هلاوس امرأة.. شمعة أخرى

1-5-2019 | 21:22

 

زادت شمعة جديدة في تورتة عيد ميلادي ولم أعد أستطيع أن أُطفئها كلها في نفس واحد، كما كنت أفعل في سنوات عمري الأولى.


عدد الشمعات زاد على الاحتمال، فعندما كان عددهن قليلًا كان النفس أكبر، وأقوى وأطول، ومع تقدم العمر، زادت الشمعات قليلًا قليلًا، وكنا حتى سن معينة نتحدى بإطفاء الشمع كله في نفس واحد، وكان يزعجنا جدًا إن حاول أحدهم إطفاء الشمع معنا أو بدلًا منا، فهو أمر شخصي ويوم وحدث مميزان جدًا، ولإطفاء الشموع إحساس جميل.

ضعف النفس، وزادت الشموع بشكل مبالغ فيه، ولم يعد أحد يهتم بإطفاء الشمع معنا، وكأن الجميع فقد روح الفكاهة في الوقت الذي نحتاج لها بشدة.
مازلت حتى اليوم أحب يوم عيد ميلادي جدًا، وأراه تاريخًا مميزًا جدًا في حياتي، حتى مصادفته أن يكون عيد تحرير سيناء الحبيبة، واعتباره إجازة رسمية في البلاد؛ لأنه عيد قومي، وأشعر بشكل ما أنها ليست مجرد صدفة؛ بل إن لي جزءًا من هذا الارتباط، فأرى أن "وشي حلو على البلد "، يوم مولدي هو تاريخ سعيد في حياة البلاد والعباد وأولهم أنا.

لكن تلك السعادة لم تعد تخلو من الشعور بالتقدم في العمر مبني على صحة مختلفة، ونفس أضعف، لا يتسع صدري لكمية هواء كافية، لأبثها في عدد هائل من الشموع، يزداد كل عام.

وحتى لا تغطي الشموع على التورتة كلها فلا يظهر منها إلا جوانبها، عليَّ اتباع خطة جديدة العام المقبل – إن شاء الله - بشراء أكبر قطعة حلوى تتسع ببراح لهذا العدد المتزايد.

مقالات اخري للكاتب

أيوه مبسوطة

طول عمري وأنا أحب العيش في بلدي مصر، لم أكن يومًا من هواة الهجرة، ولم يكن لدى أبدًا رغبة في العيش خارجها ولا أعتبر ذلك ميزة أو عيبًا، وإنما فقط تقرير واقع، وبرغم ذلك مرت علي سنتين - لا يخفيان على أحد - تغير لدي هذا الإحساس وتمنيت لو أستطيع السفر، لكن لم تتح لي الفرصة كغيري.

الإخوة الأقباط

أثناء مروري بأحد الشوارع الرئيسية بالقاهرة، وبسبب الازدحام الشديد توقفت لفترة طويلة أمام قاعة مناسبات، قرأت يفط الدعاية عليها وما تقدمه من خدمات لعملائها.

ذو الوجهين فقط

كم كنا نستاء ونشعر بغضاضة عند مقابلة أو التعامل مع واحد من القلة المنافقة التي يطلق عليها "ذو الوجهين".

ماذا نحن فاعلون؟!

بعد أن عانى من أمراض عديدة وتقدم به العمر مات - المدعو مجازًا الرئيس الأسبق - وهو يحاكم بالخيانة العظمى على مرأى ومسمع من العالم.

هلاوس امرأة.. رسالة

أكتب إليك رسالة تأخرت كثيرًا، منذ رحلت انتابتني مشاعر كثيرة.

هلاوس امرأة.. صمت الوردة

كأنها كائن مفعول به لا أكثر، نعتني ونستمتع به؛ لكنه لا يدرك أنه يحتضر، وربما تعي لكننا لا نلاحظ ذلك.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية