مرحبا بقمر الزمان!

11-5-2019 | 03:23

 

• يقال إن عبارة"وحوي يا وحوي أيوحه"؛ هي كلمات فرعونية تعني مرحبا بقمر الزمان، وهو لقب ملكة فرعونية جميلة وعظيمة في فجر التاريخ الفرعوني اسمها "أبح حتب"، والتي استشهد زوجها الملك في معاركه ضد الهكسوس الذين احتلوا أجزاءً من الوجه البحري بعد أن تفوقوا عسكريًا باستخدامهم المركبات الحربية التي تجرها الخيول، وبالرغم من ذلك دفعت هذه الملكة الصعيدية بابنها الأول (الأكبر) لقيادة الجيش المصري، ومواصلة حرب التحرير؛ فكان أن استشهد هو أيضًا، ثم دفعت بابنها الثانى (الأوسط) فاستشهد هو الآخر في المعارك، ولم يتبق لها إلا ابنها الصغير (والأخير) البطل أحمس ، فلم تبخل به من أجل مصر؛ لكنها انتظرت بضعة أعوام حتى يكبر وأخضعته لتدريبات قتالية شاقة، فدفعت به أيضًا، بل ورافقته في حملته العسكرية لتشجعه وهو يقود جيش مصر، ويدخل المعارك تلو المعارك.

وكان المصريون قد توصلوا إلى فن صناعة المركبات ذات العجلات التى تجرها الجياد، وصنعوا منها أعدادا كبيرة، وخاضوا بها الوجه البحري، ثم سيناء حتى طردوا الهكسوس إلى مابعد حدود مصر، وفى طريق عودتهم في موكب الانتصار والظفر ومعهم بعض الأسرى المقيدين، ومن مكان إلى آخر، خرج الشعب مرحبًا بجيشه العظيم يهتف لمليكهم الشاب ومليكتهم الأم هاتفين بفرح: وحوي يا وحوي أيوحه، وتظل قمر الزمان الشجاعة الجميلة أسطورة في ذاكرة شعبها آلاف السنين حتى إذا دخل الإسلام مصر وانتشر وعرف المصريون أن شهر رمضان الكريم يبدأ بظهور هلال القمر، تذكروا وأعادوا ترديد الهتاف ترحيبا برؤية القمر قائلين: "وحوي يا وحوي أيوحه!

• لاتزال الأمة في حاجة إلى إصلاح ما بينها وبين الله، وما بينها وبين أنفسها حتى تعود خير الأمم كما كنا، فمازال الغش والاحتكار والطمع وتطفيف الميزان متمكنا في عقول وقلوب الكثيرين لايستطيعون تركه؛ بل ولا حتى غض الطرف عنه، ولاتزال الرشوة كما هى، وسياسة الدرج المفتوح وفتح مخك كما هى، والمبررات كثيرة والمسببات مختلفة، ولايزال الكثير يطالب بحقوقه دون أن ينظر إلى واجباته.

إن الأمة لاتحتاج في النهوض إلى عصا سحرية، ولامصباح علاء الدين السحرى، بل تحتاج إلى الكف عن هذه السلوكيات المشينة، والاهتمام بالعمل كقيمة، ونبذ الخلافات والتناحر، وعدم الانشغال بقضايا فرعية، وترك كل مامن شأنه تأخيرنا أو استغلال حاجة الآخرين لتحقيق مكاسب غير مشروعة، فهل غيرنا من أنفسنا حتى يغير الله حالنا، فقد جاء في كتاب الله العزيز قوله تعالى: "إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ"، فسنن الله لاتحابي أحدًا، فعلينا أن نستوعب الدرس.

• لم يكن بلال بن رباح أول مؤذن في الإسلام فحسب؛ بل كان أيضًا أول مسحراتي في الإسلام، إذ كان وابن أم كلثوم يقومان بمهمة إيقاظ الناس للسحور، حيث يؤذن بلال فيتناول الناس وجبة السحور، ثم يمتنع ابن أم كلثوم، فيمتنع الناس عن تناول الطعام، وأول من نادى بالتسحير عنبة بن إسحاق سنة 228هجرية، وكان يذهب سائرا على قدميه من مدينة العسكر في الفسطاط إلى جامع عمرو بن العاص وينادى الناس بالسحور.

• في شهر القرآن وفى غير شهر القرآن لاتخبر الناس كم تحفظ من القرآن؛ دعهم يرون في سلوكياتنا قرآنا، أطعم جائعا، اكس عريانا، ارحم يتيما، سامح واعف عن مخطئ، برالوالدين، ابتسم للجميع، فليست العبرة أين وصلت في حفظ القرآن الكريم، وإنما أين وصل القرآن فيك، ألم يكن رسول الله "صلى الله عليه وسلم" قرآنا يمشي على الأرض.

