الخضر والطبية العطرية ثم المحاصيل الحقلية فمحاصيل الفاكهة، يلي ذلك قطاع الإنتاج الحيواني ثم الإنتاج السمكي ، فقطاع الثروة السمكية وعلى وجه الخصوص "الاستزراع السمكي" تزحزح ليكون في مقدمة القطاعات المتوقع أن تكون الأكثر تأثرًا هذا العام خاصة في الفترة المتبقية من الدورة الإنتاجية الحالية "صيف 2019" بسبب طول "الشتاء البارد / شديد البرودة "، وخاصة في المناطق المشهورة بالمزارع السمكية "شمال الدلتا".

وأضاف: "الصيف شديد الحرارة بعد الشتاء البارد الرطب الطويل له تأثير كبير، حيث إن ارتفاع الحرارة بالقيم الكبيرة تؤثر على المزارع السمكية "والتي ينتج عنها معظم إنتاجنا من الأسماك – نحو مليون و500 ألف طن سنويا ما يعادل ما بين 80-85 من الإنتاج السمكي "، فزيادة الحرارة تؤدي إلى زيادة نشاط الميكروبات المحبة للحرارة مما يؤدى لزيادة احتمالية حدوث أمراض، فضلاً عن ازدهار الطحالب وما ينتج عنها من أضرار، كما أن ارتفاع درجة الحرارة يؤدى إلى زيادة استهلاك الغذاء وزيادة المخلفات العضوية، ونقص الأكسجين الذائب، وتتأثر الذريعة أكثر نتيجة انخفاض الأكسجين، ويتسبب ذلك في إجهاد حراري و انتشار الأمراض".

زيادة البخر

وأشار إلى أن زيادة البخر من المسطحات المائية سواء للمزارع أو المصارف التي تغذي هذه المزارع يؤدي إلى احتمالية انتقال الكثير من العدوى بالأمراض ومنها مرض "التسمم الدموي الخطير المتسبب عن ميكروب الأيروموناس هيدروفيلا Aeromonas hydrophila"" والذي يعتبر المسبب الرئيسي لمرض التسمم الدموي الايروموناسى المتحرك والذي قد ينتقل للإنسان مما يؤدى إلى حدوث بعض حالات من التسمم الغذائي والتهاب المعدة والأمعاء وذلك من خلال تناولها وهذا ينطبق تماما على تناول الأسماك نيئة أو غير مكتملة الطهي، الشواء، التدخين على البارد أو التعامل معها بدون التخلص من الأحشاء.

 كما يؤدي نقص إمدادات المياه إلى زيادة تركيز المادة العضوية وزيادة الأمونيا مشاكل في التركيز المسوح بها لبعض العناصر في مياه الاستزراع السمكي، سواء غاز الأكسجين، غاز الأمونيا، غاز ثاني أكسيد الكربون وغيرها، هذا بالإضافة إلى تدهور في خواص المياه المطلوب من ناحية الضوء والعكارة تركيز ملوحة وحموضة المياه، حيث قد يؤدي ذلك إلى الموت المفاجئ أو التدريجي للأسماك، نقص معدلات النمو، الإصابة بالإجهاد وظهور أمراض مختلفة، توقف الأسماك عن الطعام وفقدان الشهية، ظهور تشوهات في الأسماك والذريعة، التأثير على تركيب ووظائف الخياشيم، تزايد الاستعداد الوراثي لدى الأسماك للإصابة بالأمراض، وبناء على ما سبق نتوقع أن الصيف الحالي هو صيف شديد الحرارة بحسب "وكالة ناسا" لذلك فيجب اخذ كل التدابير للعمل على توفير كميات المياه اللازمة والمستمرة خلال الفترة الحالية والمتوقع سيادة موجات شديدة الحرارة لمساحات المزارع السمكية القائمة في محافظات كفر الشيخ (مطوبس – سيدي سالم – الرياض – بلطيم)، محافظة البحيرة (ادكو ورشيد)، محافظة الدقهلية (أبو ماضي – المنزلة)، محافظة بورسعيد (شادر عزام – بحر البقر – المنزلة).
الزراعات الصيفية

ويحذر أستاذ التغيرات المناخية من أن الموجات الحارة الطويلة سوف تؤثر على  الزراعات الصيفية  حيث أن زيادة الحرارة عن المعدلات تسبب زيادة كبيرة في إفراز هرمونات "الهدم" مثل "الايثيلين" وكذلك مضادات الأكسدة بالتالي حرق المادة الجافة المتكونة والتي كانت تعمل لبناء أنسجة جديدة وما يزيد من ذلك زيادة الرطوبة النسبية، كما أن النباتات التي تتعرض لدرجات حرارة مرتفعة يحدث بها تغيرات شديدة في التحولات الغذائية، ويحدث هذا غالبًا إذا ما تعـرض النباتات لدرجات حرارة أعلى من الحد الأمثل بحوالي ٥ْ م، كما يحدث أيضاً هدم للخلايا  وفساد للأغشـية البلازمية في بدء في النضج المبكر.
 

