"حرائق الموسكي".. كارثة في كل صيف.. و7 ضمانات للنجاة من النيران

3-5-2019 | 23:19

حريق الموسكي

 

مصطفى عيد زكي

مع ارتفاع درجات الحرارة ودخول فصل الصيف، تشهد منطقة الموسكي حرائق متكررة كل عام، وتسفر عن تدمير عدد من المحال وتصل في بعض الأحيان إلى خسارة في الأرواح البشرية وتفحم الجثث.

واندلع ظهر اليوم الجمعة، حريق بمحال ملابس ومفروشات وعطور في حارة اليهود بالموسكي، وتم الدفع بنحو 50 سيارة إطفاء، و40 سيارة إسعاف لنقل المصابين.

وبعد 9 ساعات متواصلة، من العمل الشاق، تمكنت قوات الحماية المدنية، من السيطرة على الحريق الذي التهم 18 محلا تجاريا.

وحريق اليوم، ليس الأول من نوعه بمنطقة الموسكي، الكائنة وسط القاهرة، حيث سبق أن تعرضت لكوارث مماثلة في سنوات سابقة.

كارثة صيفية

في يوليو 2018، شب حريق هائل في مول تجاري بحارة اليهود بسبب ماس كهربائي، والتهمت النيران 6 طوابق كاملة، وأسفر الحادث عن إصابة أحد الباعة بحالة اختناق جراء تصاعد الأدخنة وألسنة اللهب، بل تم العثور على جثة طفل متفحمة بعد الواقعة بأيام، وتبين أنه كان يعمل في منطقة الحريق.

وفي أبريل من العام الماضي، التهمت النيران مصنع أحذية بالموسكي، بسبب إلقاء عامل "عقب سيجارة"، وسط مخلفات المصنع، فأضرمت النيران في المصنع كله، ولم ينتج عن الحريق أي إصابات أو خسائر بشرية.

وفي مايو 2017، تسببت الخلافات الشخصية بين عامل وصاحب محل ملابس في حريق هائل بالموسكي، حيث أقدم الأول على إشعال النيران في المحل مرتكبا جريمته باستخدام البنزين دون أن يراه أحد، ثم عاد ليساعد في إطفاء الحريق مع زملائه لإبعاد الشبهة عنه، قبل أن بفتضح أمره.

وفي مايو 2016، اندلعت النيران في فندق صغير بالموسكي، وامتدت منه إلى 3 عقارات مجاورة، وأسفر الحادث عن فاجعة كبرى انتهت إلى وفاة 3 أشخاص، وإصابة 90 آخرين، بالإضافة إلى احتراق 225 مخزنًا.

وفي الشهر نفسه أيضا، نشب حريق في متعلقات الباعة الجائلين بمنطقة الرويعي، وتم السيطرة على النيران قبل تمكنها من المحال التجارية المجاورة، ما نجم عنه إصابة 5 أفراد.

وفي سبتمبر 2015، شب حريق هائل في مخزن للألعاب النارية في شارع جوهر الصقلي، أسفر عن حدوث دوي انفجار ضخم، كما التهمت النار عقارا مجاورا للمخزن قبل السيطرة عليها وإخماد الحريق.

طوق النجاة

قال اللواء عبدالعزيز توفيق، مدير إدارة الحماية المدنية سابقًا، إن الحرائق تزداد في الشهور التي ترتفع خلالها درجة الحرارة بشكل سنوي، وعددها 4 أشهر هي: "مايو، ويونيو، ويوليو، وأغسطس".

وأضاف مدير إدارة الحماية المدنية سابقًا، لـ"بوابة الأهرام"، أنه مع درجة الحرارة العالية وسوء تخزين المواد المساعدة للاشتعال بالتزامن مع موسم الجرد السنوى في بعض الشركات أو المؤسسات أو المستشفيات أو المحال والمخازن التجارية التي تشتهر بها منطقة الموسكي، يترتب عليه في بعض الأحيان اندلاع بعض الحرائق ويكون عددها محدودًا بشكل عام.

وأوضح أن من بين الأسباب التي ينتج منها حرائق كذلك في منطقة الموسكي وغيرها، التوصيلات الكهربائية العشوائية، واستخدام سخانات وغلايات لإعداد مشروبات ساخنة من جانب العاملين، مما يتسبب في زيادة الأحمال التي ينجم عنها حرائق بسبب ماس كهربائي.

ووضع توفيق، برنامجا يشتمل على 7 ضمانات لتفادي وقوع تلك الحرائق مستقبلاً في الموسكي، جاءت كالآتي: "إنشاء محال تتضمن مواد غير مساعدة على الاشتعال، واتباع قواعد التخزين السليمة، وتدريب العمال على كيفية مواجهة الحرائق، وصيانة دورية لأجهزة الإطفاء، وسلامة التوصيلات الكهربائية ومطابقتها للمواصفات الفنية، وسلامة أجهزة إنذار الحرائق، والتخلص من المخلفات أولا بأول في مكان فضاء بدلا من تراكمها في منطقة المحال".

[x]