العلاقات المصرية - الجنوب إفريقية.. ركن أساسي وحجر زاوية بالغ الأهمية للقارة الإفريقية

23-5-2019 | 15:21

الرئيس السيسي

 

وسام عبد العليم

يبدأ الرئيس عبدالفتاح السيسي، غدا الجمعة، جولة إفريقية يزور خلالها كل من زامبيا، و جنوب إفريقيا ، وأنجولا، والكونغو الديمقراطية.


يأتي ذلك في إطار اهتمام مصر بتعزيز التواصل مع دول القارة الإفريقية ورفع مستوى التعاون بينهما على جميع الأصعدة في ضوء رئاسة مصر الحالية للاتحاد الإفريقي.

ومن المقرر، أن تشهد جولة الرئيس نشاطا مكثفا، حيث يعقد مباحثات على مستوى القمة مع زعماء الدول التي سيزورها.

كما يشارك في مراسم تنصيب الرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا، وذلك في الاحتفالية التي تعقد باستاد لوفتس في عاصمة جنوب إفريقيا بريتوريا تحت شعار "معا نحتفل بالديمقراطية.. التجديد والنمو من أجل إفريقيا أفضل" بمشاركة عدد من رؤساء الدول الإفريقية، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، ورؤساء دول تجمع تنمية الجنوب الإفريقي (ساداك)، ورؤساء التجمعات الاقتصادية الإقليمية، وسكرتير عام الأمم المتحدة.

شهدت العلاقات بين البلدين تطورات كبيرة بعد ثورة يناير 2011 في مصر في العديد من المراحل خلال تلك الفترة الوجيزة، خاصة في الفترة بين ثورتي 25 يناير 2011 و30 يونيو 2013، ومرحلة ما بعد ثورة 30 يونيو، وكذلك خلال المرحلة الانتقالية وعقب الانتخابات الرئاسية المصرية في مايو 2014.

وفي هذا الملف طرح عدد من الخبراء لـ"بوابة الأهرام" رؤيتهم، حيث أكد الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، توجيه الاهتمام بالتجارة مع الدول الإفريقية، وتشجيع الاستثمار فيها بصورة أكبر وفقا لمبدأ المصالح المتبادلة من شأنه تقوية العلاقات المِصْرية الإفريقية.

وأشار الفقي إلى أن الوساطة المِصرية في دعم عمليات التسوية السياسية في الدول الإفريقية التي تشهد نزاعات وصراعات سياسية يمكن أن يكون له دور إيجابي في استعادة مكانة مصر الإقليمية في إفريقيا، من خلال تصحيح المفاهيم والمدركات الخاطئة وبث خطاب إعلامي إيجابي يدعم العلاقات مع الدول الإفريقية، ويمنحها ثقلاً شعبيا.

من جانبه، أكد الدكتور إبراهيم نصر، أستاذ العلوم السياسية بكلية الدراسات والبحوث الإفريقية، على ضرورة الاهتمام بمواجهة الإرهاب، خاصة أن مصر تتعاون مع دول الساحل والصحراء في هذا الشأن، مما يحقق الاستقرار في دول القارة، مؤكدا حتمية التركيز على التعليم والثقافة والهوية واللغة.

من جانبه، أكد السفير جمال بيومي مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن مصر تحاول توسيع وجودها في إفريقيا وأصبحت بالفعل متواجدة أكثر من أي دولة فى العالم ولا ينقصها إلا التمويل لذا تحاول تعزيز التعاون العربي أو الأوروبي أو الأمريكي لخدمة اقتصادها.

تعتبر العلاقات بين مصر وجمهورية جنوب إفريقيا ركن أساسي وحجر زاوية بالغ الأهمية للقارة الإفريقية، واستقرارها وتنميتها، وكذلك بالنسبة للعالم كله، وأوضاع كلا الدولتين التاريخية، والجغرافية، والإستراتيجية، تتشابه إلى حد كبير، رغم البعد المكاني الواسع بينهما، فلكل منهما موقع إستراتيجي بالغ الأهمية قاريا وعالميا، فمصر تقع عند ملتقى قارات العالم القديم آسيا وإفريقيا وأوروبا، وعلى أرضها واحد من أهم الطرق والممرات البحرية في العالم (قناة السويس).

الأكثر قراءة

مادة إعلانية