إنجازات تدعو للفخر

16-5-2019 | 00:05

 

ليست فقط المشروعات التي افتتحها الرئيس عبدالفتاح السيسي، أمس، بما فيها كوبري "تحيا مصر" المُلجم الذي دخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية، ولكنها إنجازات أخرى كثيرة نُشاهدها تزدهر وتترعرع كل يوم، في شتى بقاع مصر.


منذ أيام قليلة، كانت الاحتفالات بافتتاح أنفاق الإسماعيلية التي تتيح العبور لسيناء الحبيبة في زمن قياسي؛ لتكون أحد أهم روافد تنميتها، ونهضتها في العصر الحديث، سيناء التي عانت كثيرًا بسبب الإهمال واللامبالاة، تجد اليوم طُرق النهضة مشيدة بأيدي رجالات مصر الأشداء، لننتظر في القريب العاجل سيناء جديدة تمامًا، ممتلئة بالنشاط والحيوية والهمة.

أما صعيد مصر الغالي، فحدث عنه باستفاضة، فما تم إنجازه فيه يحتاج إلى أيام لنرويه، مدن جديدة، ومشروعات للصرف الصحي، ومحطات للطاقة الشمسية، وجامعات جديدة، وكباري تعبر النيل، لتُسهل العبور لضفتيه بسرعة وسلاسة، ليكون معول بناء ورخاء لناسه.

هل تتذكرون ما يحدث في دلتا مصر، من مدن جيدة مثل المنصورة الجديدة وغيرها، هل تتذكرون شبكة الطرق الرائعة التي تقطع مصر من الغرب للشرق عبورًا للنيل، ومن الجنوب للشمال وصولًا لسيناء، تستوعب كل أنواع السيارات، بما يؤثر بشكل إيجابي على حركات التجارة الداخلية، ومن ثم الخارجية.

أما العاصمة الإدارية الجديدة، فأشير لما يذكره الخبراء الأجانب بشأنها، فهم يتوقعون عائدًا اقتصاديًا واجتماعيًا ودوليًا يفوق ما تم إنفاقه عليها بأضعاف لا حدود لها، ناهيك عما يمكن أن تقدمه للقاهرة، التي عانت ويلات كثيرة، يمكن اعتبار الزحام والتلوث وسوء التخطيط من بينها.

فمع نقل الحكومة ومجلس الشعب للعاصمة الجديدة، سيعود للقاهرة رونقها وزينتها التي افتقدناها جميعًا، لاسيما بعد التخطيط الحضاري الجديد الذي تم وضعه لها، مشتملًا على مثلث ماسبيرو، الذي يشهد هو الآخر تنمية رائعة جدًا، ستغير وجه تلك المنطقة تمامًا.

لقد وقعت مصر عقودًا لخطوط مواصلات جديدة وحديثة تربط البحر الأحمر بالأبيض، وتقطع المسافة بينهم في سويعات قليلة جدًا، خطوط تنقل الأفراد والبضائع، وتصل المدن الجديدة بعضها البعض، وقريبًا سيصبح الوصول للعاصمة الإدارية سهلًا ومتاحًا للجميع، بعد ربطها بشبكة المواصلات الجديدة التي أشرت إليها.

أما ملف البتروكيماويات، يمكن اعتباره من أفضل الملفات التي تقدمت مصر فيها بشكل واضح تمامًا، لدرجة جعلتها، مركزًا إقليميًا للغاز في شرق المتوسط، كل ذلك ما كان له أن يحدث، إلا بتوافر عزيمة جبارة، وإرادة فولازية غير مسبوقة، وضعت مصر بحق على خرائط التنمية فى مناحٍ كثيرة في العالم.

والزراعة تشهد إنجازات مبهرة، والصوب الزراعية دليل حي على ما أقول؛ ولأنها تحتاج إلى تمويل كبير، نجد أن الدولة بما لديها من إمكانات، هى من تستطيع التعامل معها بالدقة والحرفية اللازمة أكثر من القطاع الخاص، وإن كنت أتمنى مشاركته في هذه المشروعات، لتزداد قوتها الضاربة، فيشعر المواطن البسيط بعائدها بشكل أسرع.

لكل مصري، مؤيد لما يشاهده من إنجازات، وداعم لها بعقله وقلبه، ولكل مواطن معارض أيًا كانت أسباب معارضته؛ سواء كانت بسبب انتمائه لجماعة معارضة، أو لأسباب أخرى.

مصر تتقدم بخطى عظيمة بشكل لم تشهده من قبل على مدار تاريخها بالكامل، هذه الخطى ستظهر آثارها قريبًا، وسيستفيد منها كل المصريين بلا استثناء، فلبلدك عليك حق، وهو دعمها، فإن لم تستطع دعمها بيدك فبقلبك، أو لتصمت، تاركًا البنائين يعملون ليحققوا آمال وطموحات شعب اشتاق لمشاهدة بلده ينهض، وها هو ينهض بالفعل، وبات من حقنا أن نشعر بالفخر لما نشاهده من إنجازات رائعة تثلج صدور العاشقين لمصر.

emadrohaim@yahoo.com

مقالات اخري للكاتب

ضريبة العمل العام

حكى لي صديقي المُقرب عن أزمة يعانيها؛ نتيجة توليه مسئولية إدارة شئون عمارته التي يقطن بها؛ بعدد سكانها الكبير للغاية؛ فمنذ تولي المسئولية هو وبعض من جيرانه؛ وهو يُواجه بسيل كبير من الانتقادات والإيحاءات غير اللطيفة؛ عن كيفية إدارته لأحوال العقار القاطن به.

ضرورة وجود آلية لضبط الأسعار

لا خلاف على أن ارتفاع الأسعار من العوامل المؤثرة على قطاع كبير من المواطنين، لاسيما بعد وصولها لمستوى يفوق قدرات الكثير من الناس، وبات حديث الأسعار قاسمًا مشتركًا للناس، ودائمًا ما ينتهي هذا الحديث بتمنياتهم بنزولها.

فن اللامبالاة

إنه فن قديم؛ ظهر منذ القدم؛ مع بدايات الإنسان؛ وكان أتباعه محصورين في قلة بسيطة؛ وكان ما يميز سلوكهم السلبي؛ هو افتقارهم المهارات الإيجابية؛ فتراهم منزوين؛

أحق يراد به باطل؟!

أحق يُراد به باطل؟!

.. ومن يحمي حقوق الناس؟!

ما حدث صبيحة يوم الأحد الماضي بأحد التجمعات السكنية الشهيرة بضاحية المعادي؛ بالقرب من إدارة المرور الخاصة به؛ أمر يدعو للتعجب لاسيما أنه أضر بأمن وسلامة مئات الأسر المقيمة به.

التساهل بداية.. والخسارة نهاية

لا أعرف من أين أبدأ؛ ولكن لابد من الاعتراف والتأكيد على أن البدايات دومًا تؤدي للنهايات؛ لذلك الحرص على غرس القيم والمعايير المنضبطة في الصغر؛ هو كالنقش على الحجر تمامًا؛ ومآله نمو الأبناء على هذه القيم و التعود عليها؛ بما يعني وضعها نصب أعينهم كآلية للتعامل مع الناس.

الأكثر قراءة