مفاتيح الجنة.. المستغفرون بالأسحار | فيديو

22-5-2019 | 00:52

المستغفرون بالأسحار

 

أميرة شبل

لكل باب مفاتيح ولأبواب الجنة الثمانية كما ذكر من القرآن والسنة مفاتيح، فلنعرف معًا ما هي مفاتيح الجنة.. وهى تتمثل في الأعمال والأخلاق المستحبة في المؤمن بالله عز وجل حتى يفوز بمفاتيح الجنة ومحبة الله سبحانه وتعالى جل جلاله.. فلكل يوم من أيام شهر رمضان.. نعرض مفتاحًا من مفاتيح الجنة لنقتدي بها ونعمل على نشرها في مجتمعنا؛ لتعم نسائم الخير والمحبة ما بين مجتمعنا وأسرتنا، وتصلح نفوسنا بالرضا، ورضا الله سبحانه وتعالى..

المستغفرون بالأسحار

الاستغفار هو رزق ونعمة لعباد الله بذكر الله والسعى لمرضاته، فذكر الله سبحانه وتعالى ومقام المستغفرين فى الدنيا والآخرة فقال تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ}.. [آل عمران : 133].

إن الحق يقول: {وسارعوا إلى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ} أي: خذوا المغفرة وخذوا الجنة بسرعة، لأنك لا تعرف كم ستبقى في الدنيا، إياك أن تؤجل عملاً من أعمال الدين أو عملا من أعمال الخير؛ لأنك لا تعرف أتبقى له أم لا. فانتهز فرصة حياتك وخذ المغفرة وخذ الجنة، هذا هو المعنى الذي يأتي فيه الأثر الشائع (اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً).

{وسارعوا إلى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السماوات والأرض} ونحن نعرف أن المساحات لها طولّ وعرض، لأن الذي طوله كعرضه يكون مربعاً، إنما الذي عرضه أقل من طوله فنحن نسميه (مستطيلا)، وحين يقول الحق {عَرْضُهَا السماوات والأرض} نعرف أن العرض هو أقل البعدين، أي أنها أوسع مما نراه، فكأنه شبّه البعد الأقل في الجنة بأوسع البعد لما نعرفه وهو السموات والأرض ملتصقة مع بعضها بعضا فأعطانا أوسع مَمَّا نراه، فإذا كان عرضها أوسع ممَّا نعرف فما طولها؟ أنه حد لا نعرفه نحن.

وفى آية أخرى بأوقات الاستغفار وطلب العفو والمغفرة، قوله تعالى: "وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ" آية 17 سورة آل عمران
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في القوم الذين هذه الصفة صفتهم.

فقال بعضهم: هم المصلون بالأسحار.

فحدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا زيد بن الحباب قال، حدثنا أبو يعقوب الضبي قال: سمعت جعفر بن محمد يقول: من صلَّى من الليل ثم استغفر في آخر الليل سبعين مرة، كتب من المستغفرين بالأسحار.

وقال آخرون: هم الذين يشهدون الصّبح في جماعة.

المصدر: تفسير الشيخ الشعراوى – تفسير الطبرى


الشيخ الشعراوي يشرح من هم المستغفرون بالأسحار