فتاة تحلم بتزيين إستاد الإسكندرية.. وقرار المحافظ يوقفها.. وبلاغ ضدها: ليست خريجة فنون جميلة

26-5-2019 | 14:48

سارة في أحد أعمالها علي سور إستاد الإسكندرية

 

الإسكندرية - محمد عبد الغني

حملت "سارة" أدواتها متجهة صوب إستاد الإسكندرية، يحدوها أمل كبير وفرحة لا تخطئها عين ناظر، وكيف لا؟! وهي على بعد خطوات من تحقيق أحد أكبر أحلامها، بعد اختيارها لرسم 17 جدارية على سور الإستاد الذي سيستضيف أحد مجموعات بطولة كأس الأمم الأفريقية.

yle='text-align: center;'>

رسومات سارة علي سور ستاد الإسكندرية

تسلحت سارة رجب، 22 عاما، بفرشاة رسم وألوان، وعلى مدار أسبوع كامل واصلت فيه الليل بالنهار، تمكنت من تنفيذ 5 رسومات، تمثل عناصر ووجوه من القارة الأفريقية، في عمل متواصل من التاسعة صباحا وحتى الواحدة بعد منتصف الليل يوميا، وسط تشجيع من عدد كبير من متابعيها، ومساندة من اللجنة المكلفة بأعمال ترميم وتطوير الاستاد.

"فيه قرار صدر من مكتب المحافظ بوقف مشروعك للرسم على سور الإستاد"، كانت الرصاصة التي قتلت حلم سارة، أطلقها أحد المسئولين، ليضيع مع آخر حروف كلماته مجهود أشهر في التصميم، وأسبوع من العمل في التنفيذ.

رسومات سارة علي سور ستاد الإسكندرية

"في البداية رشحتني بهية عبدالفتاح، الرئيس السابق لحي وسط الإسكندرية للرسم على سور الإستاد تشجيعا لي، باعتبارها المسئولة عن مشروع تطوير الإستاد ومحيطه"، تتحدث سارة عن رحلة حلمها من البزوغ إلى الخفوت، متابعة؛ لاقيت تشجيعا من الدكتور شريف سعد، مدير الإستاد، حيث تم التنسيق مع الشركة القائمة بأعمال التطوير لمساعدتي في تنفيذ مشروعي".

وتستطرد: "فوجئت بالقرار، وبدلا من تكريمي على مجهودي، تم إقصائي بحجة أنني لست خريجة كلية الفنون الجميلة"، مؤكدة التقدم ببلاغ ضدها بأنها لست خريجة كلية فنون جميلة، وليس لها الحق في الرسم، رغم "أني أدرس رسم ونحت وتصوير جداري في المعهد العالي للآثار في أبو قير".

رسومات سارة علي سور ستاد الإسكندرية

وأشارت سارة، إلى أنها قبل بدءها في الرسم حصلت على ترخيص من حي وسط ومدير إستاد الإسكندرية، وكانت الأمور تسير بشكل جيد وقانوني، قبل أن يعترض عدد من أساتذة كلية الفنون الجميلة على الرسم، لأنها –بحسب تعبيرها- ليست خريجة كليتهم- بحسب قولها - مضيفة: "وللأسف المحافظ استجاب لهم".

في سياق متصل، قال الدكتور علي سعيد، مدير متحف الفنون الجميلة بمحرم بك، التابع لوزارة الثقافة، قال: "للأسف القائمون على العمل لم يفكروا لحظة في الاستفادة من الجيرة التاريخية لمتحف الفنون الجميلة في مجرد المشورة من متخصصين، كما يحدث دائما من أفراد ومؤسسات عمل مدني، ونقدم المساعدة بدون أي مقابل". متابعا: "الغريب أنه لا يفصل المتحف عن الإستاد سوى شريط القطار".

وأضاف مدير متحف الفنون الجميلة بمحرم بك، أن العمل يُحاكي قارة إفريقيا بشكل بعيد عن الرمزية والحرفية، والخامات المستخدمة غير مناسبة، ويفتقر العمل لكل أسس العمل الجرافيتي، معبرا عن أسفه بقوله: "الفن والجمال يأتيان في آخر اهتمامات المسئولين".

وعبر عن احترامه لأصحاب العمل، مؤكدا "ينقصهم الخبرة"، ومتابعا "رأيي هذا للأمانة ليس أكثر، وأيضاً للضرر البصري الواقع عليّ شخصيا، فهذا طريقي اليومي للمتحف".

رسومات سارة علي سور ستاد الإسكندرية

انضم لفريق المعترضين على رسومات سور الإستاد، الدكتور هشام سعودي، نقيب المهندسين في الإسكندرية، عميد كلية الفنون الجميلة السابق، قائلا: "إن الرسم تم على سور الإستاد بدون دراسة علمية رغم الأهمية الثقافية والتراثية للإستاد"، لافتا إلى أن الرسومات تمت بشكل عشوائي لا يتناسب مع الطابع والطراز المعماري الروماني للإستاد.

وكان الدكتور عبد العزيز قنصوة، محافظ الإسكندرية قد أصدر قرارا بوقف أعمال رسم الجداريات التي تنفذها سارة رجب، وتشكيل لجنة لإعادة تطوير السور، وذلك قبل انطلاق بطولة كأس الأمم الأفريقية.

رسومات سارة علي سور ستاد الإسكندرية


رسومات سارة علي سور ستاد الإسكندرية


رسومات سارة علي سور ستاد الإسكندرية


رسومات سارة علي سور ستاد الإسكندرية

# #

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة