حتى ينجح تنظيم أمم إفريقيا 2019

1-5-2019 | 21:23

 

​نجحت مصر في تنظيم بطولة الأمم الإفريقية أعوام 1959 و1974 و1986 و2006، وكانت الأخيرة الأكثر نجاحًا وتنظيمًا على الإطلاق، وكان ذلك أحد أسباب فوز مصر بها

للمرة الخامسة في تاريخها..

لذلك يأتي تنظيم مصر لبطولة هذا العام المقرر بدؤها في 21 يونيو المقبل، للمرة الخامسة في تاريخها، لتكون هي الدولة الأكثر تنظيمًا لها، خاصة في نسختها الجديدة، كما كانت الأكثر فوزًا بها.

هذا الحدث المهم، كان محور الحديث بيني وبين صديق متخصص في الشئون الأمنية، وبحكم خبرته، كان له بعض الاقتراحات التي تُعضد من فرص إنجاح تنظيمنا للبطولة.

أولها، ضرورة استثمار هذا الحدث سياحيًا، لاسيما بعد ما حققته مصر من إنجازات عظيمة في مجال البنية الأساسية والعقارية بشكل رائع ومُبهر، مما يضعها في مصاف الدول الكبرى نهضة وتنمية؛ لذلك الإعلان عن برامج سياحية متميزة للزائرين مشمولة بتخفيضات واضحة، أضف لذلك تشجيع أصحاب الوحدات المغلقة على تأجيرها للضيوف الأفارقة أثناء متابعتهم لفرقهم، من شأنه بث روح الإخاء والود داخل نفوس الأشقاء الأفارقة، لاسيما مع رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي، وإقرارها الكشف على عدد مليون من أشقائنا على فيروس "سي" وعلاج من يُكتشف عنده المرض على نفقة مصر كاملة، وهذه طريقة عملية تؤكد بها مصر وقوفها إلى جانب أشقائها.

أما ما لفت نظري في حوارنا، هو اقتراحه، بتخصيص جائزة، ولو أدبية لأفضل شخص ساهم في صنع صورة ذهنية إيجابية عن بلدنا في أثناء تنظيم البطولة، وحينما ألمحت لما يمكن أن تقدمه وزارة الداخلية في هذا الشأن، أوضح أن الوزارة بكاملها، لا تدخر جهدًا في خدمة الوطن وتأمينه، ولكن حتى تؤتي جهودها النجاح المأمول، يستلزم ذلك توعية المواطن، بتقديم العون، ولو في أبسط صوره، من خلاله مساعدة الأجهزة المختلفة على أداء عملها بالصورة المُثلى.

من خلال شقين، الأول، القناعة بأهمية الدور الذي تقوم به، وثانيًا، بتيسير عمل الأمن، وهنا قال جملة رائعة، ألا وهي: "إن عدد العاملين التابعين لوزارة الداخلية يقترب من 100 ألف ما بين فرد أمن وصولا لأعلى القيادات، مطلوب منهم ضبط الأمن لعدد 100 مليون مواطن، جزء منهم مقتنع بأدائهم، وجزء آخر يقف على الحياد، وبينهم من يخل بالأمن، وعلينا التعامل مع جميع المواطنين بلا استثناء."

فعلا هي مهمة شاقة جدًا، وحماسه أصابني بالحمية والغيرة على مصر، كيف ننقل للناس أهمية دور الأمن، هذا من جانب، أما الجانب الآخر، كيف نستفيد من تنظيم مصر ل بطولة الأمم الإفريقية ، ومتى يدرك الناس أهمية هذا الحدث ويكونوا على قدر أهميته، ليس فقط على مستوى المسئولين، ولكن أيضًا على مستوى المواطنين.

