من أقدم الأشجار بالصعيد.. "النبق الوفية تنزف دما على صاحبها" في مشروع تخرج بجامعة جنوب الوادي | صور

21-5-2019 | 11:07

شجرة النبق

 

قنا - محمود الدسوقي

لا تزال شجرة الشيخ نصر الدين والتي يرجع تاريخ زراعتها لـ860 هجرية بدشنا من أغرب الظواهر الطبيعية التي تجذب الزوار والباحثين بل الفضائيات المصرية والعربية لما لها من طقوس شعبية ثقافية متأصلة في نفوس الزائرين لهذه الشجرة.


وتقدم "بوابة الأهرام" معلومات عن تلك الشجرة بعد رصد ظواهرها في مشروع التخرج الصحفي لطلاب الصحافة ب جامعة جنوب الوادي ، حيث تستقر الشجرة بجوار مقام العارف بالله نصر الدين بن السيد جمال الدين الإسنوي الذي نزح إلي مدينة دشنا واستقر بنجع الخولي ويرجع نسبه إلي الأمام الحسين رضي الله عنه.

وبعد وفاة العارف بالله نصر الدين بن السيد جمال الدين الإسنوي، أصبحت تفرز الشجرة مادة غريبة يشبه لونها أشبه بالدم، والغريب أن هذه الشجرة لا تفرز تلك المادة أو "الدم" علي حد تسمية الناس لها إلا في يوم الجمعة، ويقال إنه اليوم الذي توفي فيه العارف بالله نصر الدين، وكأن الشجرة تنزف هذا "الدم " حزنا علي وفاته، ومع مرور الأيام زاد توافد الناس من كل القري لزيارة المقام والشجرة وصارت لها طقوس شعبية .

يختلف المؤرخون في موطن الشيخ نصر الدين، ومن أين جاء؟.. فقيل: إنه قدم من المغرب، واستقر في مركز إسنا، قبل أن يهاجر ويستقر في مركز دشنا، ليموت محاربا ومدافعا عن الدين الإسلامي، إلا أن مؤرخين ومعهم الأهالي يقولون: إن نسبه يمتد لذرية الإمام الحسين رضي الله عنه وأرضاه، وأنه كان رحالا يجوب البلاد في صعيد مصر.

ويقول عيسي مراد نقيب "الشيخ نصر الدين"، لـ"بوابة الأهرام": إن العادة جرت أن يتسلق الأطفال الشجرة يوم الجمعة- يوم وفاة الشيخ- لاستخراج "الدم"، بواسطة قطع صغيرة من القطن، أو القماش تمتص "الدم" من داخل شقوق الشجرة، ثم يتم تعبئته لشفاء الأمراض - حسب المعتقدات الشعبية.

ويوضح أنه في مولد الشيخ، يصر المحتفلون على وضع قليل من دم الشجرة على جبهة الزائر كنوع من التبرك، ثم يقدمون له واجب الضيافة، وهي أطباق الحمص والأرز باللبن، ويؤكد أحفاد الشيخ نصرالدين، أن الشيخ يعشق الكرماء، ويرفض من لا يقبل كرم الضيافة لذا لابد من قبولها.

وأضاف إبراهيم عبداللاه باحث زراعي لــ"بوابة الأهرام"، أنه من المعروف أن شجر النبق يفرز مادة شبيهة باللون الأحمر، مؤكداً أن هذه المادة تقوم بشفاء الأمراض الجلدية، وأنها ظاهرة طبيعية مثل كافة الأشجار المعمرة في العالم والتي ذكرتها المراجع القديمة مثل كتابات ابن سينا التي تناولت شجرة الأخوين باليمن وغيره من العلماء والرحالة.

وقالت الدكتورة أسماء عرام وكيلة كلية الإعلام بقنا، موضوع الشجرة تناوله مشروع تخرج لمجلة "خفايا" والتي اشترك في إعدادها 26 طالبا وطالبة، بقسم الصحافة بكلية الإعلام بجامعة جنوب الوادى، وتناولت المجلة 9 أبواب فبدأت باب الحضارات وقدمت ظاهرة الشجرة الوفية بدشنا كمشروع صحفي وثقافي للظواهر والطقوس في الصعيد.


.

مادة إعلانية

[x]