• المعانقة والتقبيل هذه العادة السيئة التى انتشرت بين الرجال في بر مصر في العقود الأخيرة ما هي إلا نتاج جهلنا بأمور ديننا ودنيانا على حد سواء، فقد يقابلك شخص ما في اليوم الواحد أكثر من عشر مرات، ويصر على معانقتك وتقبيلك في كل مرة، وياويلك لو ابتعدت عنه قليلا لتتجنب هذه القبلة، فأنت تجافيه ويبدأ في السؤال والعتاب وتحاول أن تنقل له أن كل ما في الأمر أن وجهه مليء بحبات العرق والجروح غير المرئية من أثر الحلاقة، وكذلك وجهه، وأن هذه البيئة هى الأكثر ملاءمة لنقل ما نعرف وما لا نعرف من الأمراض الفيروسية والبكتيرية، ولكن هيهات أن يقتنع أو غيره فتنتقل معه إلى الأهم وهو رأي الدين، فقد قال رجل للنبي "صلى الله عليه وسلم"، وذلك لما رواه الترمذي وحسنه: يارسول الله الرجل منا يلقى أخاه أينحني له؟ قال: لا قال: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: لا، قال: فيأخذ بيده ويصافحه؟ قال: نعم، وكان هذا حال الصحابة رضي الله عنهم، فعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: كان صحابة رسول الله إذا تلاقوا تصافحوا وإذا قدموا من سفر تعانقوا رواه الطبراني، وهذه هي إحدى الحالات الاستثنائية التي يباح فيها التقبيل أما عند الانصراف فالمصافحة مستحبة، ولكن ليست كما عند الملاقاة، فالأحاديث التى وردت في المصافحة عند اللقاء كثيرة وشهيرة، أما عند المفارقة فقليلة وعزيزة جدًا كما ذكر الشيخ الألبانى عليه رحمة الله.

• يقول المستشرق والفيلسوف الإنجليزي منتجومري وات عن القرآن: إن القرآن ليس بأي حال من الأحوال كلام محمد، ولا هو من نتاج فكره، إنما هو كلام الله وحده، ومن هنا فإن محمدًا ليس أكثر من رسول اختاره الله لحمل هذه الرسالة إلى أهل مكة أولا، ثم إلى كل العرب، ومن هنا فهو قرآن عربي مبين، وأنه موجه إلى كل البشر.

• منذ آلاف السنين، أمر الله سيدنا موسى أن يضرب بعصاه الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينًا، وقد علم كل الناس مشربهم، والسؤال الآن لماذا لم نستفد من هذه المياه العذبة في الشرب وزراعة الأراضي بسيناء إلى أن وصل الأمر إلى نضوب أو جفاف سبع عيون ولم يتبق منها سوى خمس فقط، حيث طمرت باقي العيون لعدم الاهتمام بها وصيانتها والانتفاع بها، فأدى ذلك إلى تكاثر الطحالب والفطريات وأشجار البوص في بقية الآبار، ومن أهم أسماء العيون:بئر الزهر- البئر البحرية - البئر الغربية - بئر الشايب- بئر الشيخ - بئر الساقية - بئر البقباقة، ولايخرج الماء حاليًا إلا من عين واحدة فقط هي بئر الشيخ، ويبلغ متوسط عمق العيون نحو 40 قدمًا.

مقالات اخري للكاتب

انتخابات ساخنة في نقابة المحامين

• اشتعلت المنافسة في انتخابات النقابة العامة للمحامين، وذلك بعد إعلان الكشوف النهائية للمرشحين في الانتخابات التي تجري بعد غد الأحد 15 مارس على منصب نقيب

يوم الشهيد

يوم الشهيد

حوادث المرور

لا يمر يوم واحد دون أن نقرأ في الصحف ونشرات الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي عن حوادث المرور التي يسقط فيها عشرات المواطنين، وهذه الظاهرة أصبحت الآن كوارث تهدد كل السائقين بسبب السرعة الفائقة والزحام المميت وحالة الانفلات التي تعانيها الطرق السريعة.

الثورة المنسية!

الثورة المنسية!

النقشبندي صوت المآذن الشامخة

• 44 عامًا مرت على وفاة الشيخ سيد النقشبندي، زاد في كل عام فيها شهرة ونجومية، كانت أكبر مما حظي به في حياته، حتى إن الابتهال الشهير"مولاي إني ببابك" أصبح

حتى لا ننسى مصطفى كامل

• برغم أن سنوات عمره قليلة، فإن حياة الزعيم مصطفى كامل كانت زاخرة بمحطات مهمة من النضال تلك التي ترصدها مقتنياته، وتحكيها الصور واللوحات داخل أروقة المتحف الذي خصص له ويحمل اسمه.

الأكثر قراءة

[x]