هذا الحديث أوحى لي بفكرة قد تكون مفيدة، ماذا لو خصصنا جائزة لكل سائق، مرت سنوات تجديد رخصة قيادته - سواء الخاصة أو المهنية - ولم يرتكب أي مخالفة واحدة، بأن تُخفض له رسوم التجديد بنسبة معينة، لتكون حافزًا له للالتزام بقواعد المرور، وأيضًا عند تجديد رخصة السيارة، إذا لم تكن هناك مخالفات عليها تمامًا، عند التجديد يتم تخفيض الرسوم بنسبة نتفق عليها، تشجيعًا على الالتزام بقواعد المرور، ويمكن أن يُشار لذلك بشكل ما، فيعرف العامة أن هذا الشخص ملتزم مروريًا، وبالتالي أدبيًا.

ويبقى في الأخير، أن هناك أُناسًا، يحبون مصر، ويفكرون بشكل عملي في إعلاء شأنها ورفع قدرها، حبًا لوطنهم، وإجلالًا لمكانته.

وفي النهاية، هناك دائمًا فرصة لتثبت أنت أيضًا بها حبك لوطنك، من خلال الاجتهاد في عملك والإخلاص فيه، تأتي النتائج المأمولة، فمصرنا تستحق منا بذل الغالي والنفيس في سبيلها.. والله من وراء القصد.

emadrohaim@yahoo.com

مقالات اخري للكاتب

وبات وحيدا

لم يكن يدري أنه سيفقد الترابط الأُسري؛ بانفصال والده ووالدته؛ ثم يشاء القدر أن يرحل والده؛ وهو يتوسم في دنياه اللهو واللعب؛ فقد كان في مرحلة الطفولة؛ ليفقد وقتها سنداً قويا؛ فسخرت والدته نفسها له تماما؛ ووهبت حياته من أجله؛ ورفضت الارتباط مرة أخرى؛ حتى لا تنشغل بغيره.

الرحمة فوق العدل

جاء خبر مأساة القطار الخاص بمصرع شخص وإصابة آخر؛ صادمًا للناس؛ وكشف عن عدد من الملابسات؛ التي توجب وضعها في الحسبان؛ فقد بات هناك تباين واضح في سلوكياتنا؛ إلى نحو أفضى ببروز بعض التصرفات الغريبة على مجتمعنا المحافظ؛ ولا تقول لي إنها تصرفات فردية؛ لأن ما خفي كان أكثر.

مشاهد مؤلمة!

ما حدث يوم الثلاثاء الماضي صادم ومؤلم لكثير من المواطنين، ولا يمكن المرور عليه بهدوء، ولابد من وقفة حازمة، تعيد لنا الانضباط المفقود بسبب الرعونة والتسيب اللذين لمسهما المواطنون وعانوا منه بشكل لا يُحتمل.

الضمير!

الحديث عن الضمير شيق ومثير؛ ودائمًا ما يطرب الآذان؛ ولما لا وهو حديث ذو شجون؛ يأخذ من الأبعاد ما يجعله رنانًا؛ فدائما حينما ينجرف الحوار إلى الضمير؛ تجد ما يثير شهية النفس لتدلي بدلوها في مفهومه وأهميته.

ضريبة العمل العام

حكى لي صديقي المُقرب عن أزمة يعانيها؛ نتيجة توليه مسئولية إدارة شئون عمارته التي يقطن بها؛ بعدد سكانها الكبير للغاية؛ فمنذ تولي المسئولية هو وبعض من جيرانه؛ وهو يُواجه بسيل كبير من الانتقادات والإيحاءات غير اللطيفة؛ عن كيفية إدارته لأحوال العقار القاطن به.

ضرورة وجود آلية لضبط الأسعار

لا خلاف على أن ارتفاع الأسعار من العوامل المؤثرة على قطاع كبير من المواطنين، لاسيما بعد وصولها لمستوى يفوق قدرات الكثير من الناس، وبات حديث الأسعار قاسمًا مشتركًا للناس، ودائمًا ما ينتهي هذا الحديث بتمنياتهم بنزولها.

مادة إعلانية