توصيات وإجراءات عاجلة

ينصح الدكتور محمد فهيم بضرورة إتباع التوصيات والإجراءات العاجلة التالية وهي:
- تحفيز النبات لتجديد النمو وبسرعة تعويضا عن فترة التوقف بالتالي بالأحماض الأمينية ومحفزات النمو "وليس منظمات" مهمة جدا لاستعاضة واستعادة النمو والاعتبار الوحيد المهم هو الحرص من استخدام الأحماض الأمينية و مناسبة ذلك هو انتشار بعض الأمراض الفطرية "إجبارية التطفل" مثل لفحة الأرز، بالتالي يجب التأكد تماما من عدم مناسبة عمر النبات للإصابة أو عدم وجود مصدر للعدوى الأولية للمرض المتوقع ظهوره على المحصول في منطقة الزراعة أو باقي الظروف المناخية المناسبة.

- تكثيف الرش بسليكات البوتاسيوم 6جم للتر مع محفزات النمو وهيومات بوتاسيوم ومنع إضافة الأزوت في صورة اليوريا تحت أي حال.

- الرش المكثف بمحلول كبريتات زنك 2 % بمعدل 4 كيلوجرام للفدان ويفضل الرش بالمساء "بعد العصر"، أو 2 كيلو زنك مخلبي للفدان في 200 لتر ماء لكل فدان لمعظم الزراعات، الزنك منظم حركة الهرمونات حتى لا يحدث زيادة في هرمونات الهدم والتنفس نتيجة زيادة الإجهاد الحراري وزيادة معدلات البخر "نتح".

حماية المزارع

ويوصي أستاذ التغيرات المناخية المزارعين باتباع تلك الإجراءات والوسائل لحمايتهم من المخاطر المتوقعة من تلك الموجة الحارة وذلك سوف تزيد خطورة التعرض للشمس المباشرة بسبب تقارب تعامد الشمس على مدار السرطان وحفاظا على سلامة المزارعين يجب اتباع تلك النصائح وهي السحور بالأطعمة التي تحتوي على مستويات عالية من الماء لتقليل آثار حرارة الشمس، كما هو الحال مع الخضروات والفواكه مثل الخيار والبطيخ التي تساعد على ترطيب الخلايا في الجسم وترجمتها إلى درجة حرارة أقل. وتحتوى الخضروات مثل السبانخ واللفت والبروكلي بالكالسيوم، وهو أمر ضروري لمساعدة الجسم على التنظيم الحراري وهي العملية التي ينظم بها جسمك درجة حرارته الداخلية، فإن كل هذه الخضروات الورقية تعطي الإنسان الكالسيوم الذي يحتاجه جسمك لإرسال الإشارات بفعالية بين جسمك ودماغك والعكس صحيح، مما يجعل التنظيم الحراري للجسم ممكنًا، بالإضافة إلى أن جميع الحبوب توفر حماية إضافية ضد تلك الأيام الحارة والرطبة من أشهر الصيف، مثل الشعير والذي يحتوي على مستويات عالية من الماغنيسيوم .

يشار إليها أيضا باسم "مهدئ الطبيعة"، كما يجب التقليل من أكل المخللات والحلويات من فترة ما بعد الإفطار إلى قبل السحور والابتعاد عن الوجبات الدسمة، وعدم التعرض ل أشعة الشمس من الساعة 11 ص وحتى 4 عصراً تحت أي سبب، وفى حالة حتمية التعرض للشمس يجب ارتداء غطاء رأس من القطن ومبلل بالماء "الشد الأبيض"، وإعادة البلل كل 15 دقيقة وتحت أية حال لا يجب التعرض للشمس أكثر من 30 دقيقة مستمرة، كذلك على العمال الذين يعلمون خلال ساعات النهار أن يؤجلوا أعمالهم إلى ما بعد الرابعة عصرا، وأن تلتزم المؤسسات الخاصة بالحرص على موظفيها من خلال تقليل ساعات العمل بوقت الذروة.




اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية