دراما رمضان.. ليس دائما "الجواب يبان من عنوانه"!

11-5-2019 | 03:19

 

هل من حق المشاهد أو الناقد الحكم على مسلسل تليفزيوني من أول حلقة أو حلقتين، أو حتى خمس حلقات..؟! بالطبع ليس كذلك؛ فمن المستحيل أن نحكم على عمل فني غير مكتمل، أو حتى لم تتضح معالمه.. سواء في الدراما التليفزيونية أو السينما أو حتى المسرح.

كان المخرج المسرحي الكبير الراحل حسن عبدالسلام يرفض أن يكتب أحد عن العرض المسرحي قبل أن ينتهي من كل اللوحات، ويفضل أن يتابع الإعلام ما يسمى بالبروفة الجنرال.

ما حدث في الأسبوع الأول للمسلسلات من هجوم أو انتقاد لبعض الأعمال أمر غير صحي؛ فحتى إن كان المسلسل لنجم كبير ومضمون؛ بحكم شهرته وأعماله سابقة النجاح، ويتم الحكم عليه بأنه رقم واحد..

منذ أول ثلاث حلقات قد يخرج مهلهلاً في النهاية؛ لأسباب تتعلق بالسيناريو أو الإخراج، أو لغرور البطل، ورغبته في أن يتصدر كل المشاهد، وقد يكون المسلسل لممثل يتحمل بطولة مطلقة لأول مرة كمسلسل "زي الشمس" لدينا الشربينى، ويحقق نسب مشاهدة مرتفعة، ويلقى قبولاً من المشاهدين..

أيضا لأسباب تتعلق بالسيناريو الذي شارك في كتابته ست كتاب هم مريم ناعوم ومجدي أمين، ومحمد هشام عيبة، ونجلاء الحديدي، وسمر عبدالناصر.. ومخرج بحجم الموهوب سامح عبدالعزيز.

هناك أخطاء أصبحت ظاهرة في معظم الأعمال الحديثة؛ لأن الكتابة لم تعد لمؤلف واحد، يرسم خيوطًا واحدة، وهو يتخيل كل شخصية، ويدرك أنه من الصعب أن يقدم لنا ممثلة تجاوزت الأربعين؛ مثل ريهام عبدالغفور في مسلسل "زي الشمس" وهي ترقص وتتمايل في ديسكو، وكأنها ما زالت في عمر العشرين ومخطوبة لشاب في هذه السن..

هذه الأخطاء قد لايدركها الكثيرون؛ لأنها اصبحت عادية.. لكن لاتقلل من جمال وأداء من يشاركون في المسلسل؛ مثل دينا الشربيني التي تقدم شخصية المحامية وبأداء أكثر من رائع..

انتقد ما شئت داخل العمل.. لكن ليس من الطبيعي أن نصدر حكمًا بأن مسلسل ما "فاشل"؛ لأنه لا يوجد عمل "فاشل" بكل تفاصيله.

معظم أعمال رمضان هذا العام شابها ضعف وتشابه، في الأحداث، الجريمة عنصر مشترك، والتعبير عنها أيضًا كان مشتركًا، حتى التعامل مع الجثث كان متشابها مما دفع بعض رواد التواصل الإجتماعي يتهكمون بقولهم "البقاء لله في المخدات" من كثرة ظهور الممثلين وهم يحملونها كموتى.

ومع ذلك بوادرالأسبوع الأول لبعض الأعمال تؤكد إن بها جهدًا مبذولاً منها "ولد الغلابة" لأحمد السقا، و"قابيل" بطولة محمد ممدوح؛ الذي وقع فريسة الظهور في عملين أحدهما بطل "قابيل" والثاني مع "السقا"؛ برغم اختلاف الشخصيتين، و"هوجان" لمحمد عادل إمام و"شقة فيصل".

أما الكوميديا فهي تستحق الانتقاد؛ لأعتمادها على الأداء الواحد،؛ والهدف منه إضحاك المشاهد، وجاءت الحلقات الأولى مخيبة للآمال، كمسلسل "فكرة بمليون جنيه" لـ"علي ربيع"، و"صابرين"، فلاهو يضحك الجمهور، ولا صابرين، ولا حتى صلاح عبدالله، وكأنه عمل ارتجالي، كما يحدث في مسرح مصر..

ويبدو أنها "شوطة" الكل يرتجل عائلة كاملة خرجت لترتجل في رمضان مثل "إيمي سمير غانم" في مسلسل "سوبر ميرو"، و"دنيا سمير" في "بدل الحدوتة" و"حسن الرداد" في "الزوجة 18" أعمال لم يتأن أصحابها في كتابتها ولا إخراجها.

أكثر من 24 عملاً قد تحتاج أيامًا للحكم النهائي عليها، لكن بعضها يستحق تعبير"الجواب يبان من عنوانه".

مقالات اخري للكاتب

إعادة رسوم المصنفات .. انتصار للجميع

إعادة رسوم المصنفات .. انتصار للجميع

"سعادة" يونس هل تعيد صوت سلطان؟!

لم تكد تنته حلقة برنامج "صاحبة السعادة" لمقدمتها الإعلامية الفنانة إسعاد يونس، مع المطرب بهاء سلطان، حتى ثار جدل كبير على صفحات التواصل الاجتماعي، وكل

ميلاد محفوظ في القومي للسينما.. وحلم "السينماتيك"

أحد أهم الأدوار التي يجب أن يكون المركز القومي للسينما منوطًا بها، نشر الوعي وتعريف الأجيال الجديدة بتراثنا السينمائي، هذه المهمة بدأت في تنفيذها الدكتورة

تغيير المشهد الدرامي.. وعودة الكبار الحتمية

من المؤكد أن عودة الكبار إلى الدراما سيكون لها أثرها البالغ في تغيير شكل ومضمون ما كان يقدم خلال العامين الماضيين، فقد أثبتت التجربة أن أعمال مثل "حديث

"شبر ميه" دراما تنتصر للتماسك الأسري

في مواقف كثيرة تكون منحاًزا إلى عمل درامي لأنه ببساطة نجح في أن يمس مشاعرك ويدفعك لأن تتعاطف مع موضوعه، وشخصياته، ووسط دراما العبث التي تقدم أحيانًا ويكون

عواجيز "الأيرلندي" ينتصرون لسينما الكبار

قبل عرض الفيلم الأمريكي "الأيرلندي"، كان السؤال المطروح بين بعض من ترقبوه.. هل ستنجح تجربة المخرج "مارتن سكورسيزي" في تقديم فيلم عن العصابات وكل أبطاله تقريبا "عواجيز"؟ّ!، فقد تجاوز روبيرت دي نيرو السادسة والسبعين، وآل باتشينو التاسعة والسبعين، وجوبيشي ست وسبعين عاما، وسكورسيزي 77 عاما.

الأكثر قراءة