إنجاز لا يفرحنا

14-5-2019 | 23:55

 

تحتل مصر بلا منازع المركز الأول عالميا بين الدول في نسبة الطلاق بالمجتمع المصري، وهو إنجاز لا يفرحنا ؛ بل يُسيء لنا ولصورة مصر دوليًا؛ حيث تصل - حسب آخر التقديرات الإحصائية ومراكز الأبحاث - إلى 198 ألف حالة طلاق سنويًا بمتوسط 542 حالة طلاق يوميًا، وهذا يهدد سلامة وأمن المجتمع وتركزت معظم هذه النسبة الكبيرة عامة في الطبقتين الدنيا والمتوسطة، وخاصة في السنوات الأخيرة.


ودعونا نعترف أن 90% من المشكلات الأسرية - والتي تؤدي إلى انفصال الزوجين وتشريد الأولاد - تكون بسبب تردي الحالة المادية للأسرة ، وعجز رب الأسرة عن توفير كافة متطلبات أسرته، وخاصة الأساسية، ويعود ذلك لحالة التضخم التي تمر بها مصر حاليًا، والظروف الاقتصادية القاسية الراهنة، وارتفاع أسعار كافة السلع والخدمات، والتي يئن ويصرخ منها غالبية المصريين.

وهناك ضرورة قصوى وسريعة لإصلاح هيكل الأجور وزيادتها، خاصة للطبقة الوسطى التي تمثل معظم الموظفين في جميع المناصب والدرجات؛ وهي الطبقة التي تحتل مكانة اجتماعية، وليس لها دخل آخر إلا مرتبها الذي تتقاضاه من الوظيفة وتتطلب هذه المكانة ملاءة مالية معينة للظهور بمظهر محترم يليق بها وبأفراد أسرتها للحفاظ على كرامتها.

والآن انخفضت القدرة المالية لهذه الطبقة تحت وطأة سعار الأسعار، وأصبح معظمهم من يطلقون عليهم لا يسألون الناس إلحافًا، وتحسبهم أغنياء من التعفف.

ويحسب للرئيس عبدالفتاح السيسي إطلاق مشروع "مودة" خلال المؤتمر السادس للشباب للحد من نسبة الطلاق العالية؛ للحفاظ على ترابط وتماسك الأسرة المصرية وعدم تفككها؛ من خلال تعريف وتوعية الشباب المقبل على الارتباط والزواج على كيفية مواجهة وحل المشكلات التي سوف تواجهه بعد الزواج، ولكن هذا المشروع سوف يعالج مشكلات الانفصال الناتجة عن اختلاف وجهات النظر بين الزوجين من خلال دورات تدريبية تأهيلية، وهذا لوحده ليس كافيًا لخفض نسبة الطلاق؛ فلن تنخفض نسبة الطلاق إلا إذا تم تحسين مستوى المعيشة، وتوفير حياة كريمة للشباب المتزوجين حديثًا وكافة الأسر المصرية.

mahmoud.diab@egyptpress.org

مقالات اخري للكاتب

المدارس الخاصة وسياط المصروفات

مدارس اللغات والتجريبي الخاصة في مصر، والتي يلتحق بها معظم الطلبة من الأسر متوسطة الدخل، أصبحت مصروفاتها سياطا تلهب ظهور أولياء الأمور عامًا بعد عام، وهذا

لا يخاف من أحد أو لوم لائم

من الأسباب الرئيسية لانتشار الفساد وتوغله في السنوات الماضية في كل القطاعات وخاصة المحليات وانتشار الآلاف من المخالفات في مجال البناء ومنها التعدي على

جراحة في المخ

الإجراءات التي يقوم بها الرئيس عبدالفتاح السيسي الآن من القضاء على الفساد في مجال مخالفات البناء بإزالة كافة التعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة وطرح النيل في كافة المحافظات هي بمثابة جراحة في المخ لاستئصال ورم سرطاني متجذر واستفحل منذ عشرات السنين.

سبيل للهلاك ومستنقع قذر

على مدار السنوات القليلة الماضية، وحتى الآن، تطالعنا وسائل الإعلام كل يوم بقيام جهاز الرقابة الإدارية العظيم بالقبض على أحد المسئولين بعد ضبطه متلبسًا

أتمنى من الله

أتمني من الله فى العام الهجرى الجديد أن يكون عاما مليئا بالخير والرخاء على مصر وأهلها، وان يكون هناك مزيد من المشروعات القومية الكبرى التى تنهض بالاقتصاد

حتى لا يستمر الحرمان من ثوابها

من المعلوم والمعروف أن صلاة الجمعة فرض عين على كلِّ مسلم ذكر بالغٍ عاقلٍ مقيمٍ غيرِ مسافرٍ؛ حيث قال تعالى في سورة الجمعة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

.. وليس التفرغ لتبادل الاتهامات

لقد دمعت عيناي وامتلأ قلبي بالأحزان وأنا أشاهد جثث الشهداء والمصابين من أهل بيروت وحجم الدمار والخراب من جراء الانفجار الهائل والمدوي، الذى دمر مرفأ بيروت

تنذر بخطر داهم

انتشرت في الفترة الأخيرة حوادث غريبة وشاذة على المجتمع المصري المعروف عنه عامة الأخلاق الطيبة والنزعة الدينية والترابط الأسري والتكافل الاجتماعي؛ وهي الحوادث التي تتضمن قيام الأب أو الأم بقتل أولادهم أو قيام الأبناء بإزهاق أرواح أحد والديهما؛ وذلك بدم بارد.

صرخات الضحايا

لا أحد يختلف مع ما تقوم به الدولة من محاربة الفساد والضرب بيد من حديد على المفسدين وخاصة في أجهزة المحليات التي تهاون الكثير منهم في مراقبة ومنع التجاوزات

عن مخالفات البناء

العمارات والأبراج المخالفة والتعدى على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة التى تقوم حاليا الأجهزة المختصة من شرطة ومحليات وغيرها بحملات لإزالتها فى جميع المحافظات والتى وصلت حتى الآن إلى 15 موجة متتالية من الحملات لم تتم بين ليلة وضحاها

أثلجت صدور الشعب المصري

كان هناك استياء كبير من معظم المصريين مما ينشر ويبث على شبكات التواصل الاجتماعي السوشيال ميديا من لقطات فيديو مصورة لبعض الأشخاص تتضمن صورًا خادشة للحياء العام، ومقاطع مصحوبة بعبارات وتلميحات وإيحاءات جنسية تحرض على إثارة الغرائز وإشاعة الفجور وأشياء سلبية أخرى.

جثم على قلب مصر

مرت الآن، 7 سنوات على ثورة 30 يونيو، وهي الثورة المجيدة والعظيمة التي أعادت لمصر وشعبها هويتها وكرامتها وأمنها وأمانها، الذي فقد على أيدي جماعة الشيطان

[x]