"فنان المساجد" بقنا يمزج الخط العربي بوجوه كبار المتصوفة والشعراء وطبلة السحور |صور

7-5-2019 | 02:01

الفنان خالد أبو حرشة

 

قنا - محمود الدسوقي

نفذ الفنان خالد أبو حرشة، المقيم بمركز قفط جنوبي قنا بخطوطه البارعة الكثير من محاريب المساجد في كافة مراكز الصعيد، إلا أنه منذ فترة استطاع أن يمزج الخط العربي بالرسم في تشكيل الخطوط، وأن يضع على الوجوه الكثير من قصائد الفصحي البارعة.


نفذ أبو حريشة علي وجوه المتصوفة الكبار في الصعيد قصائد المديح كاملة دون إخلال برسم الوجوه، ودون إخلال بكلمات القصائد أيضاً ليبدو المزج بارعا، هذا المزج الذي يقول عنه أنه حرفة تحتاج للدقة المتناهية، والتي جعلته ينتهي من تشكيل 50 وجهاً مرسومة عليها القصائد بخطوطها المتنوعة مابين النسخ أو الثلث وغيرها من خطوط الفن العربي.

في البداية رسم وجوه الشعراء المشاهير من محافظته أمثال الشاعرين أمل دنقل وعبدالرحمن الأبنودي، وعبّر عن ذلك بكلمات قصائدهم وأغانيهم الشهيرة، ولاحظ انتشارها بشكل كبير، وبعدها قرر أن يكمل مسيرته وسط تشجيع من كافة محبي الخط العربي ، يؤكد أبوحريشة لـ"بوابة الأهرام"، إن الفنانون الرائدون في الخط العربي أمثال خضير البورسعيدي المصري، أو جلال أمين الأردني كانا ينفذان رسم بالكلمات بطريقة حروف مفردات فقط، أما هو فقام بتجريب نوع آخر تنفيذ الوجوه ورسمها بدقة ووضع الكلمات كاملة عليها، حيث يؤكد أن الرسمة تستغرق منه وقتاً يصل لـ 14 ساعة كي تصل لشكلها النهائي.

آيات قرآنية على شكل نجفة مضاءة، الطير المرسوم عليها الآية القرآنية والطير صافات، طبلة السحور المنفذ عليها أصحى يانايم وحد الدايم، أو فانوس رمضان على شكل مسجد، بالإضافة لتفيذ قصيدة أغداً ألقاك على وجه كوكب الشرق أم كلثوم، وتنفيذ رسمة لللاعب الشهير محمد صلاح غيرها من القصائد.

لم يتعلم أبو حريشة الخط العربي في المدارس المتخصصة التي انتشرت في الصعيد مؤخراً فهو تعلم بشكل ذاتي اعتمد على الجيل القدامي من الخطاطين في الصعيد وعلى مانشتات الصحف مثل الأهرام التي كان ينفذها خطاطون، حيث كان يقوم بقص مانشتات الصحف ومازال يحتفظ بها في مكتبته.

ويضيف أنه قام بعمل الكثير من المعارض الفنية في القاهرة والمنيا وساقية الصاوي وغيرها، وأنه كان من أوائل الفنانين في الصعيد الذي عمل بأقلام البوص والفرشاة وتعلم بمجهوده الذاتي على الكمبيوتر كي ينتج الكثير من الأعمال الفنية، مؤكداً أن هناك الكثير من الوجوه من الصعوبة رسمها وتنفيذ قصائد عليها مثل وجه القارئ الشهير الشيخ عبدالباسط عبدالصمد هكذا يوضح خالد أبو حريشة، مؤكداً أن وجه الشيخ عبدالباسط عبدالصمد خال من التجاعيد، بينما كانت القصيدة المنفذة على وجهه هي قصيدة النور التي كتبها أحد الشعراء المحدثين وهو الشاعر مصطفى الجزار، أما الشيخ رضوان أحمد رضوان رضي الله عنه وأرضاه فكانت القصيدة المنفذة هي قصائد المديح التي ينشدها المريدون في ساحته بالصعيد.

يؤمن الفنان خالد أبوحريشة، الذي قام بزخرفة الكثير من المساجد في الصعيد، أن الخط العربي لن ينقرض لأنه مرتبط بالقراءات القرآنية، مؤكداً أن رسوماته وابتكاراته في الخطوط مازالت تشد الجيل الجديد من الصعايدة الذين لم يشاهدوا الخطاطين القدامي مما يدل على أن الخط العربي يرتبط بالتجديد والابتكار دائماً.


اعمال الفنان


اعمال الفنان


اعمال الفنان


اعمال الفنان


اعمال الفنان


اعمال الفنان

اقرأ ايضا: