هؤلاء دفنوا بها.. عمرو بن العاص وعقبة بن عامر وأخت السيدة نفيسة.. منطقة المقابر بالمقطم تاريخ السياحة الدينية

22-5-2019 | 13:22

منطقة المقابر بالمقطم تاريخ السياحة الدينية

 

القاهرة - أميرة الشرقاوي

بالقرب من المقطم، توجد منطقة مقابر، غنية بأضرحة لكثير من الشخصيات المهمة في التاريخ الإسلامي، ويعد قبر "عمرو بن العاص" أشهرها، وبالرغم من أهميتها التاريخية والسياحية، فإن الإهمال في التعريف بها قلل من أهميتها السياحية، وهو ما أكده الدكتور عبدالباقي سيد القطان، أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة عين شمس، مشيرًا إلى أن الاهتمام بتلك المنطقة، يرفعها على قوائم خريطة السياحة الدينية في مصر والعالم.

منطقة المقابر بالخليفة والمقطم:

يقول "القطان": "لو أردنا توصيف تلك المنطقة التي تضم مجموعة من المقابر والأضرحة، فهي منطقة غنية بمقابر وأضرحة لشخصيات هامة في التاريخ الإسلامي، أهمها عمرو بن العاص، وعقبة بن عامر الجهني، وهو من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالإضافة لـ "ذي النون المصري"، ولمن لا يعرفه، فهو أول مؤسس لمدرسة التصوف المصرية، ويبعد قبره أمتارًا عن قبري "عمرو بن العاص وعقبة بن عامر"، وبجوار قبر "ذا النون"، يوجد ضريحان عرفا بـ "شاهد الرؤى أو الرؤيا"، وتعني على سبيل المثال "شاهد شخصا ما في منامه رابعة العدوية، أو محمد الحنفية، وهما من السلف الذين عاشا ودفنا في العراق، ولا وجود لهما في مصر، لكنه أراد أن يبني لهما قبرًا لمجرد مشاهدتهما في المنام".

كما تضم هذه المنطقة كذلك، قبر "فاطمة بنت الحسن الأنور، من نسل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي أخت السيدة العالمة نفيسة، ومدفون هناك كذلك، "بن خلدون – السيوطي – بن حجر العسقلاني – سليمان الشافعي – زوجة الملك الكامل .. وغيرهم.

ويعد "عقبة بن عامر الجهيني"، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحامل رايته، وكان من الصحابة الذين ركبوا دابة الرسول، وتولى مصر بعد عمرو بن العاص، ودفن بجواره، في منطقة الخليفة بالقاهرة، ولآل العقبي، شهر واسعة داخل القاهرة، وتحديدًا في حي المقطم.

آل العقبي:
يقول أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة عين شمس، توفي عمرو بن العاص سنة 43، وتوفي عامر بن عقبة سنة 58، لافتًا إلى أن لآل العقبي في حي المقطم شهرة واسعة، حيث يوجد ميدان باسم "عقبة بن عامر"، وبداخله مسجد يحمل نفس الاسم، وكذلك ضريح وحوله مجموعة من الأضرحة، مدفون داخلها عمرو بن العاص، وعقبة بن عامر، وبين قبريهما، يوجد رخام مكتوب عليه اسم الصحابي "عقبة بن عامر".

الوزير السلحدار:
 يتابع "القطان" قائلاً: أوصى "عمرو بن العاص"، بألا يتخذ من قبره مسجدًا، أو حتى يبنى عليه حجرًا أو أي بناء آخر، وفي عهد العثمانيين، تولى وزير يدعى محمد بن علي السلحدار، وهو من قام بإنشاء مسجد "عقبة بن عامر"، ومن ثم ألحق به مئذنة ومقرًا لتحفيظ القرآن الكريم، كما ألحق به "سبيلا"، وأصبح المسجد فيما بعد قلعة تضم رفات "عمرو بن العاص – وعقبة بن عامر – وأبو بصرى الغفاري"، ورفات آخرين من نسل "عقبة بن عامر"، منهم الشيخ محمد العقبي، والذي كان من أئمة مسجد "عقبة بن عامر".

وزيرا الثقافة والآثار والمحافظ:

طالب "عبدالباقي" وزيرى الثقافة والآثار، والمحليات ممثلة في محافظة القاهرة، بوضع خريطة توضيحية، لتلك المنطقة التاريخية الهامة، تعرف من بالداخل ومن بالخارج، بالشخصيات التاريخية التي عاشت ودفنت في مصر، فالاهتمام بمثل تلك المناطق، يؤهل مصر، بأن تكون الأولى بين دول العالم في السياحة الدينية. 

مساجد بالمنطقة:
أشهرها مسجد "عقبة بن عامر"، -ووفق المؤرخين- فالمسجد عبارة عن مستطيل يشتمل على رواقين يتوسطها صف من العقود المحمولة على عمد حجرية مثمنة وقد زخرف سقف المسجد بنقوش زيتية ومذهبة، وفتحت في أعلى جدران المسجد نوافذ ملئت بشبابيك جصية مخرمة (معشقة) بالزجاج المتعدد الألوان.

يقع المدخل الرئيسى للمسجد في الواجهة الغربية، وإلى يساره توجد المئذنة، وفي الركن الجنوبى الغربى للمسجد يوجد ضريح سيدى عقبة، وهو عبارة عن حجرة مربعة يعلوها قبة مقامة على رقبة مرتفعة وتعتبر قبة سيدى عقبة من أجمل وأكبر القباب التي أنشئت في العصر العثمانى فهى مضلعة من الخارج أما رقبتها فقد كسيت ببلاطات القاشانى.

والقبة منقوشة من الداخل برسوم زيتية، وعلى القبر مقصورة خشبية وأمامه شاهد من الرخام نقش على أحد وجهيه آية الكرسى وعلى الوجه الآخر ما نصه: "هذا مقام العارف بالله تعالى الشيخ عقبة بن عامر الجهني" الصحابي رضى الله عنه.


منطقة المقابر


ضريح الإمام الشافعى


مسجد الجيوشى


مسجد السيدة عائشة


مقابر سيدى عمر أسفل جبل المقطم


منطقة المقابر بالمقطم

اقرأ ايضا: