خبير عسكري: تبادل التهديدات الأمريكية الإيرانية "هروب للأمام"

17-5-2019 | 01:09

اللواء الدكتور محمود خلف مستشار أكاديمية ناصر العسكرية

 

مها سالم

استعرض اللواء دكتور محمود خلف، مستشار أكاديمية ناصر العسكري، مشهد الخليج العربى فى الفترة الأخيرة والذي يتضمن مقدمات تنبئ من مظاهرها عن صدام مسلح وشيك، بين التهديدات الإيرانية بغلق مضيق هرمز والذي يعد الشريان التاجى للإمداد بالطاقة، إلى حشد عسكرى بالغ القوة بدعم قوة الأسطول الخامس الأمريكى فى الخليج العربى، تصل إلى حاملات الطائرات، وإعادة تمركز القاذفات الرهيبة فى قطر، ثم نرى على الجانب إيران تحرك أذرعها التخريبية المعتادة انطلاقا من اليمن إلى القيام بعمليات تخريبية ليس فقط فى مخرج الخليج العربى على بحر العرب، ولكنها امتدات إلى تدمير بعض خطوط الأنابيب الممتدة إلى ميناء نويبع على البحر الأحمر، بما يفهم منه أنه من الممكن منع تصدير بترول الخليج من كلا المخرجين، ويمكن فهم جدوى الأعمال الإرهابية الإيرانية، بأن إيران فى حالة إستراتيجية "الهروب للأمام" وهى فكرة مبنية على تخويف الآخر.

وأضاف: يمكن القول بأننا فى حالة ترقب لطرفين – الطرف الأول الأمريكى منطلق تماما فى بناء حجم من القوات فى منطقة لامثيل لها على اى من مسارح العمليات فى العالم كله، وإيران ترتبط بعدد كبير من الميليشيات فى المنطقة (الحوثى فى اليمن – حزب الله فى لبنان – الحشد الشعبى فى العراق – الحرس الثورى فى سوريا)، وهم فى التقدير من أهم الأخطار التى تثير الفوضى فى المنطقة العربية، ويلاحظ من التقارير الأمريكية أن أمريكا وضعت كل تلك الميليشيات فى سلة واحدة مع إيران، وهى بالفعل كذلك إذ إنها تعد من وجهة النظر الأمريكية الأذرعة التى يستوجب القضاء عليها إذ إنها عامل أساسي فى نشر الفوضى وعدم الاستقرار فى الدول العربية الموجودة بها.

ولفت إلى أننا مازلنا فى المرحلة الأولى والتى نراها حاليا تتمركزحول فكرة (الردع الإستراتيجى) وتعنى إرسال رسالة جدية وحقيقية بالتكلفة المتوقعة والتى سيتعين على إيران ووكلائها سدادها، حال الصدام المسلح (ويظهر ذلك بوضح بتكرار نشر صور حاملات الطائرات والقاذفات وغيره) وهى حالة أرى أنها مشابهة لزمن الحرب الباردة بين روسيا وأمريكا)...وهذا قد يعطى مساحة للتفكير قبل اللجوء للصدام المسلح بما يعنى بأن الولايات المتحدة بإظهارها القوة بالشكل الذى نراه الآن تشكل حزمة ردع مهمة للغاية (الردع يعنى ببساطة تتيح للخصم..وقتا يراجع فيه- أوضاعه- والأثمان التى قد يتعين عليه (دفعها وتحملها) حال المواجهة العسكرية.

كما يتزامن معها بالضرورة اتصالات بين العديد من الدول خصوصا (الصين والهند) – فهما من أكبر المتضررين من أى تعطيل لتدفق البترول من الخليج حيث إن الأمور تبدو شديدة التعقيد.

الأكثر قراءة