وزير الأوقاف يكتب لـ"بوابة الأهرام" عن تعدد طرق الخير في الرسالة المحمدية

8-5-2019 | 13:13

وزير الأوقاف لـ "بوابة الأهرام"

 

لعل تعدد طرق الخير وتنوعها من أهم ما تتسم به الرسالة المحمدية ، فإن الحق سبحانه وتعالى لم يشأ أن يحرم أحدًا من عباده أو خلقه من الخير والفضل ، فراعى طبائع البشر وظروفهم وإمكاناتهم ، وفتح أمامهم سبل الخير وطرقه على مصارعها ، فقال سبحانه في الحديث القدسي : "إذا تقرب العبد إليّ شبرًا تقربت إليه ذراعًا ، وإذا تقرب إليّ ذراعًا تقربت منه باعًا ، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة." .


ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : "إِذَا تَوَضَّأَ العبد فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ فَإِذَا صَلَّى لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ وَلَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلَاةَ " ، ويقول (صلى الله عليه وسلم) : "من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلا في الجنة كلما غدا أو راح" ، ويقول (صلى الله عليه وسلم) : " من تصدق بعَدل تمرة من كسب طيب - ولا يقبل الله إلا الطيب- فإن الله يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فَلُوَّه حتى تكون مثل الجبل.".

ويقول (صلى الله عليه وسلم) : " الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان كفارات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر " ، ويقول (صلى الله عليه وسلم) :"من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه" ، وأمر بالمعروف صدقة ، ونهي عن المنكر صدقة ، وإماطة الأذى عن الطريق صدقة ، وكف الإنسان أذاه عن الخلق صدقة ، وذكر (صلى الله عليه وسلم) : رجلاً وجد غصن شوك على الطريق فنحاه جانبًا فغفر الله له ، وفي كل ذات كبد رطبة صدقة ، وفي بُضْع أحدنا في الحلال صدقة.

ويقول (صلى الله عليه وسلم) : " كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس : تعدل بين اثنين صدقة ، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة ، والكلمة الطيبة صدقة ، وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة ، وتميط الأذى عن الطريق صدقة. "

ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : " أربعون خصلة أعلاهن منيحة العنز ، ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها ، إلا أدخله الله بها الجنة " ، فعدَّ بعضهم منها ردّ السلام ، وتشميت العاطس ، والإفساح لأخيك في المجلس ، والتبسم في وجهه ، حيث يقول (صلى الله عليه وسلم) : "لا يحقرن أحدكم من المعروف شيئًا من الخير ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق " ، والمراد بمنيحة العنز هو إهداء أنثى المعز إلى شخص ليحلب لبنها فيشربه ثم يعيدها إلى صاحبها، فإذا كانت أبواب الجنة تفتح لصاحب هذا الصنيع من المعروف مع يسره ، فإن أبوابها لمن يأتي بما فوق ذلك من الخير أوسع وأرحب.

والكلمة الطيبة صدقة ، حيث يقول الحق سبحانه : "أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ " ، وأكل الطير من زرع الإنسان صدقة ، يقول (صلى الله عليه وسلم) : " ما من مسلمٍ يغرسُ غرساً أو يَزْرَعُ زَرْعاً فيأكلُ منه طيرٌ أو إنسانٌ أو بهيمةٌ إلاَّ كان له به صدقة"، وفي ذلك كله ما يؤكد سعة أبواب الخير وتعدد طرقها رحمة من الله بخلقه وعباده. .

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]