كيف يعلم البدو أطفالهم صيام شهر رمضان فى بادية مطروح؟.. تعرف على الطقوس

21-5-2019 | 11:15

صيام رمضان هو إعلان للرجولة فى بادية مطروح

 

مطروح - أحمد نفادي

في بادية مطروح بمجرد أن يبلغ الصبى سن الـ14 عاماً، لابد له من صيام شهر رمضان، ليتم إعلانه بعد ذلك في داخل القبيلة رجلاً، وأصبح مستحقاً للدية الشرعية، فى حال وقوع جرائم قتل أو ثأر، وكذلك تبدأ أسرته فى تسليمه الجواد أو السيارة، والبندقية الخرطوش بعد التأكد من التدريب عليها جيدا.

هكذا كان وصف رئيس نادى الأدب البدوي عبد القادر طريف العجنى، لشأن الصبية البدو مع فريضة الصيام، وكيف يكون داخل المجتمع القبلى، الذى يعتبر صوم رمضان هو الخط الفاصل بين مرحلتى الطفولة والرجولة هناك، مشيراً إلى طريقة بدائية كان تتبع قديما فى النجوع والكفور والقرى البعيدة عن الحياة المدنية لحساب عمر الطفل، وتحديد وجوب صيامه من عدمه باستخدام الخيط لقياس قطر رأس الطفل، بمعادلة بدائية بسيطة، وفى حال تحققها يتم إعلانه رجلا وجب عليه الصيام.

ويضيف الشاعر قدورة العجنى، أنه من العيب أن تجد طفلا في سن الرابعة عشرة لا يصوم رمضان، حيث يتم تحفيز الأطفال على الصيام بداية من عمر عشر سنوات، وفي ذلك يبدأ سباق بين الأطفال على عدد الأيام التي يصومونها في رمضان، ليقوموا بتناول الفطار والسحور مع الكبار، أما الأصغر من عشرة سنوات فيكون الصوم حتى منتصف النهار فقط، كمرحلة تدريب لهم، وهذا يكون من حرص البدوي على تحبيب الطفل في الصيام مع الحفاظ على صحته.

ونظراً لعدم وجود مقاهٍ في البادية، فتكون المربوعة والتى تعتبر بمثابة "صالون"، هى مكان ملتقى شباب العائلة أو القبيلة، حيث لا يتحدث الصغار أمام الكبار، فهم فقط يستمعون لما يقوله الكبار من حكاوي تخص الصحراء من ماشية وزرع ونزاعات، أو نصائح للشباب، والاتفاق على أقرب مكان تتم فيه أداء صلاة العشاء والتراويح لكي يتجمع فيه أكبر عدد ممكن، وبعد التراويح بساعتين أو ثلاثة، يذهب الجميع إلى النوم.

أما فى واحة سيوة جنوب محافظة مطروح، الطفل الذي يصوم لأول مرة في حياته لا يُفطر في بيت أسرته بل كل يوم يفطر في بيت من بيوت أقاربه وجيرانه وفي ختام الشهر تقام له احتفالية كبرى ويوزع على أقرانه النقود والحلوى وبهذا يُعلن أنه دخل ضمن المُكلفين.

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة