عالمة مصريات كندية: شقيقتان لتوت عنخ آمون حكمتا معًا في مصر القديمة

27-4-2019 | 23:25

توت عنخ آمون

 

خلصت عالمة مصريات في جامعة كندية إلى أن اثنتين من شقيقات توت عنخ آمون، وليس واحدة، تسلمتا الحكم معا في مصر القديمة بعد وفاة والدهما الملك أخناتون.


كان الخبراء على علم منذ حوالى خمسين سنة بأن ملكة تربّعت على العرش قبل توت عنخ آمون في القرن الرابع عشر قبل الميلاد، بحسب ما ذكرت فاليري أنجينو عالمة المصريات ومؤرّخة الفنون في جامعة كيبيك في مونتريال (يو كيو ايه ام).

يظنّ البعض أنها نفرتيتي، زوجة أخناتون، التي نصّبت نفسها على العرش بعد وفاة الملك، في حين يعتقد آخرون أنها ميريت آتون الابنة البكر لأخناتون، وفقا لموقع "مونت كارلو".

صرّحت الأستاذة الجامعية يوم السبت 27 أبريل 2019 أن "دراسة المواد التصويرية تقوم على فهم حدسي في معظم الأحيان".

عكفت أنجينو على القيام بتحليل يستند إلى علم الدلالة كشف أن ابنتين من بنات أخناتون تسلمّتا زمام الحكم بعد وفاته في وقت كان شقيقهما توت عنخ آمون صغيرا جدا لتولّي هذه المهمات، ربّما في عامه الرابع أوالخامس.

قد ضمّ أخناتون الذي تزوّج ابنته البكر ميريت آتون لتحضيرها لتولّي العرش، ابنة أخرى من بناته إلى الحكم هي نفر نفرو آتون تاشيريت. وهما نصّبتا معا على العرش تحت اسم عنخ خبرورع، بحسب أنجينو.

كان تحليل بعض القطع من كنز توت عنخ آمون الذي اكتشفه عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر العام 1922 قد أظهر أن الملك الطفل استولى على قطع جنائزية كثيرة تعود في للأصل إلى الملكة الفرعونية نفر نفرو آتون عنخ خبرورع.

فهم أفضل
تفحّصت عالمة المصريات هذه المسلّة المعروضة في المتحف المصري في برلين والتي تظهر شخصين جالسين على العرش يلامس أحدهما ذقن الآخر.

وأوضحت "تبيّن لي أن حركة ملامسة الذقن لم تكن تقام سوى في أوساط الأميرات في 100 % من الحالات".

عاينت أنجينو أيضا تماثيل عدة لرءوس ملوك لم تعرف هويتهم بالتحديد تنسب إما إلى أخناتون أو إلى نفرتيتي أو إلى توت عنخ آمون

كما صرّحت "بما أن النظام الفني في مصر القديمة كان قائما على حصص نسبية، قارنت هذه القطع بمجموعة تماثيل الأميرات المتعارف عليها وأتت النتائج متطابقة تماما. وتمكنت من إظهار أن بعض التماثيل يعود في الواقع إلى أميرات أصبحن من الفراعنة".

عرضت فاليري أنجينو خلاصات دراستها خلال تجمّع أقيم قبل فترة قصيرة في ولاية فرجينيا الأمريكية لعلماء مصريات.

أقرّت بأن "علم المصريات ميدان محافظ جدا، لكن فكرتي لقيت استحسانا ولم يعترض عليها سوى زميلين".

ختمت قائلة "أظن أن هذه النتائج تتيح لنا التعمّق في فهم آلية الخلافة في مصر القديمة، فضلاً عن تعزيز معارفنا بشأن حقبة العمارنة التي وحدّت خلالها للمرة الأولى الديانة المصرية القديمة لعبادة إله واحد"، والتي هي محطّ نقاشات محمومة منذ قرون.