نقاد: هناك طاقات شبابية تهتم بفنون الأداء ولديهم وعي سينوغرافي وحلول سمعية وبصرية

30-4-2019 | 15:57

ندوة نقدية لمناقشة عرض المغنية الصلعاء

 

مصطفى طاهر

عقد بمسرح ثقافة بنها.aspx'> قصر ثقافة بنها ، ندوة نقدية لمناقشة عرضي "المغنية الصلعاء" تأليف يوجين يونسكو واخراج محمد قاعود لنادي مسرح غزل المحلة، و"مدينة الثلج" تأليف محمود جمال واخراج هاني يسري لنادي مسرح غزل المحلة، وذلك ضمن فعاليات المهرجان الختامي لنوادي المسرح 28 والذي يقام في بنها من 24 أبريل حتي الرابع من مايو القادم بمشاركة 21 عرضًا، وبرئاسة الفنان هشام عطوة نائب رئيس الهيئة العامة ل ثقافة .aspx'> قصور ال ثقافة ، وتنظمه الإدارة المركزية للشئون الفنية برئاسة الفنان أحمد الشافعي ومدير المهرجان ومدير نوادي المسرح الناقد خالد رسلان .


تحدث بالندوة كل من النقاد ليليت فهمي ومحمد علام وأدارها الناقد أحمد خميس الذى استهل الندوة بالتعبير عن سعادته بالعرضين وكيف تناول مخرج "المغنية الصلعاء" النص برؤية كوميدية لم يطرحها بهذا الشكل سوي القلائل من المخرجين أصحاب الوعي والخبرة الكبيرة، موضحا أن النص طرح معنى مهما وهو "أن اللغة لم تعد كيانا مهما للتواصل بين الناس" ولكن رغم عمل المخرج على تيمة العبث إلا أنه كان عليه الاقتراب بالحكاية أكثر للمتلقي، فقد كانت لديه اﻹمكانيات للوصول للمشاهد، لكنه أراد إضحاك المتلقي ونسي المعاني الموجودة بالنص، مشيرا إلى أن المخرج هاني يسري استطاع مع مجموعة الممثلين، أن يقدم ببراعة كيفية التحرك من الثبات للحركة والعكس، وكيف يصل لانسانية اللعبة ثم يعيد المشاهد مرة أخرى عبر عرضه لأن الأمر لا يخرج عن كونه لعبة، وأن يقدم النص بدون أن يشتت للمتلقي عبر تنوع وتناغم بين الممثلين حركتهم وتعبيراتهم حتى على مستوى الأطفال الصغار، وحول عرض المغنية الصلعاء قال خميس، إن المخرج دارس للعبث بشكل جيد ولديه وعي تام به، وكان عليه أن يجعل المتلقي يتذكر دائما الحكاية فيستغني عن بعض الحوارات التي لامعني لها، فأظهر لنا معاني جمالية وكوميدية بدون معني، وقد ساعدته فكرة البانوهات المفرغة لتقديم عرضه الكوميدي بكفاءة.

ثم تحدث الناقد محمد علام عن عرض "مدينة الثلج" مشيرا إلى الطاقات التمثيلية الكبيرة واكتشافات علي مستوي التمثيل والديكور والموسيقي والإضاءة، مضيفا أن ذلك ينطبق على مبدعي عرض "المغنية الصلعاء"، وتطرق للحديث عن عرض "مدينة الثلج" موضحا أن المخرج قدم شخصية بابا نويل الذي يأخذ الفتاة لمدينة الألعاب ويقدمها هي كلعبة للألعاب والدمى، ويعالج منطقة الإرادة والحرية، فنجد صراع الدمي مع الإرادة وكيف تتعامل مع مناطق الفعل ونتعرف علي مناطق الإدراك بشكل بسيط للغاية، مشيرا لبعض الملاحظات على العرض، من بينها العلاقة بين شخصيتي بابا نويل والجد بوصفهما قوتين متضادتين، دون مبرر معلوم للمشاهد، ولماذا بدت علاقة الفتاة ببانويل وكأنهما علي اتفاق مسبق للدخول في اللعبة، واختتم علام تعقيبه بالإشارة لتعامل المخرج مع النص بشكل حذر، وقدم أبعادًا ودلالات كثيرة بمعالجة بصرية وموسيقية.

وحول عرض "المغنية الصلعاء" قالت الناقدة ليليت فهمي: أن الديكور لم يُظهر لنا طبقة شخصيات العرض، خاصة أننا نعلم أنهم من الطبقة البرجوازية والحكاية بكاملها تدين هذه الطبقة.

وحول موسيقى العرض قالت: الموسيقي جاءت لتساعد على الإلهام والمشهد عكس ذلك تمامًا، وكان على المخرج أن يعيد ترتيب الظواهر دون تفسير ولكن الديكور جاء مفسرًا لكل شىء، كما جاء مشهد نهاية العرض زيادة عن الحاجة، مشيرة في النهاية إلى أن المخرج نجح في تقديم النص بشكل كوميدي رائع.

اقرأ ايضا:

[x]