حاكم الشارقة يتسلم راية الشارقة العاصمة العالمية للكتاب لعام 2019

24-4-2019 | 13:05

الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة

 

الشارقة - تهاني صلاح

قال الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إن إمارة الشارقة قد عملت بصدق وإخلاص وعلى مدى سنوات عديدة كي تخلق وعبر مختلف مكوناتها حالة استثنائية من العشق والحب للكتاب والمعرفة.

وأضاف القاسمي، خلال كلمته باحتفالات الإمارة بنيل لقب الشارقة العاصمة العالمية للكتاب للعام 2019 من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، لُقد عمِلنا بصدقٍ وإخلاصٍ واستمرارٍ طُوالَ سِنينَ عديدةٍ، لكي تكونَ للشارقةِ، بكافة مكوناتِها، عَلاقةُ عِشقٍ وحُبٍّ مع الكتابِ والمعرفة، واليومَ لا يُمكِنُنِي أن أصِفَ مدى سعادتي بالوقوفِ أمامَكم في هذا الحفلِ الكبيرِ للاحتفال بالشارقةِ عاصمةً عالميةً للكتابِ.

وقال حاكم الشارقة، إنَّ فلسفتَنا في الشارقةِ واضحةٌ ونحنُ مُستمرونَ عليها بإذن الله، من يريدُ بناءَ اقتصادٍ قويٍّ ومُنتِجٍ أو بناءَ مُجتمعٍ مُتماسِكٍ ومُتراحِمٍ أو تطويرَ العُلومِ وتشجيعَ الاختراعاتِ أو أن يكونَ لإُمَّتِهِ دورٌ إيجابيٌ ومتميٌز في هذا العالمِ ويكسِبُ احترامَ القريبِ والبعيدِ فعليهِ أن يبدأَ بِغَرسِ المعرفةِ في عُقولِ الأفرادِ مُنذُ الصِّغَرِ منذُ السنواتِ الأولى التي يبدأُ فيها وعيُ الإنسانِ بالتشكُّلِ، فبهذهِ الطريقةِ نَضمَنُ بِناءَ جيلٍ قارئ يُتْقِنُ فَنَّ التمييزِ بين الغَثِّ والسَّمينِ فيقرأُ بعينٍ ناقِدةٍ ومُنحازَةٍ للخَيرِ العامِّ جيلٍ يُقدمُ الأخلاقَ على العلمِ فيأتي العِلمُ إنسانياً وأداةً للبناءِ وتخفيفِ مُعاناةِ الناسِ وتَحقيقِ العَدالةِ.

وأضاف القاسمي: سعادتي اليومَ ليست فقط لأننا حقَّقْنَا هذا اللقبَ العالميَّ المهمَّ، ولكنَّ الأهمَّ من ذلك أن هذا اللقبَ سيُشَجِّعُنا ويُشجِّعُ الأجيالَ التي تلينا على الاستمرارِ في نهجِنَا المبني على إعطاءِ الكتابِ الدورَ الحقيقيَّ المُهِمَّ الذي يستحِقُّهُ في حياتِنا اليوميةِ، سيدفَعُنا إلى الاستمرارِ بتشجيعِ كلِّ المبادراتِ الهادفةِ إلى صُنْعِ المعرفةِ والحضارةِ لتُصبِحَ بذلك الشارقةُ مَهدَ النهضةِ الثقافيةِ والفكريةِ العربيةِ والإسلاميةِ لا يزالُ أمامَنا الكثيرُ فإنتاجُ المعرفةِ لا يتوقفُ، وتطورُ الحياةِ مُستمرٌ هناك جديدٌ كلَّ يومٍ، علينا مواكبَتُه وفَهْمُهُ بشكلٍ دقيقٍ .

وكان  الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، قد تسلم رمز تنصيب العاصمة العالمية للكتاب من كل من إرنستو أوتون راميرز، مساعد المدير العام لشئون الثقافة في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، وماركوس بولاريس نائب وزير الشئون الخارجية باليونان، وفيونا آندريكوبولو، مستشار الاتصال والعلاقات العامة لعمدة مدينة أثينا، وعضو اللجنة التنظيمية لأثينا العاصمة العالمية للكتاب 2018، إيذاناً ببدء احتفالات الشارقة بنيل هذا اللقب والتي تستمر لمدة عام كامل، تحت شعار "افتح كتاباً تفتح أذهاناً".

وشهد حاكم الشارقة العرض الفني الخيالي الأضخم من نوعه "ألف ليلة وليلة: الفصل الأخير"، الذي أنتجه مسرح المجاز بالشارقة ليكون مستهل احتفالات الشارقة بحصولها على لقب "العاصمة العالمية للكتاب للعام 2019".

 

ويروي العرض فصلاً جديداً من مسيرة معارف وحضارات العالم، حيث قدم لوحات إبداعية مباشرة وبصورة حية وبثلاث لغات هي العربية والإنجليزية والفرنسية، صاغتها إبداعات ممثلين ضمن تشكيلة فريدة ومتنوعة من الفنون قدّمها محترفون من مختلف أنحاء العالم.

 

ويقدم العرض حكاية شهرزاد التي طلبت من زوجها شهريار أن يجمع أبناءها الأميرة فيروز، والأميران: أمين، وقادر، حيث توزع عليهم لفائف جلدية تحمل كل واحدة منها مهمة بجلب شيء محدد، لتكشف لهم بعد إنجاز المهمات بنجاح عن سر الحكايات التي روتها، وتقدم لهم خلاصات حكمتها ومعرفتها.

 حضر انطلاق احتفالات الشارقة بنيل لقب العاصمة العالمية للكتاب 2019،  كلٌ من حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، وأحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني في دبي، وخالد بن عبد الله القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك، وسلطان بن أحمد القاسمي رئيس مجلس الشارقة للإعلام، وبدور بنت سلطان القاسمي، نائب رئيس الاتحاد الدولي للناشرين رئيس اللجنة الاستشارية لاحتفالات الشارقة العاصمة العالمية للكتاب، وخالد بن صقر القاسمي رئيس هيئة الوقاية والسلامة، وخالد بن عصام القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني، والشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ محمد بن حميد القاسمي رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، وفيصل بن سعود القاسمي مدير هيئة مطار الشارقة الدولي، والشيخ سلطان بن عبد الله آل ثاني مدير دائرة الطيران المدني، والشيخة نوّار بنت أحمد القاسمي مدير التطوير بمؤسسة الشارقة للفنون.