مصر والصين.. 6 قمم وشراكة استراتيجية في "الحزام والطريق"

24-4-2019 | 13:51

الرئيس عبد الفتاح السيسي

 

وسام عبد العليم

يصل الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الصين، خلال ساعات، للمشاركة فى قمة "منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولى"، المقرر عقدها بالعاصمة الصينية بكين، يومى الجمعة والسبت المقبلين، بمشاركة زعماء ورؤساء حكومات نحو ٣٧ دولة.


وتعد القمة نقطة تحول جوهرية فى مسار التعاون التجارى على المستوى العالمى، إذ تؤسس لمرحلة جديدة من النظام التجارى العالمى ترتكز على المنفعة المتبادلة، وكسر احتكار القوى الكبرى للتجارة العالمية، واحترام آليات السوق.

وقد شهدت العلاقات المصرية- الصينية تطورًا ملحوظًا، حيث ارتقت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، خاصة بعد التوقيع على اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة، والبرنامج التنفيذى لتعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، وتبادل الزيارات بين قادة وكبار المسئولين بالبلدين.

وبدا حرص الصين على مشاركة الرئيس السيسى فى القمة جليًا فى تأكيد الرئيس الصينى شى جين بينج، على لسان وزير دفاعه، وى فنج هه، الذى زار القاهرة فى ٢٥ مارس الماضى- حرص بلاده على استمرار تطوير علاقاتها الاستراتيجية مع مصر على مختلف الأصعدة، فى ظل دورها المحورى كركيزة أساسية لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ست قمم مشتركة:

عقدت 6 قمم مصرية صينية خلال السنوات الخمس الماضية جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسى ونظيره الصينى شى جين بينج.

عقدت القمة الأولى، التى جمعت بين الرئيسين السيسى وبينج خلال الفترة من 22-25 ديسمبر 2014، وذلك فى أول زيارة للرئيس للصين عقب انتخابه رئيسا للجمهورية أى بعد نحو 6 أشهر من توليه السلطة.

ورحب السيسى خلال القمة بمقترح الصين بتطوير العلاقات بين البلدين، ووقع البلدان وثيقة إقامة علاقات شراكة استراتيجية شاملة تضمنت اتفاقيات فى التعاون الاقتصادى والفنى والطاقة الجديدة والمتجددة والفضاء، كما رحب بمبادرة الرئيس الصينى بإعادة إحياء طريق "الحرير البرى والبحرى" والذى يمر بـ56 دولة.

وعقدت القمة الثانية التى جمعت الرئيسين فى الأول من سبتمبر 2015، فى قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة بكين، بمناسبة احتفال الصين بعيد النصر الوطنى فى الذكرى السبعين لانتهاء الحرب العالمية الثانية.

وخلال القمة، رحب الرئيس الصينى بحضور السيسى للاحتفال، مشيدًا بمشاركة القوات المسلحة المصرية فى العرض العسكرى الذى أقيم بهذه المناسبة، كما أثنى على الخطوات العملية التى يتم اتخاذها على صعيد تعزيز التعاون الثنائى، خصوصًا فيما يتعلق بمشروعات الطاقة الإنتاجية، فضلًا عن التنسيق الجارى بين البلدين فى الشؤون الدولية، بما يعكس حرصهما على تعميق وتعزيز العلاقات الاستراتيجية بينهما.

وعقدت القمة الثالثة، فى الفترة من 20 إلى 22 يناير 2016، وذلك خلال الزيارة التاريخية للرئيس الصينى شى جين بينج إلى مصر، فى أول زيارة لرئيس صينى للقاهرة منذ 12 عاما، استجابة لدعوة من السيسى، وخلال الزيارة حضر الرئيسان الاحتفالات المشتركة بمناسبة الذكرى الـ60 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وأعلنا تدشين "عام الثقافة الصينية" فى مصر، و"عام الثقافة المصرية" فى الصين، وأجرى الرئيسان محادثات رسمية حول العلاقات الثنائية بين مصر والصين وسبل تعميق التعاون بين البلدين فى مختلف المجالات، وتبادلا الآراء حول القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وعقدت القمة الرابعة، يومى 4 و5 سبتمبر 2016، خلال زيارة السيسى لبكين للمشاركة فى قمة مجموعة العشرين التى عقدت بمدينة هانجتشو الصينية، وذلك بدعوة خاصة من الرئيس الصينى، الذى أشار إلى زيارته الناجحة إلى مصر فى يناير 2016، قائلا: "إن مصر حققت نتائج إيجابية خلال العامين الماضيين، خاصة على صعيد تزايد التماسك الوطنى والتأثير الإقليمى والدولى لمصر، مؤكدا أن الصين ترى آفاقا واعدة لمصر فى المستقبل.

وكانت القمة الخامسة، فى مطلع شهر سبتمبر 2017، تلبية لدعوة من الرئيس الصينى للمشاركة فى فعاليات الحوار الاستراتيجى حول تنمية الأسواق الناشئة والدول النامية، الذى أقيم على المستوى الرئاسى على هامش قمة الدورة التاسعة لقمة مجموعة "بريكس" تحت عنوان "شراكة أقوى من أجل مستقبل أكثر إشراقا"، إذ تضم المجموعة الخمس دول ذات الاقتصاديات الأسرع نموا فى العالم، وهى "الهند والبرازيل والصين وروسيا وجنوب إفريقيا".

وانعقدت القمة السادسة أوائل سبتمبر 2018، إذ قام السيسى بزيارة دولة إلى الصين تخللها المشاركة فى قمة منتدى التعاون الصين إفريقيا "فوكاك"، وشهدت زيارة الدولة التوقيع على مشروعات مع شركات صينية باستثمارات بلغت نحو 18 مليار دولار، فيما تعمل نحو 1500 شركة صينية فى مصر فى العديد من المجالات الاستثمارية المتنوعة، ومن أبرزها قطاعات الصناعة، والاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات، وتطوير المناطق الاقتصادية، والتمويل، والمقاولات.

وصرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن مشاركة الرئيس في القمة تأتى في إطار أهمية مبادرة الحزام والطريق على الصعيد الدولي، وحرص مصر على التفاعل معها في ظل أن مصر تعد من الشركاء المحوريين للصين في المبادرة، في ضوء الأهمية الاستراتيجية لقناة السويس كأحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية، فضلاً عما تمثله المشروعات القومية الكبرى الجاري تنفيذها في مصر مثل المنطقة الاقتصادية لمحور قناة السويس من أهمية في إطار المبادرة، بالإضافة إلى اتساق محاور المبادرة مع العديد من أولويات التنمية والخطط القومية المصرية وفقاً لخطة مصر للتنمية المستدامة 2030، فضلاً عن علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمع بين مصر والصين .

ومن المقرر أن تشهد الزيارة أيضاً مباحثات قمة بين السيد الرئيس والرئيس الصيني، لبحث سبل تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين، والبناء على ما تشهده تلك العلاقات من طفرة نوعية خلال الأعوام الأخيرة، بما يحقق المصالح المشتركة للدولتين والشعبين الصديقين، فضلاً عن مواصلة المشاورات والتنسيق الثنائيعدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

كما سيعقد الرئيس لقاءات مع عدد من المسئولين ونخبة من مجتمع رجال الأعمال الصيني، لبحث سبل دفع التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الجانبين.

كما سيعقد الرئيس على هامش القمة لقاءات مع عدد من رؤساء الدول والحكومات، وذلك لبحث سبل دفع التعاون الثنائي والتشاور حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

مادة إعلانية

[x]