مفاتيح الجنة.. المنفقون فى السراء والضراء

15-5-2019 | 00:37

.

 

أميرة شبل

لكل باب مفاتيح ولأبواب الجنة الثمانية كما ذكر من القرآن والسنة مفاتيح، فلنعرف معًا ما هي مفاتيح الجنة.. وهى تتمثل في الأعمال والأخلاق المستحبة في المؤمن بالله عز وجل حتى يفوز بمفاتيح الجنة ومحبة الله سبحانه وتعالى جل جلاله.. فلكل يوم من أيام شهر رمضان.. نعرض مفتاحًا من مفاتيح الجنة لنقتدي بها ونعمل على نشرها في مجتمعنا؛ لتعم نسائم الخير والمحبة ما بين مجتمعنا وأسرتنا، وتصلح نفوسنا بالرضا، ورضا الله سبحانه وتعالى..

المنفقون فى السراء والضراء

ذكر سبحانه وتعالى المنفقين فى السراء والضراء والمحسنين بأنهم من أهل الجنة، فقال تعالى:{الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}.. [آل عمران : 134]

فالسراء والضراء يقصد بها: في الشدة والرخاء، والمنشط والمكره، والصحة والمرض، وفي جميع الأحوال، كما قال: (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرًا وعلانية) [ البقرة : 274 ] . والمعنى: أنهم لا يشغلهم أمر عن طاعة الله تعالى والإنفاق في مراضاته، والإحسان إلى خلقه من قراباتهم وغيرهم بأنواع البر.

الإحسان من صفات أهل الجنة

والإحسان من صفات أهل الجنة، فيقول الله تعالى: "وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" [البقرة:195]، ويقول جل وعلا:" إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ "[النحل:128]، فالإحسان: هو أداء الواجبات وترك المحرمات والاجتهاد في أنواع الخير زيادة على ذلك من الصدقة على الفقير ومواساة المحتاج، والإعانة على الخير، وعيادة المريض، الشفاعة في حق المظلوم ونصره، ردع الظالم، تشميت العاطس، رد السلام، البداءة بالسلام، الأمر بالمعروف، النهي عن المنكر، الدعوة إلى الله، تعليم الناس الخير..

أهل الإحسان

هكذا أهل الإحسان هم الذين يؤدون الواجبات وينتهون عن المحرمات، ومع ذلك يجتهدون في وجوه الخير، وأعمال الخير التى لا تجب عليهم، يجتهدون فيها حتى يستوفوا منها الخير الكثير، كما في الحديث يقول ﷺ لما سئل عن الإحسان قال: "أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك".

فالمحسن يعبد الله كأنه يراه كأنه يشاهده، فإن لم يستحق هذه الدرجة عمل على أن الله يراقبه، وأن الله تعالى يطلع على أعماله وهو يستحضر هذه المشاهدة، يستحضرها حتى يكون ذلك أشجع له على فعل الخيرات والمسارعة إلى الطاعات والكف عن المحرمات والعناية بالواجبات.. هكذا المحسن، يحرص على كل خير من واجب ومستحب ويتباعد عن كل شر وعن كل ما ينبغي تركه ولو كان غير محرم.

المصدر : تفسير ابن كثير والشيخ الشعراوي

الأكثر قراءة