وقف سير الدعوى في قضية "التلاعب بالبورصة" مؤقتا

20-5-2019 | 15:32

محكمة

 

شريف أبوالفضل

قررت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمد الفقى، اليوم الإثنين، وقف الدعوى مؤقتاً للنظر في طلب رد هيئة المحكمة، في محاكمة 9 متهمين بقضية التلاعب بالبورصة من بينهم جمال وعلاء مبارك،  وإرسال الأوراق لرئاسة محكمة الاستئناف لإصدار حكمها.


كانت النيابة العامة طلبت امتناع المحكمة عن نظر الدعوى، بسبب أن المحكمة أصدرت قرار سابق لأحد المتهمين بالقضية، وهو المتهم أحمد محمد نعيم في قضية منعه من التصرف بأمواله، كما طلب المحامى بالحق المدنى برد هيئة المحكمة لنفس السبب.

وقال محمد قدري المدعى مدنيا في أسباب رده هيئة محكمة الجنايات التي تنظر قضية التلاعب في البورصة إنه أثناء نظر القضية بجلسة 19 مايو الماضي تبين أن الدائرة 12 برئاسة المستشار محمد على مصطفى الفقي سبق وأن حكمت في طلب رفع حظر التصرف في أموال المتهم الرابع أحمد نعيم بدر، وأصدرت برئاستها حكما موضوعيا في التظلم رقم 64 لسنه 2014 برفض الطلب.

وأضاف أن أسباب رفض الطلب يعود إلى ثبوت الواقعة قبل المتهم موضوعيا وهذه الواقعة متعلقة بغسل الأموال التي تم استخدامها في شراء حصة البنك الوطني المصري في صفقة بيع البنك التي تمت على خلاف القانون وهى نفس موضوع الاتهام في القضية التي تنظرها المحكمة حاليا وتنطبق على هذه الواقعة المادة 146 من قانون المرافعات والتي تنص على أن يكون القاضي غير صالح لنظر الدعوى ممنوعا من سماعها لكونها كان وقد سبق وحكمت ضد أحد المتهمين في هذه القضية وهو المتهم أحمد نعيم بدر في طلب التظلم رقم 64 لسنة 2014 لرفع حظر التصرف في أمواله والمحكوم عليه بها في هذه القضية وقد قضت الدائرة برفض هذا الطلب لثبوت واقعة غسل الأموال التي استخدمت في شراء حصة البنك الوطني المصري.

وأكد "قدري" أنه فوجئ بعد توالى الجلسات خلال ست سنوات ان دفاع المتهمين يتقدم بإذن رفع للدعوى من هيئة سوق المال يختلف عن الإذن الأصلي الموجود بملف القضية منذ بدايتها وتم الطعن على هذا الإذن بالتزوير وطلب من المحكمة التحقيق في هذا الطعن وبالفعل حققت المحكمة وحضر المستشار خالد النشار مساعد وزير العدل وأنكر توقيعة على الإذن كما أنكر كل من الموقعين المزعوم توقيعهم على هذا الإذن وفوجئ خلال مرافعة الدفاع بأنهم يترافعون مستندين إلى هذا الإذن المزور على حد قوله في أسباب رد المحكمة.


وأشار إلى أنه تقدم لذات الهيئة التي تنظر القضية بالقرار الصادر من النائب العام والذي يقضى بالاستمرار في التحقيقات الخاصة بالقضية المنسوخة رقم 2 لسنه 2012 والخاصة باتهام 38 متهم آخرين بالحصول على مبلغ ما يزيد عن 2 مليار جنيه دون وجه حق.

وأوضح "قدري" أنه تقدم إلى المحكمة بصور من التحقيقات التكميلية التي أجرتها النيابة في أثناء تداول القضية وإحالتها إلى المحكمة تحت رقم 172 لسنه 2013 حصر تحقيق أموال عامة عليا والتي تثبت أن المتهمين في أمر الإحالة قد استفادوا من تربيح آخرين من جراء معرفتهم بالمعلومة الداخلية الجوهرية المتمثلة في النية للبيع لبنك أجنبي ثم بمعلومة سعر البيع وقامت النيابة العامة بإحالة التحقيقات إلى المحكمة طبقا للمادة 214 مكرر من قانون الإجراءات الجنائية ولكن المحكمة التفت عن هذه التحقيقات.

وأشار إلى أنه من خلال مطالعة الحكم التمهيدي الذي صدر بتاريخ 23 أغسطس 2017 تبين أن المحكمة قد أحالت اختصاصها الأصيل للفصل في المسائل القانونية إلى اللجنة التي شكلتها ووضعت على رئاستها مستشار قضائي هو المستشار يحيى دكروري النائب الأول لرئيس مجلس الدولة بالإضافة للمستشار القضائي رضا عبد المعطى نائب رئيس مجلس إدارة البورصة بالإضافة إلى آخرين الأمر الذي يخالف القواعد والأحكام القانونية المستقرة بأن عمل الخبير يقتصر على الأمور الفنية التي لا تشملها معارف القاضي والوقائع المادية التي قد يشق عليها الوصول إليها دون المسائل القانونية التي يفترض فيه العلم بها.

عقدت الجلسة برئاسة المستشار محمد علي الفقي و عضوية المستشارين محمود يحيى رشدان، وعبد الله عبد العزيز سلام، والمستشار أسامة يوسف أبو شعيشع والمستشارة فاطمة قنديل، وأمانة سر مجدي جبريل.


وكانت غرفة المشورة فى 20 سبتمبر الماضى قررت برئاسة المستشار محمد الفقي قبول التظلم المقدم من علاء وجمال مبارك و5 متهمين آخرين على قرار حبسهم بقضية التلاعب في البورصة، وأخلت سبيلهم بكفالة مالية 100 ألف جنيه، وحددت جلسة 20 نوفمبر لنظر القضية موضوعًا.

كان النائب العام الأسبق المستشار عبد المجيد محمود، قد أحال المتهمين إلى محكمة جنايات القاهرة، لاتهامهم بالحصول على مليارين و51 مليونا و28 ألفا و648 جنيها بالمخالفة للقانون، وأسندت النيابة إلى جمال مبارك الاشتراك بطريق الاتفاق والمساعدة مع موظفين عموميين في جريمة التربح والحصول لنفسه وشركاته بغير حق على مبالغ مالية مقدارها 493 مليونا و628 ألفا و646 جنيها، بأن اتفقوا فيما بينهم على بيع البنك الوطنى لتحقيق مكاسب مالية لهم ولغيرهم ممن يرتبطون معهم بمصالح مشتركة، وتمكينه من الاستحواذ على حصة من أسهم البنك عن طريق إحدى الشركات بقبرص.

الأكثر قراءة