"التخطيط": مصر مستعدة لتسخير خبراتها لخدمة التعاون مع أشقائها العرب

25-4-2019 | 11:10

الدكتورة هالة السعيد

 

محمود عبدالله

أنابت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري المهندسة غادة لبيب نائب وزيرة التخطيط للإصلاح الإداري، في المشاركة في أعمال اجتماع الجمعية العمومية للمنظمة العربية للتنمية الإدارية في دورتها الاستثنائية رقم 56 على مستوى الوزراء المنعقد اليوم، وذلك بمقر المنظمة بالقاهرة.


وأعربت وزيرة التخطيط في مستهل كلمتها التي ألقتها نيابة عنها المهندسة غادة لبيب، عن سعادتها للمشاركة في هذه الاجتماعات في ضوء كونها منتدى عربيا ومنصة تشاركية، تضم الوزراء الأشقاء المعنيين بقضايا الخدمة المدنية والتنمية الإدارية.

وأكدت أهمية هذه الاجتماعات لكونها فرصة مواتية لتبادل الرؤي والأطروحات حول قضايا الحوكمة الرشيدة ركيزة التنمية المستدامة.

وأشارت إلى حجم التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه العالم العربي، وفي مقدمتها التحديات التنموية الاقتصادية والاجتماعية والتي تمثل حجرا عثرة أمام طموح وتطلعات شعوب المنطقة العربية التي تتمتع بالموارد والإمكانات البشرية والمادية.

وأضافت أنه رغم ما تبذله الحكومات العربية من جهود ملموسة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتوفير البيئة المناسبة لتحقيق التنمية المستدامة، إلا أن الانعكاسات الإيجابية الاقتصادية التي حققتها بعض دول المنطقة ترجع إلى تبنيها برامج ومبادرات إصلاحية.

وأكدت أنه بات لزامًا علينا تنفيذ آليات التنمية المستدامة في جميع القطاعات ووضع معالجة لتلك التحديات بشكل ثابت وفي إطار تنسيق إقليمي قوامه خطط واستراتيجيات وأهداف محددة.

ولفتت خلال كلمتها إلى الجهود التي تقوم بها الدولة في ضوء أهمية وضع رؤية تنموية استشرافية، والاستشعار بأهمية الإدارة الرشيدة ودورها كحجر زاوية في عملية الاصلاح وتحقيق التنمية الشاملة، حيث تعمل الدولة وبجدية شديدة على حوكمة الجهاز الإداري ورفع كفاءة المؤسسات، وبغية ذلك، ركزت على تنفيذ خطة شاملة للإصلاح الإداري متضمنة عدداً من المحاور أهمها؛ الإصلاح التشريعي.

بالإضافة إلى تحديث القوانين المنظمة لعمل الجهاز الإداري للدولة، التطوير المؤسسي، استحداث إدارات جديدة للموارد البشرية والمراجعة الداخلية والتدقيق، التدريب وبناء القدرات على مختلف المستويات الإدارية، بالإضافة الى تحسين وميكنة الخدمات الحكومية.

ولفتت إلى أهمية نشر ثقافة وفكر التميز المؤسسي في الجهاز الإداري للدولة، وتعزيز تنافسية الأداء، والابتكار والتطوير المستدام سواء للقدرات أو للخدمات، من خلال إطلاق جائزة مصر للتميز الحكومي في يوليو 2018، وذلك في ضوء خطة التنمية المستدامة " رؤية مصر 2030 " والتي تقضي بتكوين جهاز إداري كفء وفعال يساهم بدوره في تحقيق التنمية ورضاء المواطن، وإحداث نقلة نوعية في الأداء المؤسسي، لمواكبة التطورات وتنمية القدرات البشرية من خلال وجود جائزة وطنية للتميز الحكومي ليس فقط على مستوى الأفراد بل أيضًا على مستوى المؤسسات، تحفز الجهاز الإداري على التنافس الإيجابي الفعال والبناء وترسيخ مبادئ وقيم التميز في جميع قطاعات الدولة ودعمًا للتنافسية المؤسسية والعمل بروح الفريق.

وأكدت استعداد مصر الدائم لتسخير إمكاناتها وخبراتها وحرصها على العمل والتعاون مع أشقائها في الدول العربية، حيث يمثل ذلك توجهًا رئيسًا للدولة، خاصة المتعلقة بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة "رؤية 2030" وركيزتها الأساسية الإدارة الرشيدة والتنمية الإدارية لتحقيق هذه الأهداف، وذلك في إطار اعتزاز مصر بهويتها وانتمائها العربي، ومن واقع مسئوليتها وحرصها على المشاركة الفاعلة في إيجاد الحلول لكافة القضايا المشتركة، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة ومستقبل أفضل للشعوب العربية.

وثمنت وزيرة التخطيط الدور المهم والأساسي الذي تقوم به المنظمة العربية للتنمية الإدارية بجميع أجهزتها والقائمين عليها كبيت استشاري للخبرات الإدارية بالوطن العربي ومركز للتدريب الإقليمي وذراع فاعل من أذرع جامعة الدول العربية في مجال الإدارة.

كما أكدت ضرورة اتساق العمل العربي على جميع المسارات التنموية، وأهمية تكثيف التعاون والتكامل بين الدول الشقيقة من خلال آليات العمل العربي المشترك بكياناته المتعددة.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]