عرب وعالم

وضع حدا لسنوات العزلة.. تطورات الاتفاق حول الملف النووي الإيراني منذ توقيعه في 2015

8-5-2019 | 14:21

الملف النووي الإيراني

أ ف ب

أبرم الاتفاق حول الملف النووي الإيراني، في 14 يوليو 2015 في فيينا بين إيران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا)، بالإضافة إلى ألمانيا.


وسمح هذا الاتفاق بوضع حد لسنوات من العزلة في إيران، بنصه على رفع قسم من العقوبات الاقتصادية الدولية عن هذا البلد، وفي المقابل، وافقت طهران على فرض قيود على برنامجها النووي لضمان عدم سعيها لحيازة السلاح الذري.

لكن في 8 مايو 2018، أعلن الرئيس الأمريكي انسحاب بلاده بشكل أحادي من الاتفاق، الذي اعتبره "كارثياً"، وإعادة فرض العقوبات الأمريكية على إيران.

وفي 8 مايو 2019 أعلنت ايران إنها قررت تعليق بعض تعهداتها الواردة في الاتفاق.

المفاوضات

في يونيو 2013، انتخب حسن روحاني رئيساً لإيران، وهو مثّل بلاده سابقاً في المفاوضات الأولية حول البرنامج النووي التي انطلقت في عام 2003.

وحصل على موافقة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي على العمل من أجل إخراج المحادثات من حالة الجمود، وعين وزير الخارجية محمد جواد ظريف مفاوضا.

وفي أواخر نوفمبر، أدت المفاوضات إلى اتفاق لستة أشهر ينص على الحد من بعض الأنشطة النووية الحساسة مقابل رفع جزئي للعقوبات.

وتم التوصل إلى الاتفاق النهائي في 14 يوليو 2015، بعد 12 عاماً من الأزمة، و21 شهراً من المفاوضات المكثفة.

الحد من القدرات النووية

وبموجب هذا الاتفاق، تعهدت إيران بخفض قدراتها النووية (أجهزة طرد مركزي ومخزون اليورانيوم المخصب) على مدى عدة سنوات.

والهدف حرمان إيران من القدرة على صنع قنبلة ذرية مع ضمان حق طهران التي نفت أي بعد عسكري لبرنامجها، بتطوير طاقة نووية مدنية.

وعملا بما ورد في الاتفاق، خفضت إيران إلى 5060 عدد أجهزة الطرد المركزي العاملة التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم مقابل 19000 عند توقيع الاتفاق، وتعهدت بعدم تجاوز هذا العدد طوال عشر سنوات.

ووافقت طهران أيضاً على تعديل مفاعل أراك الذي يعمل بالماء الثقيل تحت إشراف المجموعة الدولية، حتى لا يعود بالإمكان إنتاج البلوتونيوم للاستخدامات العسكرية في هذه المنشأة.

وبحسب خبراء، فإن هذه الإجراءات مدّدت إلى سنة المهلة التي تحتاج إليها طهران لصنع قنبلة ذرية، بعدما كانت هذه المهلة تقدر بشهرين أو ثلاثة أشهر عند توقيع الاتفاق.

رفع العقوبات
دخل الاتفاق الذي صادق عليه مجلس الأمن الدولي بقراره رقم 2231 في 20 يوليو 2015، حيز التنفيذ في 16 يناير 2016 ما مهد الطريق أمام رفع جزئي للعقوبات الدولية عن إيران.

وبقي الحظر الدولي على الأسلحة التقليدية والصواريخ البالستية قائماً حتى 2020 و 2023 على التوالي، لكن مجلس الأمن الدولي يمكنه إدخال تعديلات بحسب كل حالة.

رقابة
كلفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمراقبة كل المواقع النووية الإيرانية بانتظام مع منحها صلاحيات موسعة.

وفي 22 فبراير 2019، أكدت الوكالة في تقريرها الفصلي الأخير أن إيران لا تزال ملتزمة بتعهداتها بموجب الاتفاق النووي.

وقالت الوكالة الأممية في التقرير إن إيران لم تخصب يورانيوم إلى درجات محظورة، كما لم تشكل مخزونا غير قانوني من اليورانيوم بنسبة تخصيب منخفضة أو من الماء الثقيل، بما يتوافق مع التزاماتها التي ينص عليها الاتفاق.
 

انسحاب ترامب
يفرض القانون الأمريكي على الرئيس أن يبلغ الكونجرس كل 90 يوماً ما إذا كانت إيران تحترم الاتفاق وما إذا كان هذا النص متوافقاً مع المصلحة الوطنية للولايات المتحدة.

وفي 17 أكتوبر 2017، رفض ترامب "تأكيد" احترام طهران التزاماتها لكنه أشار إلى أن بلاده لن تنسحب من الاتفاق في الوقت الراهن.

وفي يناير 2018، مدّد ترامب مدة تعليق العقوبات، لكنه طالب الأوروبيين بــ"معالجة الثغرات المروعة" في النص قبل 12 مايو.

لكن في 8 مايو، وبدون أن ينتظر انتهاء المهلة التي حددها، أعلن ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وقرر إعادة فرض العقوبات على إيران.

وفي 7 أغسطس، أعادت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران، تستهدف العمليات المالية وواردات المواد الأولية، وتنص العقوبات أيضاً على إجراءات عقابية على المبيعات التي تتم في قطاعي السيارات والطيران التجاري.

ودخلت العقوبات الأمريكية على القطاعين النفطي والمالي الإيرانيين حيّز التنفيذ في 5 نوفمبر.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة